د. سامية مشالي
النائبة الأردنية د. حياة المسيمي في حوار مع لها أون لاين:
الدكتورة حياة المسيمي من أبرز الناشطات في مجال العمل العام، وقضايا المرأة بالأردن على وجه الخصوص، وهي عضو بمجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، وأول نائبة بالبرلمان الأردني.
شاركت في العديد من المؤتمرات والندوات ودفعت بالمرأة لتخوض غمار العمل العام.
موقع لها أون لاين حاور د. حياة المسيمي في أحوال المرأة الأردنية وجهود الأمم المتحدة، وتأثير ذلك على المرأة بشكل عام، وفي الأردن بشكل خاص، و وضع الحجاب وقضايا أخرى.
فإلى نص الحوار.
* هل يمكنك أن تحدثيني عن دور المرأة في المجتمع الأردني؟
** هناك عدة أدوار نهضت بها المرأة الأردنية منذ أكثر من 25 عاما، حيث  سدت فراغا في المجال الخيري والاتحادات النسائية والجمعيات الخيرية، وهذا الدور مؤسس له منذ السبعينات، فقد كان لها دور واضح في الجانب الأكاديمي، كما كان لها حضور مكثف جدا وفعال بين نشاطات المرأة في العالم العربي، فأصبحنا نشهد تواجدا كبيرا للمرأة والفتيات في التعليم الجامعي بالأردن فاقت فيه نسبة الرجال أحيانا، وهذا يؤكد دور المرأة بشكل عام.
كما أصبح هناك عدد كبير من النساء في الجامعة الأردنية في مراكز صنع القرار، كما نجد منهن كثيرات نشطن في الجانب الأكاديمي، فمنهن عميدات لكليات، ومنهن أستاذات في الجامعة، وكثيرات في الجانب الوعظي والإرشادي. واستطاعت المرأة أن تكون ناجحة في عملها، محافظة على دينها وثقافتها، ومحافظة كذلك على أسرتها ومجتمعها.

·        كيف تعاملت مع الاتفاقيات الدولية التي توجهت للمرأة الأردنية بشكل مباشر بزعم تحريرها؟
** قامت الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة بجهود حثيثة للقضاء على المرأة المسلمة بشكل عام، وكان استهداف المرأة الأردنية بشكل خاص من خلال بعض الاتفاقيات، وبخاصة المادة 15 من اتفاقية السيداو، والتي خضنا معركة ضدها؛ إذ تمنح المرأة الحرية بمفهومها الغربي، كالسكن دون رغبة الأطراف الأخرى"المقصود: والدها وزوجها وأخوها وكل محرم".  كما كانت هذه الاتفاقية غطاء لمادة أخرى تتحدث عن الأسرة والقوامة والزواج وغيرها من الموضوعات التي كان الهدف منها القضاء على المرأة الأردنية تماماً.
لكن المرأة الأردنية أثبتت أنها مع الإسلام، ووقفت ضد كل محاولات التغريب للمجتمع، حتى بعض النساء اللاتي يطلق عليهن متحررات وقفن موقفا طيبا من الحجاب والقيم الإسلامية، ورفضن الهجوم على الأسرة والقوامة ورفعن شعار "أينما كان الشرع كانت مصلحة الوطن".
ونستطيع القول: إن المرأة الأردنية نجحت في ضرب مؤامرات التغريب والتعرية التي وجهت إليها.

* وماذا عن وضع الحجاب بالأردن ؟
** النسبة الغالبة في الأردن ملتزمة بالحجاب، والحجاب أصبح ظاهرة طبيعية بالنسبة للمرأة الأردنية، وهو أمر ليس غريبا وينظر لمرتدياته باحترام شديد.
ولذلك عندما نتحدث عن الحجاب: نجد من يدفعنا على مستوى الحكومة والشعب معاً إليه، كما أن حكومتنا بفضل الله تشجع عليه، ولم تأخذ موقفا سلبياً منه كما يحدث في بعض الدول المجاورة.

* بما تنصحين الشعوب فيما يتعلق بقضية المرأة؟
** الأمة تحتاج إلى كل من يعمل، والمرأة مصدر قوة وغنى، ومصدر طاقة عظيمة؛ فهي عندها الكثير.  وهي جزء من مشروع الأمة الإسلامية الكبيرة.
والهدف من مشروع الأمة ككل هو: رقي مجتمعاتنا الإسلامية ورفعة شأنها، ولدى المرأة الكثير مما تستطيع القيام به للنهوض بالأمة كما كان في سابق عهدها المجيد.

JoomShaper