لها أون لاين– وكالات

يُعدُّ الزواج من أقوى الروابط الأسرية والاجتماعية في المجتمعات ومع التغيُّرات الاجتماعية والاقتصادية والانفتاح الكبير على وسائل الاتصال الحديث، تسببت في تغيير نظرة العديد من الشباب والشابات إلى الزواج، حيث كانت التكاليف المادية قليلة، مما ساهم في تعدُّد الزيجات إلاَّ أنه في الآونة الأخيرة، حيث أشارت كثيرٌ من الدراسات إلى عزوف الشباب عن الزواج في سنٍّ مبكرة.

وأوضحت دراسة حديثة، أجرتها الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري بجدة، أن 77.3% من الشباب يوافقون على الزواج من امرأة مطلَّقة، كما وافق 67.2% على الزواج من أرملة، فيما أكد 74.6% عدم ممانعتهم من الزواج ممن تكبره سناً.
وفيما يلي آراء بعض المهتمين بالشأن الاجتماعي حول التحوُّل الكبير في القناعات الاجتماعية، في البداية تحدثت نجلاء العتيبي قائلةً؛ "للأسف ما تزال الشابة تستوحي فكرها عن الزواج من المسلسلات والأفلام، فيما تختلف الأرملة والمطلَّقة لأنها خاضت التجربة من قبل واصطدمت بالواقع وتُقدِّم تنازلاتٍ أكثر وليس تنازل وإنما هي محاولة لتصحيح

المسار خصوصاً ونحن مجتمع يظلم هذه الفئة من المجتمع ويرمي العيب على المرأة دائما"، وفقا لصحيفة ناس الإلكترونية.
وترى العتيبي، أن السُّبل أقامت دورات مكثَّفة لتثقيف الشابات وجعلهن أكثر قدرة على تحمُّل المسؤولية، والإعلام ساهم بشكلٍ كبير وله تأثير كبير، أما إيجابي أو سلبي فمثلاً المسلسلات التركية التي يبثُّها الإعلام سبَّبت مشاكل كثيرة، فالفتاة لا تريد إلاَّ مثل شخصية الممثل وأعرف طلاقات حصلت بهذا السبب.
وتقول عاتكة ملا: "إن الانفتاح والعولمة وزيادة نسبة الوعي بين الجنسين أدَّى إلى اختلاف الشروط السابقة التي كان يضعها آباؤنا وأجدادنا في إيجاد الشريك الآخر".
وتضيف عاتكة بأن النمو الاقتصادي والطفرة الاقتصادية الحاصلة في البلد أدَّت إلى هذه الأسباب لاختلاف نظرة شبابنا للجنس الآخر، فأصبحت الفتاة تنظر للشاب على أنه بنك متحرِّك وأصبح الشاب ينظر لها على أنها مورد أو مصدر آخر للدَّخل يعينه على الحياة على سبيل المثال.
وتُشير ملا إلى أن الإعلام له دورٌ كبير في هذه الأسباب مع العولمة التي سبَّبتها وسائل التواصل الاجتماعي فأصبحت المحادثات والتواصل بلا حسيبٍ أو رقيب مما انعكس بالسلب على عقليات الشباب الذين لا يرضون بالقليل وزادت المتطلبات فعلى الإعلام تقريب وجهات نظر الجنسين حتى يصلوا إلى حلٍّ وسط، مبيِّنةً أن فارق العمر لايُشكِّل مقياساً للنجاح بين الزوجين ففي كلِّ شراكة والزواج أحدها أهم عامل لإنجاحها هو الاحترام المتبادل وتقريب وجهات النظر وتقديم التنازلات في حدود المعقول.
من جهته، قال أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة الملك سعود الدكتور حزاب الريس، إن الزواج يخضع لقاعدة الاستثناء فلكلِّ شخص ظروفه في الزواج فهناك من يقبل بالزواج بمن هي أكبر منه سنَّاً، وهناك من يقبل بالمطلَّقة والأرملة، فليس هناك قاعدة ثابتة للزواج.

JoomShaper