رسالة المرأة
في كثير من الأحيان تجد الفتاة نفسها في معاناة حقيقية مع والديها بسبب أن لهما طبيعة متسلطة، وهذه الطبيعة تعني أن الفتاة تضطر يومياً إلى الاحتكاك بطباع تتسم بالتحكم والهيمنة، ولكن في الوقت نفسه تدرك الفتاة أن والديها هما أحق الناس باهتمامها وبرها ورعايتها وأنها لابد أن تواصل تقديم الاحترام والتقدير الكامل لشخصيهما.
ويظل التساؤل ملحاً على ذهن هذه الفتاة التي تعاني من تسلط الوالدين، والمتثمل في كيفية إيجاد طريق وسطي تستطيع من خلاله أن تتعايش مع هذه السمات التحكمية وفي الوقت ذاته تحافظ على الحب والاحترام الكافيين للوالدين.
-يمكنك أن تبدأي في الحوار مع أحد والديك لكي تكشفي عن مكنون صدرك وتعلني عن شكواك وتؤكدي أن حياتك تتحول إلى حياة صعبة ومعقدة بسبب هذا التعنت والسيطرة والهيمنة في فرض الأمر والواقع، وعليك أن تختاري أقل الوالدين حدة والأقرب إليك في التعامل حتى تبثيه شجونك وشكواك لعل أن يكون له دور في إقناع الطرف الآخر بضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل معك ومراعاة أنك قد خرجتي بالفعل من مرحلة الطفولة ودخلتي مرحلة المراهقة وبداية الشباب.
- أعيدي اكتشف نفسك، لأن الكثير من التسلط والهيمنة والتحكم الذي نعاني منه في مشوار حياتنا يكون سببه الرئيس هو نظرتنا إلى أنفسنا وعدم تقديرنا التقدير الكافي الحقيقي لوجودنا وهويتنا ومكانتنا، وبالتالي فإننا ندعو من حولنا بدون أن نشعر إلى التحكم في حياتنا وقراراتنا ومصيرنا، وبالتالي فغن امتلاك للشخصية القوية الواثقة في النفس وإعادة اكتشاف نفسك قد يكون أكبر عامل مؤثر في تخفيف هذا الضغط عليك من والديك.

- ارسمي أبعاد لحدود العلاقة مع والديك وحددي مخاوفك الحقيقية من التعامل مع كل منهما، وكلما استطعتا أن تعرفي ما هو المجال الذي يمارسان فيه التسلط عليك أكثر كلما ساعدك ذلك على تقليل نطاق هذا التحكم، فقد يكون التعبير عن ارائك ووجهات نظرك هو أمر يقابل دائما من قبل والديك بالرفض والاستخفاف، وقد تكون محاولات لأن تعيشي مشاعر الانوثة الوليدة في داخل نفسك عاملا من عوامل الضغط الذي تمارسه عليك والدتك، وفي أحيان أخرى قد يكون تسلط والدتك عليك في حياتك راجعا إلى مدى التدليل والحب لك من جانب والدك أو أحد أقاربك.

- أحيانا تكون شخصية الوالدين أو أحدهما تميل إلى أن تكون شخصيات تنشد الكمال والمثالية في كل صغيرة وكبيرة في الحياة، وبالتالي فإن مرحلة المراهقة وبداية الشباب التي تمرين بها كفتاة هي مرحلة متأزمة للغاية بالنسبة لهما ويتوقعان فيها باستمرار الأخطاء والهفوات والمشكلات، وهذا يجعلهما يمارسان نوعا من الحجر المستمر والتضييق عليك في كل شيء وعدم القدرة أو الرغبة في احتوائك، وفي هذه الحالة يجدر بك أن تتحاشي غضبهما وأن تبدأي بالتدريج في كسب ثقتهما من خلال تحقيق النجاح في حياتك الدراسية والتوازن في علاقاتك الاجتماعية والنضج في رغباتك وميولك.

JoomShaper