رسالة المرأة
في رحلة الحياة وفي محاولتك لتحقيق التفوق والنجاح المبهر في كل خطوة من خطوات عمرك قد تنسين أن شخصيتك كفتاة تحتاج إلى تطوير مستمر وتنمية متواصلة لمهاراتك وقدراتك وصفاتك الإيجابية، لأن صقل شخصيتك بكل ما هو إيجابي ومفيد مسئولية تقع على عاتقك أنت وحدك وليس أي أحد آخر مهما كان مقربًا منك.
صحيح أن حرصك على تحقيق التفوق الدراسي والنجاح في كل أنشطة حياتك أمر مهم لكنك يجب أن تستفيد من مرحلتي المراهقة وبدايات الشباب في اكتساب الشخصية الأفضل والأكثر تصالحًا مع نفسها ومع المجتمع المحيط بها.
أولاً: كوني أكثر إدراكًا لذلك
بعض الفتيات وفي ظل خوفهن من الإصابة بالكبر والغرور والتعالي فإنهم ينسين أنفسهم ولا يفكرن في طبيعتهن، لكن هذا الأمر يكون له ثمن باهظ، فهمن يتناسين في الوقت نفسه معرفة حقيقة شخصياتهن، وأنت وفي مسعاك لاكتساب الشخصية الأفضل لابد أن تتعلمي كيف تلاحظين نفسك بدقة وألا تغيبي عن حقيقتك، لابد أن تعلمي كيف تتصرفين عندما تكونين خائف وما هو رد فعلك عندما تصاتبين بالغضب، وما هي معاييرك في تحديد المقربين منك، ومتى تشعرين أنه من الضروري الابتعاد أو الهروب من وضع معين.
لا سبيل أمامك سوى تسجيل ملاحظات موضوعية دقيقة عن نفسك وعن سلوكك وردود أفعالك حتى تستطيعي أن تبني على ذلك التغييرات التي تريدين بالفعل أن تقومي بها في سياق تطوير شخصيتك وصقلها، ومن البديهي أنه لا يستطيع إنسان تغيير بعض السمات في شخصيته بدون أن يكون قد وقف عليها جيدًا.

ثانيًا: تحديد الأهداف
لابد أن تقومي برسم سلسلة من الأهداف الواضحة المحددة مع وضع جدول زمني واضح لكي تجدي نفسك في نهاية الفترة المحددة قد نجحتي في إكساب شخصيتك مميزات جديدة لم يكن أحد يتخيل أن تتسم بها شخصيتك، وهذا الأمر ليس بالمستحيل هو فقط يحتاج إلى التصميم والإرادة وتحديد الأهداف بصورة موضوعية وشفافة، ثم اتخاذ الخطوات اللازمة لإنجاز هذا الهدف.

ثالثًا: البحث عن القدوة

ليس بالضرورة أن تكون القدوة هي شخصية تحاولين تقليدها في كل تصرفاتها وسلوكياتها ومواقفها واختياراتها، بل إنك إن حاولتي البحث عن شخصية لتكون لك بهذا الشكل فستكونين فتاة سطحية التفكير عديمة التأثير لكن المقصود بالقدوة هو أن تحاولي أن تختاري الشخصيات التي ترين أن كلاً منها يتحلى بسمة مميزة تريدين أن تكتسبيها في شخصيتك، ثم تبدأي في اتخاذ الخطوات التدريجية التي تقربك من الاستفادة من كل شخصية ترين أنها قدوة لك في صفة معينة.

رابعًا: التحكم في المشاعر والانفعالات

انفلات الانفعالات يتسبب في ضياع كل تطوير مهم تتمكنين من إحرازه في شخصيتك، وبالتالي فإن القيام بهذه الخطوة يستلزم منك إرادة مستمرة وذهن حاضر وأعصاب قوية ، وكلما كانت لديك القدرة على التحكم في مشاعرك وانفعالاتك كلما كنتي أنجح في إبراز التطورات الإيجابية التي تتمتع بها شخصيتك بعد جهد تبذلينه.

JoomShaper