رسالة المرأة
في مرحلة المراهقة تعاني الفتاة من مشكلة حقيقية وهي كيفية ترتيب جدول الأعمال والاستفادة من الوقت في ظل زحمة من المسئوليات والواجبات والرغبات.
الفتاة المراهقة يجب عليها أن تعيد دائمًا ترتيب أولوياتها بشكل مستمر فبينما تجد نفسها مثقلة بالكثير من المهام والأعمال المملة الرتيبة تجد أن عقلها يطالبها باستغلال طاقته المشتعلة طوال الوقت والمتفجرة بالأفكار والإبداعات، كما أن الطاقة العاطفية لقلبها تناديها بصورة دائمة لكي لا تنسى المشاعر والأحاسيس وأن تعطي لقلبها فرصة لكي ينمو بالشكل الصحيح.
ومن الممكن للفتاة المراهقة أن تستفيد من بعض النصائح الخاصة بتنظيم الوقت لكي تحقق أكبر فوائد ممكنة من هذه المرحلة الحساسة في حياتها:
1ـ في البداية اجلسي واكتبي قائمة بالأشياء التي تحتاجين بالفعل أن تكرسي لها أجزاء من وقتك، ومن هذه الأشياء الاهتمام بالقراءة والمذاكرة ومساعدة الوالدة في أعمال المنزل والتواصل مع الأقارب والصديقات والاهتمام بالرياضة وتغذية العقل والقلب بما ينفع، والاهتمام بالهوايا المحببة وتربية الحيوانات اللطيفة أو غير ذلك من الأمور التي تستهويك.
2ـ قسمي الأيام في جدول واضح لكي تتمكني من توفيق المهام والواجبات والأعمال التي قررتي القيام بها مع أيام الأسبوع بشكل منظم ويتسم بالمرونة في الوقت نفسه.
3ـ قرّري متى يجب عليك القيام بكل شيء من هذه الأشياء، واجعلي جدول الأولويات يتسم بالاتساع وإمكانية تبديل مهمة مكان مهمة أخرى لكي تتمكني من التغلب على الظروف الطارئة أو الأمور الخارجة عن إرادتك والمستجدات التي يمكن أن تجعلك تضطرين لعدم القيام بما كنتي قد خططتي له.
4ـ لا تنسي أن جدول الأولويات والمهام سيختلف بطبيعة الحال في فترة الدراسة عن فترة العطلة الصيفية كما انك يجب ألا تتناسى المسئوليات والأدوار الاجتماعية التي تفرضها عليك ظروف عائلتك حتى لا يكون جدول اهتماماتك معبرًا عن شخصية أنانية وإنما يكون مرتبطًا بمدى حرصك على الانسجام مع المحيط الاجتماعي لك.
5ـ تذكري دائمًا أن فترة المراهقة هي فترة يمكنك فيها اكتساب مهارات وخبرات سواء على الصعيد الثقافي أو الاجتماعي أو الفكري لأن هذه الفترة لا تكون فيها المسئوليات الملقاة على عاتقك تجعلك مسئولة عن أسرة وأطفال، وبالتالي فكلما استطعتي أن تكتسبي من هذه الفترة خبرات وملكات فإن هذا سيجعلك شخصية أكثر نجاحًا في المستقبل، وهذا الأمر مرتبط إلى حد كبير بقدرتك على تنظيم الوقت وعدم إهداره فيما لا يفيد.
6ـ حسن اختيارك لصديقاتك سيكون أفضل سبيل يساعدك على تنسيق وقتك وعدم ضياعه فيما لا ينفع، لأن الصديقة الجيدة هي التي ستحرص على وقتك الثمين وتذكرك دائمًا لو أن أمرًا ما استغرق تفكيرك وإحساسك بشكل مفرط فيه فإنه ستكون الناصحة لك التي تذكرك بضرورة أن تراجعي نفسك وتعودي إلى رشدك، وذلك على خلاف صديقة السوء التي ستفرح عندما تجعلك تسرفين على نفسك في أمر ما ويضيع وقتك فيما لا يعود عليك بالمنفعة الحقيقية.
الفتاة المراهقة.. وكنز الوقت الثمين
- التفاصيل