أحمد عباس
أحيانًا تشعرين أن هناك أشخاصًا في حياتك لا تشعرين تجاههم بأية ألفة أو مودة ولكنك في الوقت نفسه تجدين نفسك مضطرة للتعامل معهم ولو لفترة من الزمن، وهذا يجعلك أمام خيار من اثنين إما أن أن تضطري إلى تحمل هذه العلاقة بكل ما فيها من ضغط وكلما تمثله من عبء نفسي عليك، وإما أن تستغلي بعض المهارات وتقومي بخطوات سهلة لمحاولة تقليل درجة عدم الارتياح تجاه هذه الشخصية.
كفتاة في مقتبل حياتك يجدر بك أن تكتسبي العديد من المعهارات الاجتماعية التي تؤهلك لخوض غمار الحياة مستقبلاً، وتسمح لك بالتعامل الناجح مع العديد من الشخصيات ذات الأنماط المتنوعة في حياتك.
أولاً: توقفي عن رسم صورة ذهنية خاطئة
أحيانًا تكون هذه الشخصيات في حياتك تلعب دورًأ معينًا وقد يكون شعورك بعدم الارتياح والمودة تجاهها نابعًا من رفضك للدور الذي يمارسونه في حياتك، وينعكس هذا الإحساس على نظرتك لتلك الشخصيات ويظهر عدم التآلف في التعاملات التفصيلية العادية، وهنا يجب عليك أن تحاولي توسيع مداراكك وأفقك لكي تري أنه ليس بالضرورة أن تجعلي رفضك لدور معين يمارسه هذا الشخص في حياتك ان تكرهيه وتري سلبياته فقط، بل حاولي أن تحكمي على هذه الشخصية بدرجة كبيرة من التجرد والموضوعية، ومن المؤكد أنك ستجدين فيها الكثير أو بعض من المميزات والجوانب الإيجابية التي تقلل من حدة التوتر والضغط.
ثانيًأ: ابحثي عن احترامك لنفسك

عند محاولتك التقرب من هذه الشخصية قد تشعرين بأنها تعاملك بدرجة من عدم التقدير الكافي أو المحبة التي يجب أن تكون رغم محاولاتك التقارب معها، وفي هذه الحالة تشعرين بان هناك إحساسًا بالإهانة، وهذا ما يجب أن يذكرك بأن احساسك بالاحترام لابد أن يكون نابعًا من داخلك أنت وأنك لا تحتاجين إلى أحد آخر لكي يكمل لك هذا الشعور المهم، بل يجب أن تستطيعي أنت أن تكمليه لنفسك.

ثالثًا: لا تبالغي في تحليل سلوك الشخصية

في كثير من الأحيان تجدين أنك وللتغلب على الضغوط النفسية المترتبة على التعامل مع هذه الشخصية غير الودودة بالنسبة لك تضطرين إلى تحليل سلوكياتها طوال الوقت بحيث لا يكون هناك فعل أو رد فعل يصدر عن هذه الشخصية إلا وتخضعيه أنت للفحص والتدقيق، لكن هذا الأسلوب المبالغ فيه في التحليل يزيد من الفجوة بينك وبين هذه الشخصية ويجعلكما دائمًا في حالة ترقب وتحفز مستمرة ويقلل من هامش التسامح ويقضي على فرص إيجاد أية أرضية مشتركة بينكما.

رابعًا: كل علاقة يمكن أن تنتهي في وقت ما

إذا شعرت أن كل محاولاتك للتعامل مع هذه الشخصية بدرجة من الألفة والمودة والتقبل تبوء بالفشل، فلا تنسي أن سنة الحياة هي انتهاء العلاقات بعد مرور فترة من الزمن، وأن الوضع الذي يجبرك على تحمل هذه الشخصية لا يمكن أن يدوم طوال العمر، ومن ثم ابدأي في البحث عن كل السبل التي تساعدك على إنهاء العلاقة وعدم التعامل مع هذه الشخصية مستقبلاً، وحاولي عندما تصلين إلى مرحلة إنهاء العلاقة ألا تكوني قاسية أو حادة فضلاً عن ألا تتسببي في جرح مشاعر أحد.

JoomShaper