أحمد عباس
عندما تكون القتاة تميل إلى الانطواء وتميل إلى التحفظ في التعامل مع الآخرين وتخشى من مجرد فكرة أن تكون إنسانة اجتماعية مقبلة على الناس منفتحة على التعرف على شخصيات جديدة وخوض تجارب اجتماعية متنوعة، في هذه الحالة قد تحتاج الفتاة إلى أن تتعلم كيف تسير في هذه الحياة بشخصية أكثر انفتاحا على الحياة المحيطة.
أحياناً تجدين نفسك راغبة بشدة في التعرف على شخصية معينة تتمتع بجاذبية وحضور وتشعرين أنك ستستفيدين كثيرا من الاحتكاك بهذه الشخصية والتعلم منها والاستفادة منها لكنك في الوقت نفسه لا تجدين لديك الشجاعة الكافية لمجرد التحدث مع هذه الشخصية.
- حتى تكوني شخصية اجتماعية أو على الأقل غير انطوائية، لابد أن تتعلمي كيف تغيرين أسلوبك في الكلام لابد أن يكون صوتك عاليا وواضحاً، وليس معنى علو الصوت أن يكون خارجاً عن نطاق المعقول والمقبول كأنثى، ولكن المقصود أن يكون صوتك شديد الوضوح وأن تكون الكلمات واضحة ومحددة وأن تتعلمي كيف تفصلين بين الجمل والعبارات.
-عندما تتعاملين مع أفراد أسرتك داخل المنزل عودي نفسك على عدم الإحجام عن قول ما تشعرين به، فإذا ما جاءت فكرة معينة على بالك لا تترددي في التعبير عنه والإعلان عنه وقولي ما يجول في خاطرك بدون التفكير في ردود فعل الآخرين ويكفيك إحساس أنك عندما فكرتي في أمر معين قلتيه وأخرجتيه من صدرك، وهذه الممارسة تحتاج إلى التدرج والمتابعة وعدم التراجع.
-في بعض الأحيان تحتاج الفتاة إلى أن تكون في حياتها صديقة معينة من النوعية التي تحب السماع ولا تمل من الحديث وهذه الشخصيات رغم أنها تكون غير محببة إلى النفس بالنسبة للشخصيات الاجتماعية المتفاعلة مع الحياة حولها، إلا أن هذه النوعية من الشخصيات تكون شديدة الأهمية بالنسبة للفتاة المنطوية لأنها تساهم بسهولة في تحاذب أطراف الحديث بشكل طبيعي وتلقائي مما ينقل الفتاة الانطوائية بشكل سهل ومرن إلى خانة الشخصيات الأكثر انفتاحاً واجتماعية.
-اقرأي الأخبار تابعي الأحداث سواء السياسية أو الثقافية أو الرياضية أو غيرها لكن لا تعزلي نفسك عن المجتمع المحيط بك، وكلما استطعتي استغلال شبكة الاتصالات والمعلومات الدولية في متابعة الأحداث والاهتمام بالوقائع والتطورات كلما أكسبك ذلك ثقة أكبر في النفس مما يساعدك على عدم الخوف من فكرة التواجد داخل محيط اجتماعي معين.
-من المهم جداً أن تتمسكي بطبيعة شخصيتك ولا تخجلي من نفسك واعلمي أن محاولتك تقمص أنماط شخصية أخرى سيؤدي إلى إحساسك بالمزيد من الغربة وحتى من تحاولين التقرب إليهم من خلال التخلي عن سماتك الشخصية الأصلية لن يقبلوا منك ذلك وسيشعرون في داخل نفوسهم أنم مصطنعة ومتكلفة ولست على طبيعتك.
-املأي قلبك بالحب والقبول لكل الناس، توقفي عن حالة التوجس والقلق والترقب وامنعي نفسك من حالة الحكم المستر على الآخرين توقفي عن إصدار الأحكام كأن تقولي هذه مهذبة وهذه متدينة وهذه ملتزمة وهذه غبية وهذه حنونه وهذه حقودة وغير ذلك من الأحكام التي قد تظل تطاردك طوال الوقت وتجعلك في حالة توجس دائم، واعلمي أنك لن تستطيعي أن تكوني مقبولة اجتماعيا إلا لو كنتي بالفعل بينك وبين نفسك تحبين كل الناس وتتمنين لكل الناس السعادة والتوفيق.
لتخرجي من دائرة الانطواء
- التفاصيل