معظم الأشقاء يتشجارون ويتنافسون فيما بينهم وهم أطفال، لكن بالنسبة للبعض لا ينتهي هذا الصراع أبدا.
عندما كانت روزان صغيرة في السن، كان هناك الكثير من الخلافات بينها وبين شقيقيها التوأم الأصغر منها بثلاث سنوات تقريبًا.
تقول روزان، وهي الآن أم تبلغ من العمر 46 عامًا وتعيش في نيوجيرسي بالولايات المتحدة: “لقد كانا دائما معا كفريق، لذلك كان الأمر دائمًا عبارة عن اثنين ضد واحد”.
وتشير روزان إلى أن جزءا من هذا الصراع لا يزال قائمًا حتى الآن، بل وتشعر في بعض الأحيان أنه لم يتغير شيء منذ أيام الطفولة.
وتضيف: “كنا مختلفين جدًا، وكان الأمر يبدو وكأننا نعيش في عالمين مختلفين، وأعتقد أن هذا جزء من مشكلة أطفالي الآن”.

دعاء الشامي
في لقاء على مقهى صغير جلسنا، مجموعة من الأصدقاء نتذكر معا أيام طفولتنا ونضحك على سذاجة مطالبنا وطرقنا في الهروب مما كان يميله علينا آباؤنا.
قال أحدهم إنه طُرد من البيت وكان في الـ15، لأنه كان يستخدم "كريم مثبت الشعر" عند تصفيفه قبل المدرسة، فيما ذكر آخر أن سبب غضبة أبيه الكبرى عليه كانت لارتدائه سروالا من الجينز الضيق، وذكرت ثالثة أنها لن تنسى أبدًا تعرضها للضرب المبرح من والدتها لتأخرها عن موعد مغيب الشمس في طريق عودتها من درس اللغة الفرنسية.
تعجبت ابنتي من ذلك فيما كنا نضحك من قلوبنا وندرك مدى خطورة تلك الأفعال وقتها، أعطتنا هي محاضرة في تخطي هذه التصرفات للحرية الشخصية، واعتبارها إساءة ضد الأطفال وطريقة غير مقبولة في التربية وكيف أن هذه الطريقة ستؤثر على الصحة النفسية والعقلية للأطفال. واصلنا الضحك، ولكن هذه المرة لأن أيا منا لم يدرك كثيرا من هذه المعاني قبل الثلاثينيات من عمره.

لندن- كشفت دراسة جديدة أن الآباء الذين يقضون وقتاً أطول مع أطفالهم لديهم بنية دماغية مختلفة عن الآباء الذين يجلسون مع أطفالهم لفترة قصيرة.
وبحسب صحيفة «ديلي ميل»، فقد قام فريق الدراسة، المنتمي لجامعة إيسيكس البريطانية، بمسح أدمغة 50 أباً، ثم طلب من المشاركين بعد ذلك ملء استبيانات حول مقدار الوقت الذي يقضونه مع أطفالهم يومياً.

اللجنة العلمية في مكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جنوب بريدة
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
إن مما يتعين على الوالدين مناقشتُه والحديث عنه: تربيةَ هذا النشءِ التربيةَ السليمة؛ لأن تلك الذرية هي امتداد لحياة الوالدين، فهم ذخر لهم، وصدقة جارية، وذكر حسن، ولعل من أهم ذلك تربيتَهم في يومهم وليلتهم على الفضائل، ما أهميتها وما آليتها وخططها وخطوطها العريضة والدقيقة.
من خلال تلك الحلقة سألقي الضوء سريعًا على تلك التربية، معلقًا برؤوس أقلام، وليتفهم الوالدان الكريمان ذلك في تطبيق برنامجهم على أولادهم حسب ما يناسبهم ويتوافق مع طبيعتهم التربوية، وسيكون الحديث من خلال عدة نقاط:

يساعد دفع الطفل نحو إنجاز بعض المهام الصعبة على تنمية قدراته وتعزيز ثقته بنفسه، لكن الإفراط في رفع سقف المطالب والتحديات قد تكون له عواقب سلبية خطيرة على الأطفال.
لكن دعونا نقول إن تحديد أهداف مبالغ فيها يمكن أن تكون له عواقب سلبية، لذلك يمكن إيجاد حل وسط بتغيير النهج في تحديد سقف الطموحات للأطفال.
في تقرير نشرته مجلة "كيوداتي بلوس" (cuidateplus) الإسبانية، تقول الكاتبة كريستينا أريستيمونيو إن مبالغة الوالدين في مطالبة الطفل بإنجاز المهام المختلفة ليس أمرا صحيا، وقد يؤدي إلى الشعور بالتوتر والقلق وتدني احترام الذات وعدم الثقة في النفس، وهو ما يؤثر بدوره على شخصية الطفل عند البلوغ.

JoomShaper