د. عميش يوسف عميش
وجد الباحثون أن معظم المدخنين هم اقل من 18 عاماً سناً، واستنتجوا بان استخدام التوباكو يصبح مرضا للاطفال والبالغين لان 9 من كل 10 اشخاص يبدأون التدخين قبل سن الثامنة عشرة.
وفي تقرير بحثي حول التوباكو تم نشره في مجلة (JAMA) الطيبة الامريكية.. أظهرت نتائجه ان نسبة البالغين يستخدمون بدائل للتوباكو مثل تلك التي على شكل (غليون) بدلاً من السجائر.
وأشار أيضاً إلى أن نصف مليون شخص يموتون كل عام بسبب التدخين او بسبب علاقة التدخين بأمراض كثيرة. اضف الى ذلك التكاليف المالية للتوباكو. ولمواجهة هذه المشكلة الدائمة صدر قانون منع التحكم والسيطرة على التدخين ضمن العائلة عام 2009 وتبنته مؤسسة الغذاء والدواء (FDA) حيث كان دورها الرقابة في صناعة التوباكو وبيعه وتسويقه
وتوزيعه.
وهذا القانون ذاته يمنح(FDA) منع تسويق وبيع منتجات التوباكو لصغار السن، وكذلك يسمح بالتدخل في عملية تصنيعه بحيث يمنع اضافة مواد لها صفة النكهة والطعم المميز، كذلك التأكد من خلوه من المواد التي تسبب التحسس. القانون المذكور للسيطرة على التوباكو كان مهماً لمنع الفقراء من المبالغة في استخدامه. لكن (FDA) استطاعت السيطرة فقط على (غليون التدخين ) والشيشة (الارجيلة).
دراسة اخرى اعلنت (1596) شخصا منهم (1048) لم يدخنوا السجائر في حياتهم لكن (71) منهم دخنوا الغليون والأرجيلة. وتبين ان تدخين الغليون الشيشة (الارجيلة) يشجع على مواصلة تدخين السجاير.
المهم أن تدخين الشيشة والسجائر الالكترونية المتنامي اهمل وضع قوانين لمنعها، في امريكا والسويد. لكن ارتفاع الجمارك على التوباكو والجهود الكبيرة التي تبذل للتوعية حول اخطار التدخين ساهمت في تقليل نسبة المدخنين من البالغين.
وهذا ما يجب أن نقوم به في الاردن.. أي تشديد القوانين ورفع قيمة الجمارك على التوباكو والتوعية داخل المدارس والجامعات وانشاء مراكز لهذه الغاية بالإضافة لمنع الدعاية لمنتجات التوباكو عن طريق الاعلام المقروء والمسموع والمرئي. خاصة أن التقارير تبين ان 50% من الشباب والشابات الاردنيين مدخنين خاصة الشيشة. الدراسة بينت ان الدعاية للتوباكو زادت من نسبة المدخنين. الشركات المصنعة للمستحضر (ATPS) قامت بتسويقه بطريقة عنيفة خاصة للبالغين بالدعاية واضافة مواد ذات نكهة تجذب البالغين وتوزيع عينات مجانية مع ان ذلك مخالف لقانون (2009). كما بينت البحوث حول بدائل التوباكو (ATPS) ان تدخين التوباكو يؤدي الى تدخين التوباكو باستمرارية. وان (ATPS) تزيد من خطورة تدخين اي مستحضر بما فيها السجاير العادية.
كما أن 50% من مدخني التوباكو البالغين والكبار يقومون بتدخين كل انواع ومستحضرات التوباكو، خاصة البالغين قبل دخولهم الجامعات. النتيجة من البحث انه لا يوجد توعية كافية حول مضار التوباكو او البدائل الجديدة، والابحاث ايضاً حولها متواضعة. لكن مؤسسة (FDA) لا تزال تأخذ بعين الاعتبار اراء المجتمع حول التدخين وتحاول جاهدة لتطبيق القانون والنتيجة ان نسبة المدخنين من البالغين انخفضت بسبب الحرب ضده في خط الدفاع الثاني للتدخين، وأن اجراءات (FDA) اصبحت اكثر تشدداً.
لكن لا تزال مشكلة انتاج بدائل للتوباكو لها نفس المضار كالتوباكو وهذا ما يقلل من نجاح تطبيق القوانين وخاصة الصادرة من (FDA).
الخلاصة أن بدائل التوباكو (ATPS) هي بداية للإدمان لدى البالغين يؤدي لاحقاً بدون شك الى مزاولة التدخين. ارجو ان نعمل اكثر في هذا المجال لحماية شبابنا وبناتنا خاصة في مرحلة البلوع من اخطار هذه المستحضرات وثقتي كبيرة في دور مؤسسة الدواء والغذاء الاردنية ووزارة الصحة وكل مؤسسات المجتمع الاردني لوضع وتطبيق القوانين المشددة حول التوباكو.