حسين العموش
المفارقة العجيبة أن نسبة كبيرة من المتحمسات وحاملات لواء الدفاع عن الأسرة والمرأة والطفل ، بكل أسف فشلن في تكوين أسرة ، عدد كبير ممن يمتشقن الدفاع عن حق المرأة بالعيش بكرامة هن من المطلقات والعوانس كبيرات السن.
من هنا نقول ان فاقد الشيء لا يعطيه ، وعدم قدرة أي من الناشطات في مجال حماية المرأة على حماية أنفسهن أو أسرهن ، بل أن عددا كبيرا منهن فشلن في المحافظة على أسرهن في وقت ينبري بعضهن للحديث عن مواصفات المرأة النموذج التي تستوعب الحدث وتتعامل بروية لتستطيع بذلك المحافظة على أسرتها وزوجها وأولادها تحت جناح الأسرة.


من حقنا هنا أن نسأل لماذا التنظير على الناس دون أن يلتفت الشخص إلى ذاته ، خاصة ونحن نعلم ان الإصلاح يبدأ من الذات ، فإذا لم أكن قادرا على إصلاح ذاتي وإصلاح من هم محيطون بي فكيف لي أن أصلح المجتمع.

بعض سيدات المجتمع المخملي الآتي يعشن في أرقى أحياء عمان لا يمثلن الأردنيات الموزعات على مساحات الوطن ، والتحدث بأسماء الأردنيات على انهن (وكيلات) عنهن موضوع عفى عليه الزمن ، وعلى كل متحدثة ومتنطحة للدفاع عن حقوق المرأة عليها أن تتحدث عن نفسها.

من الذي أعطى الناشطة الفلانية حق الحديث عن بنات المخيمات والبوادي والمدن والارياف ، ومن الذي منحها الحق بالتصدي لقضايا دينية لا خلاف عليها إلا من باب الظهور الذي يقف خلفه ما يقف.

دلوني على مؤتمر عام للنساء الأردنيات حضره آلاف النساء ووقعن توكيلا لهذه المرأة أو تلك للحديث بأسمائهن عن قضايا وموضوعات تمس الأسرة والطفل.

كفانا زيفا وخداعا ولنقل كلمة الحق التي سكتنا عليها دهورا..

 

 

جريدة الدستور

JoomShaper