علاء علي عبد
عمان- عند الحديث عن التعريف بـ”الأعداء” وصفاتهم، فغالبا ما سيتجه ذهن المرء لتخيل صورة لشخص معين ويبدأ بتركيب تلك الصفات على الصورة التي في ذهنه. لكن ما قد يجهله البعض، وتطرق إليه موقع “LifeHack” أن العدو لا يأتي بالضرورة بصفة بشرية، فهناك الكثير من السلوكيات التي يتبناها المرء والتي تتمكن من التأثير سلبا على حياته بشكل قد يفشل فيه العدو البشري ذاته.
فيما يلي سنستعرض عددا من “الأعداء” الذين يجب علينا المسارعة للتخلص منهم:
- الإهمال: لكل إنسان طاقة احتمال معينة، وعندما يصل لأقصى درجات تلك الطاقة، فإنه يكون معرضا للعديد من المشاعر السلبية التي قد يندم عليها فيما بعد. وأبرز الأسباب التي تقود لأقصى درجات الاحتمال هو الإهمال. لذا فلو افترضنا أن الأمطار تتسرب من سقف منزلك، فهذا يعني أن سقف المنزل يحتاج للصيانة من أجل إيقاف هذا التسرب، لكن البعض، مع الأسف، نجدهم يلجأون للإهمال بدون وجود أي سبب لهذا. فمثلا لو ظهر هذا التسرب قرب انتهاء فصل الشتاء، فإن البعض قد يقول لنفسه “سأحتمل الأمر وأصلحه مع بداية فصل الشتاء المقبل”.


لكن ترك المشكلة بدون حل قد يؤدي لتفاقمها بشكل تفشل طاقة المرء بتحملها، مما يجعله يعاني بشكل مضاعف إلى أن ينتهي من إصلاحها. هذا الأمر لا يقتصر على أعمال الصيانة فحسب، وإنما يكون في الكثير من المجالات الأخرى؛ فعلى سبيل المثال لو وجدت سلوكا مزعجا من أحد المقربين لك، يجب عليك بدلا من إهماله وانتظار أن يتوقف عن القيام به، أن تحاول بأسلوب هادئ أن تناقشه مع الشخص المعني قبل أن يتفاقم الأمر ويصبح من الصعب حتى مناقشته.
- الحسد: وهو “كبير” الأعداء الذين نتحدث عنهم، فأثره السلبي سريع وشامل. فالإهمال الذي تحدثنا عنه يمكن أن يؤثر على جانب واحد من حياة المرء، لكن الحسد لا يترك أي جانب إلا ويؤثر عليه. ولتوضيح الأمر فلنفترض بأن أحد الأشخاص يغير سيارته سنويا أو يسافر لقضاء عطلته خارج البلاد أو أن مرتبه الشهري يفوق ما تحصل عليه أنت رغم أنكما تعملان في الشركة نفسها! كل هذه الأمور وما شابهها تضعك أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما أن تحاول أن تركز في نفسك وتسعى لتطويرها بحيث تتمكن من تحقيق ما تريد، أو أن تصرف طاقاتك على ما لدى الطرف الآخر بدون أن تجني من وراء هذا أي فائدة. من المشاكل التي يسببها الحسد أنه يكون عبارة عن نظارة سوداء تمنعك من رؤية ما لديك ولا تريك سوى ما لدى الآخرين.
- انعدام الأمان: هل تشعر بأنك تريد السيطرة على كل شيء من حولك؟ هل تجد بأنك تسعى لإسعاد الناس؟ هل تجد صعوبة بقول كلمة “لا” لأي طلب يطلب منك؟ هل ترد بشكل حاد على أي نقد تتعرض له مهما كان بسيطا؟ كل هذه الأمور إشارات لافتقاد المرء بالشعور الداخلي بالأمان، وهذا الشعور يعد من الأعداء الخطيرين الذين يجب السعي للتخلص منهم. والقيام بهذا يتم تدريجيا، فمجرد أن تجد نفسك على سبيل المثال لا تستطيع رفض أي طلب لأي أحد حاول أن تركز على احتياجاتك ولو تعارضت طلباتهم معها، احرص على أن تكون احتياجاتك هي الأولوية بالنسبة لك، فهذا أول طريق للتخلص من هذا العدو.
- التردد: لا يمكن للمرء أن يتقدم في الحياة بدون أن يتخذ قرارات تساعده على ذلك. فعدم أخذ القرارات يصيب المرء بالشلل. فسواء كان القرار عن نوعية السيارة التي يريد أن يشتريها أو حتى لون الدهان الذي يريد أن يستخدمه في منزله، فكلها أمور تحتاج لقرارات حاسمة. لكن عدو “التردد” يمنع المرء من اتخاذ القرارات، بل يجعله يتوقف ويبدأ يحلل عواقب الخيارات المطروحة أمامه، وهذا التحليل يضعه في دائرة لا تنتهي من الاحتمالات. عليك أن تعلم بأن المرء يصعب عليه أن يختار الخيار السليم بشكل دائم طوال حياته. لذا عليك أن تسأل نفسك ما أسوأ نتيجة يمكن أن تعود علي لاختياري هذا الأمر؟ وهنا ستجد غالبا بأن الرد هو أنك سترتكب خطأ ولكنك أيضا ستتعلم منه وتسعى بكل جهدك لإصلاحه وستتجنب الوقوع به مستقبلا. لذا أبعد ترددك وقم بالاختيار لتتقدم بدلا من البقاء مكانك وترك فرص الحياة تفوتك.

JoomShaper