رسالة المرأة
إن أول خطوات اكتسابك لسمات الشخصية الصلبة هي أن تقومي بتصحيح مفاهيمك حول نفسك وحول شخصيتك، والدراسات المختلفة في علم النفس وفي علم الاجتماع تثبت أن الذين يعتقدون أن شخصياتهم ضعيفة أو الذين لا يثقون في مقدراتهم هم في الأصل يحقرون أو يقللون من تقدير أنفسهم، وذلك بسبب مفاهيم خاطئة حول أنفسهم.
احذري من أن تكون لديك ميول لتعظيم السلبيات وتضخيمها مما يجعلك تنظرين إلى إنجازاتك نظرة فيها شيء من الاحتقار وعدم الاعتراف بجدوى نجاحاتك.
في البداية لابد أن تبحثي في الجوانب الإيجابية في شخصيتك، وهي كثيرة جدًّا، فقط عليك أن تتأمليها وعليك أن تتمعني فيها ثم بعد ذلك تحاولي أن تستفيدي منها لتجعليها وسيلة تساعدك على التعامل مع الآخرين.
في المرحلة التالية لابد أن تستعيني بقوة الإيمان لأن من تحرص على تقوية إيمانها هي في حقيقة الأمر تقوم بتعزيز صلابة شخصيتها لاسيما وأن الدين الإسلامي يفرض بتعاليمه وروحه على الإنسان أن يتحلى بالقوة والعزيمة والصلابة في اتخاذ المواقف والثبات على المنهج، ومن ثم يكون التمسك بتعاليم الدين من أفضل الوسائل التي تمكنك من اكتساب قوة الشخصية.

فيما يلي مجموعة من النصائح التي يمكنك الاستفادة منها في تقوية شخصيتك:

1 – كوني أكثر اهتمامًا بالناس ، حاولي اكتشاف الشخصيات المحيطة بك ماذا تحب وماذا تكره ماذا تتمنى وما هي طموحاتها ومخاوفها، وهذا الإلمام بشخصيات من حولك سيساعدك على اكتساب المعرفة التفصيلية ويعطي شخصيتك القوة الفعلية.

2 – عاملي الناس بالمودة الحقيقية، ليس صحيحًا أن قوة الشخصية مرتبطة بالقدرة على التجاهل والاستعلاء والغرور، وإنما العكس هو الصحيح فكلما كان تعاملك مع الآخرين يتصف بالمودة والحنو واللين كلما زاد ذلك من مهاتبتك في قلوب الآخرين وأعطى شخصيتك صلابة حقيقية.

3 – تقدير ضعف الآخرين، القوة الحقيقية تكمن في مراعاة ضعف الشخصيات الآخرى ونقاط الوهن فيها، فليس القوى في شخصيته هو من يستغل عيوب الآخرين وضعف شخصياتهم أو حاجاتهم وإنما هذه هي صفات الشخصية الخسيسة التي تحاول إظهار قوة زائفة، أما الشخصية الصلبة بحق فهي التي تحترم نقاط الضعف في الآخرين ولا تحاول استغلالها لتحقيق مصالحها الخاصة.

4 – التقارب مع الشخصيات الناجحة في حياتها، لأن هذه الشخصيات الناجحة في حياتها لم تكن لتحقق النجاح والتفوق إلا بسبب جديتها وتعاملها مع الدنيا بدرجة كبيرة من المسئولية، وبتقاربك مع هذا النوع من الشخصيات تستطيعين أن تشعري بقوة تكتسبينها في شخصيتك يومًا بعد يوم.

5- المشاركة في الأنشطة الاجتماعية المفيدة، لا يمكن أن تسمو شخصيتك وتكتسب القوة والصلابة وأنت تعيشين في حالة من العزلة والانطواء، وبالتالي فإن مشاركتك في الأنشطة الاجتماعية النافعة يسمح لك بتطوير مهاراتك بصورة مستمرة وهذا يصب في نهاية المطاف في صالح امتلاكك لثقة عالية بالنفس.

6- اعلمي أن الشخصية القوية هي التي تراقب الله تعالى في كل مواقفها، لأن الله تعالى يمنح من يتقيه مددًا من عنده ويعطيه الوقار والهيبة في عيون الناس، وكلما كان قلبك متعلقًا بالله ناظرًا إلى مرضاته كلما زادت درجة احترامك وهيبتك في قلوب العباد.

JoomShaper