أحمد عباس
كثير من الفتيات عندما يتذكرن الصورة الحالمة الوردية اللاتي رسمنها للوالد في مرحلة الطفولة ويحاولن مقارنتها بالواقع الذي يدركنه مع بلوغ مرحلة المراهقة والشباب، يشعرن بدرجة من الصدمة بسبب اختلاف الواقع عن الصورة الحالمة، فقد يكون الأب مختلفًا عن هذه الصورة وله صفات أخرى قد يكون بعضها سلبيًا.
بعض الآباء يضطرون إلى إخفاء جوانب معينة في شخصياتهم أو ظروف حياتهم بسبب أنهم لا يستطيعون أن يشرحوا مثل هذه الأمور لأطفالهم في مرحلة الصغر، ويكون من دور كل فتاة عندما تكبر وتبدأ فترة المراهقة أو الشباب أن تتعامل مع والدها بطبيعته الحقيقية وبشكل واقعي وبدون أن تفقد احترامها له.
أولاً: اعترفي بالصدمة
لفترة طويلة من عمرك كنتي تتصورين أنك تعرفين بالضبط طبيعة شخصية والدك، والدول المهم الذي لعبه في حياتك، وعندما يأتي وقت معين وتدركين فيه حقائق جديدة فإن هذا يصيبك بنوع من الصدمة والمفاجأة ومن الضروري أن ألا يؤثر هذا الإدراك على حياتك العادية وطبيعة شخصيتك ولن يتحقق لك هذا الاتزان والقدرة على الامتصاص إلا بالاعتراف بالصدمة في البداية وعدم الهروب من الحقيقة.

ثانياً: مواجهة الغضب
بعدما تتغلبي على إحساس الصدمة قد يبدأ بداخلك شعور قوي بالغضب والاستياء، وهذا الغذب قد ينفجر في وجه والدك مباشرة، وقد يظهر في اتجاهات أخرى تؤثر على استقرارك في حياتك، ورغم أن شعور الغضب والاستياء قد يكون مفهومًا وطبيعيًا في البداية لكن المهم جدًا أن تتعلمي كيف تسيطرين سريعًا على هذا الغضب حتى لا يسبب لك مشاكل وأزمات أكبر من قدرتك على التحمل فيما بعد.

ثالثًا: العودة إلى النفس
اسألي نفسك بصراحة وكأنك تنظرين في المرأة هل والدك هو الذي تغير؟ أم أنك أنت التي نضجتي وأصبحت نظرتك مختلفة؟ لو كان الواقع يؤكد أن الإجابة الثانية هي الحقيقية فهذا لابد أن يدفعك إلى التعامل بنضج حقيقي مع هذه الصدمة والغضب الذي أعقبها ولا تشعري بالحنين للقناعات التي كانت في داخلك كطفلة تجاه والدك، بل حاولي أن تتعاملي معه باعتبار الحقائق التي أصبح عقلك يدركها ويتصورها بمرور السن.

رابعًا: لا تغيري معاملتك مع والدك
قد تتصورين لبعض الوقت أنك ومن أجل الخلاص من حالة الإحباط والغضب الناجمة عن إدراكك لحقيقة شخصية والدك يمكنك أن تعزلي نفسك عنه أو تعتبريه وكأنه غير موجود في حياتك من الناحية العملية، ولكنك لو فعلتي هذا ستكونين مثل الطفلة التي لا تريد أن تنضج وستدفعين الثمن غاليًا بمرور الوقت لأن والدك شخص مهم في حياتك وإرضائه وطاعته باب مهم يوصلك إلى مرضاة ربك جل وعلا.

خامسًا: التواصل
في مرحلة معينة يكون من الضروري أن تتواصلي مع والدك بشكل حقيقي ومفتوح وتستمعي إليه جيدًا وتجعليه يخبرك بكل ما في داخله وتعلمي منه تفاصيل وخلفيات عن كل شيء كان من الصعب أو المستحيل أن يخبرك ه عندما كنتي في مرحلة الطفولة.

JoomShaper