أطلقت "شبكة سوريا القانونية"، وهي منظمة حقوقية مستقلة في هولندا، حملة واسعة تحت اسم "بس وينن" لإلقاء الضوء على مأساة المفقودين والمعتقلين والمختفيين قسراً في سوريا، والمساعدة في الكشف عن مصيرهم.
وقالت الشبكة في بيان نشرته عبر صفحاتها في مواقع التواصل، أنها تهدف إلى تحفيز عائلات المفقودين للتواصل مع المنظمات الدولية المختصة والقادرة على إحداث فرق كبير في موضوع البحث والوصول الى معرفة مصير المفقودين في سوريا، سواء المعتقلين أو المغيبين قسراً أو المفقودين لسبب مجهول، وتشمل من فقدوا في طريق لجوئهم إلى أوروبا وغيرها من بلاد اللجوء أيضاً.
ودعت الشبكة ذوي المفقودين وعائلاتهم للتواصل مع المنظمات الدولية وتزويدهم بالمعلومات عن أبنائهم في سوريا، وذلك بهدف البحث ومعرفة مصيرهم، بالإضافة إلى تقديم المشورة والنصح والدعم القانوني.
ومن أبرز المشاركين في الحملة، الممثل السوري جهاد عبده وزوجته فاديا عفاش، اللذان شاركا فيديو الحملة في "فايسبوك"، علماً أنه منذ بدء الثورة السورية العام 2011، لم تتوقف السلطة السورية عن اعتقال المناهضين لها وزجهم في سجونها، وهي ممارسات تعود إلى ما قبل الثورة في البلاد، وتعتبر في الواقع واحدة من الممارسات العديدة التي ثار السوريون ضدها.
يذكر أن جهات حقوقية وأممية وثقت حتى العام 2019 وجود ما يقارب 100 ألف معتقل في سجون النظام، فيما تؤكد منظمات حقوقية سورية أن الرقم الحقيقي هو أضعاف هذا الرقم، فيما قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر بتاريخ 2 أيار/مايو الجاري، أنها وثقت ما لا يقل عن 138 حالة اعتقال تعسفي في نيسان/أبريل الماضي فقط. علماً أن سلطات النظام تصدر منذ العام 2018، شهادات وفاة لمئات المعتقلين السوريين، مع إحالة سبب الوفاة إلى أمراض وأسباب طبيعية، من دون إخطار أسرهم أو تقديم شهادات وفاة صادرة عن مستشفى أو عن طبيب شرعي.
وتعرف الشبكة نفسها على موقعها الخاص بأنها شبكة مستقلة من المحامين وناشطي حقوق الإنسان وطلاب القانون وأي شخص مهتم بالعدالة الدولية لسوريا، تنشط منذ كانون الثاني/يناير 2016، وتتكون من 50 عضواً أساسياً نشطاً وأكثر من 300 شريك ومتعاون.