ظهر في أواخر القرن الماضي نوع جديد من الأدب عُرف بـ" الأدب النسوي " وقد انبثق بعد فترة ليست بعيدة عن مرحلة المطالبة " بتحرير المرأة " حيث استبدل شعار "المساواة " الذي طرح على يد حركات تحرير المرأة، بشعار "التمييز والمفاضلة " والدعوة إلى " الثقافة النسوية المستقلة " ، وتم عندئذ "رفع شعارات معادية للرجال مثل " الحرب بين الجنسين " و" الرجال طبقة معادية " بل وصل الحد إلى المطالبة بالقتال من أجل " عالم بلا رجال " .

مما لا شك فيه أن كل ما أنتجه العقل البشري هو ثمرة تطور الحياة الإنسانية، وحق للجميع الإطلاع عليه والتفاعل معه ولا سيما أننا أصبحنا اليوم أكثر من أي وقت مضى نحيا عالم يموج بالاختلافات فضلا عن اقتحامها عالمنا شئنا أم أبينا وذلك مع مناخ العولمة والذي أضحى العالم في ظله قرية صغيرة، ومن ثم لم يعد بمقدورنا الانعزال تحت مسمى الخصوصية.

هل يمكن أن تتحول قوانين المرأة والطفل والأحوال الشخصية في مصر إلي صورة طبق الأصل من القوانين الغربية..؟! سؤال كان من الطبيعي أن تكون إجابته الفورية بالنفي القاطع، ولكن ربما يختلف الأمر وتختلف الإجابة بعد المطالبات المستمرة للمنظمات النسائية ببعض البنود في المشروعات المقترحة لقوانين الأحوال الشخصية التي تخالف أحكام الشريعة

احتياج المرأة للأمومة بديهية لا يختلف عليها اثنان، فالأمومة بالنسبة للنساء أمرُ فطري ٌ غريزي، الا أنه من سوء الطالع أن نحيا زمانا نضطر فيه الى المناشدة بعدم سحب بساط الأمومة من تحت أقدام المرأة وتحويلها من غريزة فطرية الى مجرد وظيفة اجتماعية يمكن لأى كائن القيام بها بل وأى مؤسسة.

أصدر معهد معني بشؤون المرأة تقريرًا قام بإعداده فريق متخصص لرصد أحوال المرأة في العالم الغربي، ومقر هذا المعهد في إسبانيا ويسمى ( معهد المرأة )، وهو معهد عالمي معترف به تجرى فيه جميع الدراسات حول وضع المرأة ويرفع تقريراً سنوياً عن أحوال المرأة، والأرقام التي يبينها التقرير تتناول وضع المرأة في دولتين غربيتين هما إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

JoomShaper