قال ««الصليب الأحمر» الدولي إن مليوني طفل في سورية لا يزالون غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة، بفعل ظروف الحرب المستمرة إلى اليوم.
ونشرت اللجنة الدولية تسجيلا مصورا عبر «تويتر» أمس، استعرضت فيه آثار العمليات العسكرية في عدة مناطق سورية، والتقت مع نازحين سوريين تحدثوا عن معانتهم بعد خروجهم من مناطقهم. وأضاف «الصليب الأحمر» أن سبعة أشخاص من أصل عشرة في سورية يعتمدون على المعونة للبقاء على قيد الحياة.
وأشار إلى أن 50% من المرافق الصحية خارج الخدمة أو تعمل جزئيا، بينما لايزال مليونا طفل سوري غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة. وأوضح «الصليب الأحمر» أن الأطفال الذين نجوا

من القنابل والقصف يموتون الآن بسبب نقص الرعاية والاهتمام.
وقال إنه ومنذ ثلاثة أشهر كان هناك 11 ألف شخص في مخيم الهول ووصل العدد الآن إلى أكثر من 74 ألفا، غالبيتهم من الأطفال، فيما تعاني مخيمات الشمال والشمال الغربي في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة من ظروف صعبة نتيجة نقص المعونة والظروف الجوية شديدة القساوة، ما تسببت بكارثة إنسانية كبيرة، وسط غياب الحلول وتواصل النداءات لتلافي غرق المخيمات في كل مرة تسقط فيها أمطار غزيرة.
وتشير الصور التي نشرت من جل مناطق ريف إدلب الشمالي والغربي وريف عفرين وريف حلب الشمالي والشرقي لغرق عشرات المخيمات بفعل الأمطار الغزيرة، وتحويل تلك الملاجئ التي شكلت الملاذ الأخير لآلاف المدنيين إلى بقع ماء ومستنقعات، لتبيع مئات العائلات في كل مخيم في العراء.
وفي السياق، خصص الصندوق الإنساني السوري (SHF) التابع للأمم المتحدة، مبلغ 4.3 ملايين دولار مساعدات إنسانية لمخيم «الهول» للنازحين الذي يضم آلاف النساء والأطفال السوريين والاجانب، الذين فروا من مناطق المعارك بين قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد وداعش الذي خسر آخر معاركه في الباغوز قبل اسابيع.
وقال القسم الصحافي لمكتب الأمم المتحدة في سورية، إنه سيتم صرف هذه الأموال على شراء الخيام والبطانيات ومياه الشرب ومستلزمات النظافة، وتوسيع المخيم.
وذكرت كورين فليشر، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية: «ستوفر هذه الأموال مساعدة فورية لعشرات الآلاف من سكان المخيم، وخاصة النساء والأطفال الذين يشكلون 90% من نزلائه، وستشارك في تقديم المساعدات في المخيم 42 منظمة».

JoomShaper