تلفزيون سوريا - متابعات
أطلق ناشطون سوريون، اليوم الثلاثاء، حملة ضد "فيس بوك" - أبرز مواقع التواصل الاجتماعي وأكبرها - على خلفية الحملة الأخيرة التي استهدف خلالها "الفيس" مواقع وحسابات ناشطين في الثورة السورية.
وقال الناشطون في بيان - نشروه عبر مواقع التواصل الاجتماعي - "بينما نحاول أن ننقل لكم الحقيقة حول ما يجري في سوريا مِن خلال حساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، فيس بوك يقوم بإغلاق هذه الحسابات على منصته، لـ يسكتنا ويدفن الحقيقة حول الثورة السورية".
وأضاف القائمون على الحملة - عبر حساباتهم - أن "نظام الأسد يقوم بقصف وقتل الناشطين على الأرض، في حين يساعد فيس بوك الديكتاتور ومجرم الحرب (بشار الأسد) من خلال إغلاق حسابات الناشطين على منصّته".
وحسب الناشطين، فإن "إدارة فيس بوك عطّلت بشكل تعسّفي العديد مِن الحسابات خاصة بالثورة ولـ نشطاء ثوريين رغم أنها لم تنتهك المعايير التي يفرضها الفيس"، مشيرين إلى أن "الحملة الأخيرة لـ تعطيل الحسابات بدأت مطلع شهر أيار الفائت، وينص قرارها على إغلاق الحسابات بشكل دائم".
ونقلت "شبكة شام الإخبارية" عن التقني محمد عساكره - أحد نشطاء الحراك الثوري - أنه "يوجد شخص يعمل في فيس بوك يدعى (فارس عقاد) وهو موالٍ لـ نظام الأسد"، مرجّحاً أن يكون متورطاً في عملية تعطيل حسابات ناشطي الثورة السورية".
وذكر "عساكره" أنه يساعد جميع ناشطي الثورة في المعلومات التقنية، كما يساعدهم في تجنّب عمليات الاختراق وتعطيل الحسابات، مؤكداً "عدم انتهاك شروط ومعايير فيس بوك، وأن جميع محتويات حسابات الناشطين المُعطّلة لا تمثل أي جهة إرهابية، ولا تروج للعنف".
وأشار الناشطون، إلى أن "فيس بوك" يقوم في بعض الأحيان بحذف حسابات الناشطين السوريين بمجرد ذكر عبارة "الجيش السوري الحر" أو اسم الراحل "عبد الباسط الساروت"، وهو ما أثار حفيظة معظم الإعلاميين المعنيين بالشأن السوري.
يذكر أنه في العام 2017، أغلقت إدارة موقع "يوتيوب" - بشكل مفاجئ - عشرات القنوات الإعلامية والشبكات الخاصة بالثورة السورية، في خطوة - حسب ناشطين - لـ"طمس أرشيف الثورة السورية"، كما حذف "يوتيوب" آلاف مقاطع الفيديو التي توثق تاريخ الثورة وانتهاكات قوات نظام الأسد بحق الشعب السوري.
وكان نائب رئيس منظمة "بينيتيك" المعنيّة بتوثيق حالات انتهاك حقوق الإنسان (كيث هيات) قد أكّد حينها، أن أكثر مِن 200 منظمة مدنية تعمل في سوريا على جمع مشاهد انتهاك حقوق الإنسان، مشيراً إلى أنّ العديد مِن الأشخاص الذين يعملون داخل هذه المنظمات يغامرون بحياتهم مِن أجل تصوير المشاهد وتوثيق حالات انتهاك حقوق الإنسان في الداخل السوري، وأن "موقع يوتيوب سيفقد صفة مصدر المعلومات الأول حول انتهاكات حقوق الإنسان، مع حجب المشاهد المصورة في سوريا".