الغارديان :مذبحة الأبرياء في سوريا.. ليست مجرد خسائر في صفوف الأطفال
- التفاصيل
سايمون تيسدال
مساعد رئيس تحرير الغارديان البريطانية وكاتب في الشؤون الدولية
ترجمة وتحرير: نون بوست
لم يعد موضوع القتلى من الأطفال حديث الأخبار، إذ أن التغطية الإعلامية الدولية للحرب في أفغانستان، التي بلغت فيها وفيات الأطفال أعلى مستوى لها على الإطلاق في السنة الماضية، تبدو مُتفرقة في أحسن الأحوال. أما في اليمن، فتشير التقديرات إلى وفاة ما لا يقل عن 85 ألف طفل دون سن الخامسة بسبب المجاعة منذ سنة 2015، وهي أرقام تصيب العقل بالخدر. وفي سوريا على وجه التحديد، يبدو من الصعب حصر عدد الوفيات من الأطفال نظرا لأنهم يموتون كل يوم تقريبا. فمن يقوم بعدّ الضحايا حقا؟
قصف ونزوح.. إضراب عن الطعام بلندن تضامنا مع إدلب
- التفاصيل
مع استمرار القصف على إدلب وارتفاع وتيرة النزوح بشكل كبير، أضرب ناشطون حقوقيون في العاصمة البريطانية لندن عن الطعام للتضامن مع أهلها وللفت انتباه العالم إلى المجازر المرتكبة بحقهم على يد النظام السوري وداعميه.
ويطالب الناشطون المضربون عن الطعام -من أمام مكتب رئيس الوزراء- الحكومة البريطانية بأخذ زمام المبادرة لوقف الهجمات على إدلب.
وتقول الناشطة السورية المضربة عن الطعام شذى أبو ويدو إن نصف سكان محافظة إدلب (شمال غرب) أطفال، ورغم ذلك فإن النظام وداعميه يواصلون استهدافها.
وأشارت إلى أن الهدف من الإضراب المفتوح لفت أنظار العالم إلى مأساة إدلب. وأضافت أن هذه المنطقة "على حافة أزمة إنسانية، وينبغي على العالم أن يفعل شيئا".
الاعتقال في سورية يطال جميع الفئات
- التفاصيل
محمد سفان
الاعتقال يصيب تقريبًا كلّ منزل سوري ما زال صامدًا في وجه الجحيم، طاعون يخنق كل من اشتم رائحته، أما من نجا منه، فقد غادر جغرافيا المكان.
الاعتقال سلاح النظام السوري في وجه أعدائه ومؤيديه، على حد سواء، كعصًا يخيف بها كل من يُفكّر برفع كلمة اعتراض أو تذمّر، كي يُبقي الجميع في “حظيرة” الطاعة، ترعى بذلّ وتنام بذلّ في الظلمة، خوفًا من ذئاب الأسد التي تتربص بكل من ينبس بكلمة.
ما يميز نظام الاعتقال في سورية أنه لا معايير ثابتة له، ولا أحد يمكن أن يكون بمنأى عنه، ولا موسم له، فالاعتقال طال في البداية المعارضين السلميين، ثم المسؤولين الذين يميلون للمعارضة ضمنًا، لأن المتظاهرين السلميين كانوا وقود الثورة وضجيجها ووهجها، فلم يتوان النظام عن زج هذه الفئة في سجونه، وحرص على التخلص منها بشتى الطرق، وإخراجها من رقعته الجغرافيا بالاعتقال أو التهجير أو القتل، لأنهم كانوا العمود الفقري للثورة.
ناجيات من وحشية النظام… ماذا عن المغيبات قسرًا؟
- التفاصيل
حبيب شحادة
منذ اندلاع الصراع السوري، قضية المعتقلات تُراوح مكانها، ولم تتحرك قيد أنملة، رغم تَحرك المفاوضات بدءًا من جنيف 2012، وانتهاء باجتماعات أستانا 2017 التي كان من المفترض أن تناقش قضيتهم المُعلّقة.
تقول (سيرين)، وهي ناشطة مدنية كانت تقدم الإغاثة مع مجموعة من الشبان والشابات للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام بريف دمشق: “خرجتُ في أحد أيام العام 2014 من النادي الرياضي، وإذ بسيارة ذات لون أسود تقف بجواري”، وُضعت (سيرين) داخل السيارة، ومعها كيس أسود كان بجوارها. وعند إغلاق باب السيارة؛ علمت أنها اعتُقلت.
سيرين ذات الحس الفكاهي والمرح أخذت تضحك طوال الطريق، وتقول: “شر البلية ما يضحك”، وصلت إلى الفرع وما زالت تضحك. هذا ما استفز عناصر الفرع والمحقق الذي انهال عليها ضربًا، ولكن سيرين بين نوبات البكاء كانت تُمرر ضحكات خفية، وعندما فُتح الكيس الذي جُلب معها اتضح أنّه كيس قمامة كان مرميًا على الرصيف الذي كانت تقف عليه، ومن سخرية الموقف، كانت تحاول أن تقول لهم إنّ الكيس ليس لها وتضحك، وبعد اكتشاف المحقق موضوع الكيس، قام بشبح سيرين وضربها.
المعتقلات السوريات بين مطرقة الاعتقال وسندان المجتمع
- التفاصيل
مؤيد محمود المحمد
“الداخل مفقود… والخارج مولود” عبارة سمعها كثيرون، لكن ربما لا يعلم معناها إلا من قرأها بعينه لحظة دخوله أحد الأفرع الأمنية التابعة لنظام الأسد في سورية. وقابلتها عبارة أخرى “الأسد أو نحرق البلد” أطلقها شبيحته مع بداية انطلاق الثورة السورية في عام 2011، وفعلًا أصبح البلد كما أرادوه، بعد أن قاموا باعتقال وتعذيب وقتل كل من هبّ للمطالبة بالحرية والعدالة والكرامة، والتخلص من عبودية الأسد، إن صح التعبير، التي دامت عشرات السنين.
لم تكن النساء السوريات بمعزل عمّا دار في سورية، منذ آذار/ مارس 2011 وما بعده، إذ لم تقفِ المرأة على الحياد، بل نزلت مع بداية الاحتجاجات الشعبية إلى جانب الرجل في الشوارع والساحات، مطالبة بالحرّية والديمقراطية. فطالت حملات الاعتقال النساء المشاركات والناشطات البارزات، وتعدّتهنّ لتطال قريبات الشبان المطلوبين أمنيًّا أو زوجاتهم، وذلك بغية الاستفزاز ودفع الرجال المطلوبين إلى تسليم أنفسهم، وهذه السياسة كانت ديدن النظام الأسدي منذ الثمانينيات.