تغزلت منظمة "اليونيسيف" بحادثة وفاة طفلة أريحا المعلقة ريهام التي صدمت كل مَن رآها وطالبت كعادتها والمجتمع الدولي منذ نحو 9 سنوات بوقف الهجمات.
وقال "خيرت كابالاري" المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسيف في الشرق الأوسط في بيان اليوم إن "ريهام، طفلة بطلة، كانت في الخامسة من العمر، لاقت حتفها بعد أن قامت بإنقاذ حياة شقيقتها الرضيعة (فارقت هي الأخرى الحياة متأثرة بجراحها فيما بعد ) من بين ركام منزلهما في شمال غرب سوريا".
وأضاف أن "ريهام هي واحدة من بين عشرات آلاف الأطفال الذين قُتلوا أو أصيبوا بإعاقات مدى الحياة، خلال نحو 9 سنوات والتي تعد من أكثر السنوات دموية في التاريخ المعاصر".
وأردف "كابالاري": "تستمر حرب الكبار على الصغار في سوريا دون هوادة، وتحت محط أنظار العالم، بلا أي حياء".


أظهرت صورة التقطها مصور سوري الطفلة السورية "رهام" ذات الخمس سنوات تجازف بحياتها لإنقاذ شقيقتها الرضيعة "تقى" من تحت ركام منزلهما الذي تحول لأثر بعد عين في أعقاب غارة على مدينتهما إدلب.
وقد أثارت الصورة غضبا كبيرا وتعاطفا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شاركها كثيرون في إشارة إلى الواقع المؤلم الذي يعيشه السوريون في منطقة إدلب.
https://www.youtube.com/watch?v=Ctl2d061GN0
وقد نقلت "رهام" إلى أحد المستشفيات إلا أنها فارقت الحياة هناك، وذلك بعد ساعات قليلة من وفاة والدتها جراء غارة جوية استهدفت منزل الأسرة.

رنا جاموس
خمس اعتقالات كانت كفيلة أن أصبح نصف إنسان، واغتصاب جماعي واحد كفيل أن يجعلني أُقبل على الانتحار، علّ موتي يريح قلبي، لكني لم أفلح، وبقي صوت بكائي يطغى على كل شيء، وأنا مدركة تمامًا أن خطيئتي الوحيدة أني امرأة سورية.
حزمت حقائبي وجمعت ألف سنة في ساعة، لا أعلم من أين أبدأ، وعن أي فرع أتحدث، أبدأ الحديث عن اعتقالي الأول الذي كان في تشرين الأول/ أكتوبر 2012، يوم كنت في باص النقل العام، في شارع 8 آذار بدمشق، حين أنزلني منه جنود من الفرقة الرابعة وطلبوا هويتي، وكانت اللعنة التي لاحقتني منذ أول اعتقال هي خانة هويتي، فأنا من نفوس منطقة برزة المغضوب عليها، ومن هنا بدأت الحكاية.
أنا المعتقلة الناجية من سجون النظام السوري “بسمة عامر”، تلك المرأة الأربعينية التي مارس عليها النظام السوري كلّ أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، سأفتح الأبواب المغلقة داخلي، الباب تلو الباب،

يمان الدالاتي
محررة في موقع نون بوست
لطالما اعتملت في نفس الإنسان رغبة الاندماج حتى في الوقت الذي يكون فيه مستعدًا أن يختلف عن بيئته، إلا أن الحاجة المستمرة للشعور بالألفة والعيش مع مجموعة تشبههم أو أفراد يتبنون ذات الأهداف ويتحدثون نفس اللغة، كانت سببًا رئيسيًا لنشوء الكثير من الحركات والتجمعات والفرق الفكرية والاجتماعية والرياضية، وكان من بين ذلك الحركات الكشفية أيضًا التي تأخذ على عاتقها تأمين بيئات تعاونية تفاعلية منظمة لعدة فئات من الأطفال والشباب بهدف استغلال أوقاتهم وطاقاتهم بما يفيد سنهم ويساعدهم في اكتساب المهارات.
وقد كان لازدياد الوجود العربي في تركيا، وفي مدينة إسطنبول على وجه الخصوص، وجاهة في تشكيل أول فرقة كشفية للفتيات العربيات في تركيا تهدف لجمعهن ضمن نشاط تربوي وترفيهي بسيط تسري فيه الروح والقوانين الكشفية، ومن هنا كانت بداية "فرقة الفاتح الكشفية" التي تأسست على يدّ ثلة من الفتيات السوريات اللواتي كن يكملن تعليمهن الجامعي معتمدات على طاقاتهن ورغبتهن في ترك بصمة على أبناء الجيل الجديد في المهجر، رغم قلة ذات اليد وانعدام الدعم.


سيلا الوافي
تحاول المرأة السورية المحررة من الاعتقال مواجهة المجتمع الذي يرفضها في جوانب عديدة ويقبلها بأخرى، فما زالت تلك المعتقلة المحررة الحلقة الأقوى والأضعف في آن واحد معا.
تقول الثلاثينية رنا سليمان الآغا للجزيرة نت إنه "على الرغم من التطور والتقدم الذي بات في عالمنا اليوم فإننا ما زلنا نرتبط ارتباطا وثيقا بالعادات والتقاليد والأعراف التي تحكم علينا وتجلدنا بسوط كلماتها القوية غير مكترثة بما تتركه من آثار وانكسارات جسيمة في نفوسنا المتعبة التي أنهكتها سنوات الاعتقال المرة والمظلمة تلك".
وتوضح رنا حكايتها بالقول "اعتقلت سنة 2016 ووجهت إلي تهم عديدة، منها مساعدة الجيش الحر وتهريب السلاح إليه، وخلال اعتقالي في سراديب الظلام التابعة للنظام فقدت والدتي التي ماتت قهرا على اعتقالي، وبعد خروجي من السجن تعرضت لانتقادات المجتمع وأسئلته الكثيرة عما إذا اغتصبت أو هل تم التحرش بي، أسئلة كانت تشعرني بألم أشد من الألم الذي تعرضت له في السجن كونه موجها من أناس يعانون ما أعانيه من النظام الفاشي الذي لا يرحم".

JoomShaper