إدلب: فراس كرم
دفعت الظروف المعيشية والاقتصادية المتردية والصعبة، النازحين في مخيمات الشمال السوري إلى استعمال وسائل تدفئة غير تقليدية وضارة بصحة الإنسان، كالبلاستيك المستعمل والألبسة المهترئة، وبقايا الإسفنج وأكياس النايلون المنتشرة؛ لمواجهة برد الشتاء أمام ارتفاع أسعار الوقود ومواد التدفئة السليمة الأخرى، كالحطب والبيرين المستخرج من الزيتون أثناء عصره.

بلدي نيوز - (عمر يوسف)
عاود المنخفض الجوي ضرب منطقة شمال غربي سوريا لتعود مأساة غرق مخيمات النازحين من جديد، وبدلا من أن يحمل المطر السعادة والخير للأهالي، فإن سقوطه بات يؤرق آلاف المدنيين المهجرين في العراء.
ولم تكد تنتهي آثار العاصفة الأولى مخيمات الشمال السوري، حتى عاد شبح العاصفة ليغرق آلاف الخيام التي أصبحت قديمة وغير صالحة للسكن، فلا هي تقي برد الشتاء وأمطاره ولا حتى تحجب لهيب الشمس في الصيف.

بلدي نيوز - (خاص)
أطلق صحفيون ونشطاء من أهالي محافظة دير الزور، حملة باسم "فزعة أهل النخوة " لجمع تبرعات لإغاثة السوريين القاطنين في مخيمات الشمال السوري، حيث يعاني مئات الآلاف من النازحين السوريين من الفيضانات والسيول والعواصف التي تجتاح خيامهم مع كل شتاء.
وقال الصحفي وسام محمد، أحد أعضاء حملة "فزعة أهل النخوة"، إن الحملة بدأت بفكرة بسيطة من حوالي 25 شخصا من أبناء ديرالزور، بهدف مساعدة أهالي المحافظة النازحين في الشمال السوري والذين يقيمون في المخيمات ويعانون مثلهم مثل آلاف السوريين من ظروف إنسانية صعبة، مشيرا إلى أن الحملة اعتمدت في البداية على المعارف الشخصية للمشاركين بها، ولذلك ركزت اهتمامها بداية على استهداف أهالي ديرالزور في الشمال السوري.

في دمشق، يحتاج سامر، وهو عامل في سوق الخضار الرئيسي، إلى 4 آلاف ليرة يوميا (دولار ونصف أميركي) ليسد رمق عائلته المكونة من أربعة أفراد.
سامر هو واحد من كثيرين يخشون حدوث مجاعة، ليس في مناطق النازحين الذين استهدفوا بالصواريخ والقنابل على مدار الـ10 سنوات الماضية، بل في أماكن سيطرة النظام السوري نفسه.
فبعد أن طبقت واشنطن عقوبات قيصر، 17 يونيو/حزيران 2020، بدأت مناطق النظام بمواجهة أوضاع معيشية صعبة، تمثلت بارتفاع جنوني للأسعار، ونقصها بسبب تأثر حركة التجارة.

زهراء أحمد - الجزيرة نت
"تخيل أنك لاجئ.. تخيل أن تعيش في الوحل لمدة 10 سنوات.. في أحلك الظروف"، رسالة مؤثرة قدمها الفنان السوري العالمي جهاد عبده عبر صفحته الشخصية على تويتر، يطلب فيها من كل أب أن يتذكر وهو يطعم أولاده أن هناك نازحين سوريين، لا يملكون سوى مسح الطين من على وجوه صغارهم، في مخيمات أغرقتها الأمطار، واقتلعتها الرياح، والليلة تكسوها الثلوج. 

JoomShaper