جنى الدهيبي - بيروت
تقف ظريفة محمد (40 عامًا) أمام خيمة متهالكة تكاد تقتلعها رياح العاصفة الباردة التي تضرب لبنان حيث تعيش مع زوجها وأطفالهما الثلاثه ضمن تجمع لمخيمات اللاجئين السوريين في قرية "قبة بشمرا"، بسهل عكار شمالي لبنان.
وظريفة التي هربت مع عائلتها من ريف حلب عام 2011 خوفًا من الحرب تعيش ظروفًا إنسانية قاسية وتتمنى لو بقيت في سوريا، "لأن الموت والذل يطاردنا أينما هربنا"، وفق تعبيرها للجزيرة نت.


يحكي النازح السوري قتيبة الناعس عن معاناة يعيشها فوق معاناة النزوح، بسبب إصابة 5 من أطفاله بمرض هشاشة العظام الذي أقعدهم وزاد من متاعب الأسرة.
وتعرض أطفال الناعس لكسور مختلفة ويحتاجون لرعاية خاصة وعلاج لا يتوفر في مناطق سيطرة المعارضة.
ويسرد الناعس يوميات الأسرة مع أطفالها ويقول إنه أحيانا لا يجد وقتا ينام فيه بسبب معاناة الصغار والآلام التي يشكون منها خلال الليل ما يضطره للسهر معهم ومحاولة التخفيف من آلامهم.

بسبب كشفها لممارسات نظام الأسد.. ناشطة ومعتقلة سابقة تتعرض للتهديد
https://fb.watch/3IBG8rPy89/

قميص رقيق وبنطال ممزق هما كل ما يحمى جسد الطفل عدنان المرتجف من البرد القارس أثناء وقوفه في أحد شوارع مدينة إدلب، يستجدي المارة ويطلب منهم العون والمساعدة لتأمين نفقاته بعد وفاة والده وتخلي أمه.
عدنان هو أحد الأطفال الذين دفعتهم الحرب المدمرة في سوريا وما رافقها من نزوح وقتل وتهجير للوصول إلى حافة الفقر بإدلب وريفها والتوجه إلى التسول لتحصيل المال لتغطية نفقاتهم، إذ بات ازدياد أعداد المتسولين من جميع الفئات العمرية واضحاً بمعظم بلدات شمال غربي سوريا ومدنه، إذ ينتشرون في الأسواق والطرقات ويطلبون من المارة أي مبلغ يساعدهم في تأمين خبز الحياة أو بدل إيجار منازلهم، وقد يتعاطف أناس معهم، فيما يعتقد آخرون أنهم اتخذوا من التسول مهنة تضمن لهم الكسب السريع من دون عناء أو مشقة.

إدلب: فراس كرم
دفعت الظروف المعيشية الصعبة، والضائقة المالية والحاجة، النازحين في مخيمات الشمال السوري إلى ممارسة أعمال شاقة مضنية، مقابل الحصول على مردود مادي بسيط يؤمن احتياجاتهم الحياتية الأساسية، من غذاء ودواء. وبات عدد من الأسر النازحة يعمل لساعات طويلة في اليوم، مقابل الحصول على النقود التي من خلالها تساهم بسد رمقها، وتأمين الغذاء والأدوية.
تقول «أم أحمد» (55 عاماً)، وهي أرملة نازحة أسرتها من مدينة اللطامنة في ريف حماة، خلال جولتها في مخيمات كفرلوسين القريبة من الحدود التركية، إن عدم التفات المنظمات الإنسانية والدولية لمساعدتهم، ومساعدة آلاف النازحين في شمال سوريا، أجبرها على «ممارسة أصعب الأعمال الشاقة، وهي استخراج لب ثمار الجوز، بمساعدة أبنائها، مقابل الحصول على بضع نقود تعينها على متطلبات الحياة، من غذاء وأدوية».

JoomShaper