الأسرة جزء لا يتجزأ من برامج العلاج والإرشاد والتأهيل النفسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يمكن لأية خطة أن تحقق أهدافها إلا إذا وضعنا في حساباتنا العوامل التي ترتبط بالأسرة علاقاتها الاجتماعية واتجاهاتها نحو الابن المعاق ودرجة تقبلهم لوجود طفل معاق داخل الأسرة، وأثر وجود هذا الطفل على حياة الأطفال الآخرين داخل الأسرة وتأثيره في دورة حياة الأسرة وعلاقتها الاجتماعية بوجه عام.


ويمكن تقسيم دور الأسرة في المرحلة المبكرة في حياة الطفل إلى خمسة محاور، نعيش معها خلال مجموعة من المقالات، ومنها:

"وقفات دعوية في الجانب العبادي للعلاقة الزوجية"
الوقفة الأولى: أهمية الدعوة إلى الله تعالى وتبليغ الناس الخير:
من أعظم العبادات التي يتعاون عليها الزوجان: الدعوة إلى الله وتبليغ الخير للناس، فهؤلاء أمهات المؤمنين قد حملن الأمانة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكم حملت لنا سيرتهن تعليم المؤمنين - رجالاً ونساءً - شرائع الدين أثناء حياته، ثم نشر هديه ورسالته بعد التحاقه بالرفيق الأعلى، فقد "كانت بيوت نساء النبي صلى الله عليه وسلم مدارس للتعليم، حيث كانت أمهات المؤمنين يقتدين ويؤدين العبادات، ويتخلقن بالآداب والمعاملات التي شاهدن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلق بها، فكنَ في كل ذلك الأسوة لغيرهن من النساء والرجال، حتى إننا نجد أن الصحابة رضوان الله عليهم كثيراً ما كانوا يختلفون في أمر ما، فيأتون إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ليرجعوا بالجواب، فكانت نساء النبي شواهد اختارهن الله سبحانه وتعالى لمعايشة نبيه، فنقلن بشهادتهن دقائق البيت النبوي وأسراره، وهن يؤدين مهمتهن في تربية أجيال المؤمنين والمؤمنات" [

عبدالرحمن العبيدلي
بعد أن تحدثنا في المقال السابق عن أول مرحلتين من مراحل الزواج؛ وهما: مرحلة النية والاستعداد للزواج، والمرحلة الثانية وهي مرحلة الاختيار سواء للرجل والمرأة على حد سواء، ونستكمل في هذا المقال مراحل الزواج في محاولة لتقويمها حتى لا تنحرف عن المسار الطبيعي لها. وتأتي المرحلة الثالثة وهي الشروط الخاصة بالزوجة سواء مهر أم الحفلات المصاحبة للزواج، للعرس والخطوبة وغيرها من أمور ما أنزل الله بها من سلطان، من متطلبات النساء للزواج، فبعد أن يجد الزوجان الطرف الآخر وتتوافر فيه الصفات المطلوبة، وتتوافر أهم الشروط، يأتي دور طلبات الزوجة وهنا تكمن مشكلة كبيرة في هذه الأيام في مجتمعنا، حيث إن كثيراً من الحالات تقف عند هذا الحد بسبب الطلبات غير

لها أون لاين– وكالات

يُعدُّ الزواج من أقوى الروابط الأسرية والاجتماعية في المجتمعات ومع التغيُّرات الاجتماعية والاقتصادية والانفتاح الكبير على وسائل الاتصال الحديث، تسببت في تغيير نظرة العديد من الشباب والشابات إلى الزواج، حيث كانت التكاليف المادية قليلة، مما ساهم في تعدُّد الزيجات إلاَّ أنه في الآونة الأخيرة، حيث أشارت كثيرٌ من الدراسات إلى عزوف الشباب عن الزواج في سنٍّ مبكرة.

وأوضحت دراسة حديثة، أجرتها الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري بجدة، أن 77.3% من الشباب يوافقون على الزواج من امرأة مطلَّقة، كما وافق 67.2% على الزواج من أرملة، فيما أكد 74.6% عدم ممانعتهم من الزواج ممن تكبره سناً.
وفيما يلي آراء بعض المهتمين بالشأن الاجتماعي حول التحوُّل الكبير في القناعات الاجتماعية، في البداية تحدثت نجلاء العتيبي قائلةً؛ "للأسف ما تزال الشابة تستوحي فكرها عن الزواج من المسلسلات والأفلام، فيما تختلف الأرملة والمطلَّقة لأنها خاضت التجربة من قبل واصطدمت بالواقع وتُقدِّم تنازلاتٍ أكثر وليس تنازل وإنما هي محاولة لتصحيح

عبدالرحمن العبيدلي

يمر الزواج بمراحل متعددة من بداية النية إلى نهاية حفل الزفاف وبداية الحياة الزوجية الحقيقية، وتمر كل مرحلة منها بالعديد من الضوابط والعوامل التي يجب أن تحكم بمبادئ وقيم معينة قد تنحرف أحيانا عن المسار الصحيح وقد يتسبب الاهتمام بها أن يعيش الزوجان حياة سعيدة، ولطول الموضوع سيكون على أكثر من مقال في الأسابيع القادمة.

ونبدأ من النية على الزواج، من أسوأ الأشياء في هذه المرحلة هو ضغط الكثير من الأهل على ابنائهم للزواج، وهم في الحقيقة غير مستعدين وبسبب الضغط الكبير يرضخ الإبن لطلبات الأهل وهو في الحقيقة غير مستعد وغير مقتنع وليس لديه الرغبة مما يتسبب له بمشاكل عدة في المستقبل، والعكس صحيح بالنسبة للفتاة توافق بسبب ضغط الأهل، وفي هذه المرحلة يجب أن يكون الطرفان مستعدان للانتقال للحياة الزوجية وهي مرحلة غير قابلة للتجربة. يجب أن تكون هناك قناعة تامة وقدرة على تحمل المسؤولية، فعلى الوالدين أن يكونا أكثر تفهما وتعقلا في مثل هذه الأمور وان يكون هناك حوار عقلاني بينهم وبين أبنائهم وعدم الضغط عليهم فبالحوار من الممكن أن يكون هناك تفهم لأي من

JoomShaper