سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

"الرسم على الموت"، ليست عبارة لرواية أو فيلم سينمائي، بل رسم حقيقي لفنان من الغوطة الشرقية على أدوات الموت والقتل التي لا تكل ولا تمل من حصد أرواح الأبرياء.

في غوطة دمشق الشرقية، يستطيع أكرم سويدان إيجاد فسحة ليطلق العنان لفنه، أدواته بسيطة وهي مخلفات الحرب من قذائف الهاون وبقايا صواريخ وقذائف ورصاص بأحجام مختلفة، إذ يقوم بتحويلها إلى أدوات تعيد الأمل للناس بدل قتلهم بها.

أكرم من مدينة دوما، وأتم عامه الـ35، ساقته الأقدار ليعمل في مجالات عدة قبل الثورة، وكان من بينها الرسم والزخرفة على الزجاج، واعتقل من قبل قوات أمن النظام السوري، وقضى أكثر من ستة أشهر في سجونه.

الجزيرة نت-ريف حلب

غارات مكثفة دمرت جامعة الاتحاد مؤخرا، تناوبت طائرات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية والنظام على تنفيذها، ليمتزج الكتاب بالدم، بعد أن أغلقها تنظيم الدولة عند اقتحامه مدينة منبج بريف حلب.

في منتصف الشهر الأول من العام 2014، فضل أغلب طلاب جامعة الاتحاد الغياب عنها، واقتصر الحضور على عدد قليل من الطلاب، أغلبهم من الطلبة المقيمين في السكن الجامعي، وكانت الأجواء متوترة، وما لبث الاقتتال حتى وصل داخل الجامعة.

ويقول (محمد. ب) الطالب بالجامعة "ما أن بدأ امتحان مادة التخطيط حتى هرع عميد الكلية طالبا نزولنا من القاعات، حيث أصبحت الاشتباكات قريبة، وأثناء توجهنا للسكن الجامعي القريب سقطت قذيفة هاون في الساحة، وأخرى قريبا من الشباب، وثالثة أصابت سكن البنات، وكاد صوت بكائهن وصراخهن يطغى على صوت الرصاص، كان هذا آخر يوم للطلاب في جامعة الاتحاد".

اقتحام الجامعة

يزن شهداوي-ريف حمص

يروي المواطن السوري أبو كرم -والد شاب معاق في مدينة الرستن- قصة معاناة تأمين متطلبات نجله، الذي يعاني من شلل نصفي بعد إصابته بشظية من قذيفة أطلقها النظام على المدينة، حسب قوله.

ويقول -في حديث للجزيرة نت- إنه يجد معاناة كبيرة في تأمين الدواء والعلاج الفيزيائي الذي يحتاجه آملا في مساعدته على العودة للحياة الطبيعية، لكن مع ظروف الحصار المطبق على الرستن وريفها، لم يعد بوسعه تأمين أدنى متطلبات نجله من دواء أو علاج، فالطعام أصبح صعبا، فكيف بالعلاج والدواء.

وتتفاقم ظروف المعاناة والمأساة في ريف حمص الشمالي بتواصل حصار قوات النظام للقرى والبلدات التي يقطنها عدد كبير من المدنيين، تزامنا مع تواصل القصف المكثف من شتى أنواع الأسلحة على المنطقة، وليكون للمعاقين الجزء الأكبر من المعاناة في ظل ظروف الحصار التي تفرض عليهم.

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

قتلت عناصر أجهزة أمن النظام السوري في مدينة اللاذقية يوم الخميس شابا، وأصابت عددا من أصدقائه أثناء مداهمتها منزلا اختبؤوا فيه عن أعين المخابرات في حي الرمل الجنوبي، خوفا من اقتيادهم للخدمة في جيش النظام.

جاء ذلك أثناء حملة دهم واسعة شنتها مختلف مكونات النظام الأمنية في مدينة اللاذقية على حي الرمل الجنوبي، حيث اعتقلت العشرات من شباب الحي لسوقهم للقتال في صفوف جيش النظام.

أبو الوليد -وهو من أبناء الحي- تساءل عما يريده النظام من أبناء الحي قائلا "ألم يكتف هذا النظام المجرم بالمجازر التي ارتكبها بحق سكان الحي أثناء مظاهراته السلمية، واعتقاله لكل شاب طالب بالحرية؟".

واستغرب أبو الوليد في حديثه للجزيرة نت تصعيد النظام حملاته على الحي بعدما التزم سكانه الهدوء خوفا على حياتهم، وأشار إلى أن أجهزة أمن النظام أحكمت قبضتها الأمنية عليه، ومنعت أي مظاهر معارضة.

سلافة جبور-دمشق

يعيش الكثير من الشباب الدمشقي اليوم كابوسا جديدا عنوانه "خدمة الاحتياط" في صفوف قوات النظام، حيث أصدرت السلطات مطلع الشهر الحالي قوائم تضم أسماء 35 ألف شخص مطلوبين للاحتياط، تم توزيعها على الحواجز الواقعة في مداخل العاصمة دمشق وريفها وعلى وجهاء بعض الأحياء الدمشقية.

وأشاع الأمر الخوف في نفوس الشباب الذين يحاولون بشتى الوسائل التهرب من الانخراط في القتال الدائر في بلادهم. وأصبحوا يتجنبون المرور من الحواجز التابعة للنظام التي تنتشر في معظم شوارع العاصمة، خصوصا أن حملات المداهمة شبه اليومية تطال الكثير من الأحياء الدمشقية.

وفي هذا السياق يقول الشاب وسيم الذي يعمل في شركة خاصة، إنه بات يتجنب المرور على أي حاجز تابع للنظام رغم أن ذلك يعني اضطراره للسير مسافات طويلة، فهو لا يستطيع التأكد من أنه لن يقع فريسة لإحدى حملات المداهمة التي تستهدف المنازل، وقد تنتهي به لأن يعود لخدمة العلم مجددا.

JoomShaper