أسس الصداقة مع الأم
- التفاصيل
تحتاج البنت في كل مراحل حياتها إلى صداقة الأم وقديما قال الحكماء "ابنك ريحانك سبعاً، وخادمك سبعاً، ثم عدوٌّ أو صديق".
وتحتاج البنت لمن تصارحها وتصاحبها في العموم ، ولكنها تحتاج لهذا بشكل خاص في مرحلة المراهقة، ولأن فترة المراهقة بداية تكوين الشخصية و الإحساس بالاستقلال، تعتقد الكثير من البنات أنها لابد ان تستقل بصورة أو بأخرى عن الأم، ولكنها على عكس ذلك، هي بحاجة إلى بناء علاقة صداقة قوية معاها، من خلال هذه السطور نوضح لك أهمية الصداقة بين الفتاة وأمها و الخطوات التي تمهد لك هذا الأمر .
أهمية صداقتك لوالدتك:
عليك أن تعرفي أنك بصداقتك لوالدتك تجنين العديد من الثمار مثل:
صداقتك بأمك تقوي صلتك بربك لذا فإن صحبتها بالمعروف من أفضل العبادات. روي في الحديث عن البيهقي "أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ: الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا, قُلْتُ، ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ, قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
فتش في عقلك
- التفاصيل
أحمد عبد الجواد زايدة
تعد المفاهيم الأدوات التي يتم بها فهم الواقع وتعقيداته ؛ والمفاتيح التي يتم بها فك شفراته وألغازه ؛ ومن خلالها وبها يتم قراءة الظواهر وتحليلها واستقراء الحوادث واستنتاج النتائج ...
ومن ثم عنِي الشارع الكريم ببناء التصورات في بادىء الأمر وصياغة المفاهيم وصناعة أفكار الأذهان وبناء منهج التفكير وسبل المحاججة وأدوات الجدل والمنطق؛ وقد كان الأمر المِفتاحي لهذه السبل هو قول المولي (عز وجل) ... "اقرأ" ...
ولهذا كانت عناية الشارع ببناء تصورات الإنسان عن الأجوبة علي الأسئلة الوجودية عن الخالق وعن سؤال النشأة والمهمة والمصير وعن الكون وعن الحياة وأدوارها وعن العالم ؛ وبناء مفاهيم الإنسان عن (الحياة) و (الدنيا) و (العمل) و (الخير) و (الشر) لبناء تصورات مركبة ومتسقة تمثل الرؤية الإسلامية التي تكون حال تجسدها في ذهن وعقل الأمة الجمعي يستحيل واقعًا فاعلاً وفعالاً مولدا لقيم الخير مُجسدا للقيم الإسلامية التي تقيم الحياة الطيبة وتؤسس العمران بكافة مستوياته ؛ وتؤسس المدينة الصالحة بتعبير العلامة ولي الله الدهلوي.
ألقاب الفتيات في (الإنترنت)
- التفاصيل
شبكة الإنترنت اختراع لا يقل أهمية وتأثيرا عن اختراع المصباح الكهربائي أو البنسلين أو غيرها من الاختراعات التي غيرت وجه العالم.
لا نتحدث هنا عن أضرار الشبكة العنكبوتية أو فوائدها، بل عن تأثيرها في واقعنا الاجتماعي؛ فمن المعروف أن شبكة الإنترنت أنشأت واقعا افتراضيا لا يقل حضورا وتأثيرا عن الواقع المعاش في العلاقات الاجتماعية.
ولأن الشباب هم الفئة الأكثر استخداما للإنترنت اخترنا أن نتلمس معالم هذا الواقع لدى الفتيات مرتادات منتديات الشبكة العنكبوتية واخترنا أبسط أشكال الواقع الافتراضي للشبكة العنكبوتية وهو الأسماء والألقاب التي تختارها هؤلاء الفتيات والسبب أن الغالبية العظمى ـ إن لم يكن كل ـ مرتادات المنتديات يتخذن أسماء افتراضية؛ لأجل ذلك سعينا إلى البحث عن دلالاتها وسبب اختيارها وعلاقتها بالواقع المعاش لصاحبة الاسم الافتراضي. حاورنا عددا من صاحبات تلك الأسماء فكان هذا التقرير.
أم الشهداء: اختارت هذا الاسم لأنه يعكس طموحها وأمانيه ولكن الاسم لا علاقة له بواقعها الحقيقي.
لكن "روح المجاهد" ـ من الرياض ـ اختارت هذا الاسم لأنها تسعى لأن تمتلك همة المجاهد على الأقل في واقعها الأنثوي.
إلى الباحثين عن التميز
- التفاصيل
التميز.. مطلب تبحث عنه النفوس، وتسعى وراءه العقول، وتهوى إليه الأفئدة.. لا يكاد يوجد إنسان على ظهر الأرض إلا وهو يبحث عن التميز والتفرد المطلق والشعور بالتفوق على الآخرين.
ولا شك أن هذا الشعور وهذا المطلب مطلب مشروع، ومن حق كل إنسان أن يكون كذلك، بل من حقه أن يسعى للوصول إلى مطلبه، ما دام القصد مشروعا والوسيلة مشروعة، أما إذا اختل القصد وفسدت النية والوسيلة فقد انتفت المشروعية، ودخل صاحبها في متاهة مضلة ستتلوها متاهات ومتاهات وهلم جرا.
البحث عن التميز هو حديث نفسي إلي، وحديث نفسك إليك، وحديث نفسه إليه، وحديث النفوس السوية إلى أصحابها.. أما أصحاب النفوس الكسولة البليدة التي رضيت بواقعها وبظروفها وبحياتها ومعاشها فلا تفكر بذلك، ولا ترغب حتى بالخوض فيه.. أما أنا وأنت، وهو ونحن جميعا فإننا لا نزال نفكر ونفكر، طويلا بحثا عن التفوق والتميز والإبداع.
كيف أكون داعيا متميزا، وكيف أكون عالما متميزا، وكيف أكون أو تكون طبيبا أو مهندسا أو معلما أو موظفا أو زوجا أو أبا أو أخا أو صديقا أو جارا.. كيف يكون كل هؤلاء من المميزين؟ كيف نكون كذلك وكيف نصل إليه؟
المثابرة تصنع العجائب
- التفاصيل
د.عبد الكريم بكار
لو تصفحتم يا أبنائي وبناتي سير عظماء الرجال وعظيمات النساء, لوجدتم أنهم يشتركون في عدد من الصفات والعادات الحسنة, وهي التي جعلتهم عظماء ومتميزين, وستجدون من بين تلك الصفات (المثابرة) والقدرة على الاستمرار في العمل؛ وذلك لأن الأعمال الصغيرة حين تستمر تتراكم, وتتحول إلى أعمال عملاقة, وكلكم يعرف ما تفعله قطرات الماء الواهية في الحجر الأصم, إنها مع الاستمرار تحفر فيه الأخاديد, وتغير شكله.
إن كثيراً من عمل الشيطان يتركز في حرماننا من الاستمرار في الأعمال الصالحة والنافعة وصرفنا إلى التسلية أو عمل ما لا خير فيه, وقد أمر الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يلتزم العبادة إلى آخر لحظة في حياته حيث قال - سبحانه -: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ), وقال صلى الله عليه وسلم: (من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه, فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كتب الله له كأنما قرأه من الليل).
إن المسلم يحرص على أداء ما التزم به من التنفل والتطوع في ليله, فإن فاته شيء لأي عارض, فإنه يبادر إلى قراءته وأدائه في الشطر الأول من النهار, ليعلن بذلك أنه لم يهزم, ولم يتراجع, وأنه قادر على استدراك ما فاته في أقرب وقت. وفي سياق التحذير من النكوص والتراجع وفقد الاستمرار على صعيد العبادة يذكر عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل, فترك قيام الليل).