محمد السيد عبد الرازق
تعريف الثقة بالنفس
(الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره .... هي نابعة من ذاته، لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به، وبعكس ذلك فإن انعدام الثقة هو من يجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحياء مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار) [موقع صيد الفوائد].
يقول الدكتور إبراهيم الفقي: (لابد للإنسان أن يكون في تحرك وتطور مستمرين، وأن يساعد نفسه على اتخاذ القرارات، ولا يقول لم يعد هناك وقت، أو يقول لقد كبرت على أن أحدث تغييرًا بحياتي.
ومن أهم جوانب الشخصية التي هي في أمس الحاجة إلى الوقوف معها لاستدراك ما بها من قصور أو خلل.. الجزء المتعلق بالثقة.
ذلك لأن الإنسان إذا افتقد الثقة في نفسه فإنه لن يستطيع أن يحقق أي إنجاز، وسيكون وجوده في الحياة بلا قيمة تذكر) [قوة الثقة بالنفس، د. إبراهيم الفقي].
إن هذه الثقة أيها الشباب، تكتسب وتتطور، فهؤلاء الأشخاص الذين تنظر إليهم على أنهم قد حققوا الثقة بأنفسهم، وسيطروا على قلقهم، ولم يجدوا مخاوف من التأقلم والتعامل مع الآخرين.. إنهم اكتسبوا هذه الثقة وطوروها ولم يولدوا بها.

د.مسعود صبري
يحلو لبعض الناس أن يقف دائمًا موقف المتأرجح بزعم أن يمسك العصا من المنتصف، فهو في كثير من المواقف يحب أن يظهر أنه مع كل الفرقاء المختلفين مهما كان اختلافهم ، حتى لو كان هذا الاختلاف يمس عقيدة الإنسان ، ويدعي – خطأ- أن هذه هي الوسطية، وأنه من الأفضل أن تكسب الجميع ، وأن يكون كل الناس عندك في درجة متساوية، وهذا خلل في الفهم، فوسطية الإسلام لا تعني أبدا أن يقف الإنسان في المنتصف دائمًا، لأن من أهم معاني الوسطية الحق والدفاع عنه، فإذا كان الخلاف بين الحق والباطل، فلا يجوز للإنسان أن يكون نصفه مع الحق ونصفه مع الباطل، بل لابد أن يختار أحد الأمرين، إما أن تنصر الحق، ويترتب على ذلك أن تجاهد الباطل، وإما أن تكون في صف الباطل، ويترتب عليه أن تحارب الحق..

اسرة البلاغ    
في مرحلة الطفولة قد يتمنّى ابن الطبيب أن يكون طبيباً، وابن المهندس أن يصبح مهندساً وابنة المعلّمة مثل أمّها، لكنّ أمنيات الطفولة ليست بالضرورة مشاريع للمستقبل، فقد تتبخر مع تقدّم العمر، فما أن يصل الفتى أو الفتاة إلى سنّ البلوغ حتى يستشعر بشخصيّته المستقلّة التي تبحث عمّا يجعل منها كائناً اجتماعياً ذا وجود نافع بذاته.
إنّ الشباب أو الشابة ينتقلان في هذه المرحلة من "الشخص" إلى "الشخصية" باحثين عن السّبل التي تمنح شخصهما امتيازات جديدة كأن يكونا شخصية أدبية أو علمية أو ثقافية أو اجتماعية أو قيادية أو فنّية وما إلى ذلك، ففي هذه المرحلة لا يكتفي الشبّان والشابّات بالموقع الاجتماعي العادي الذي ربّما تكون الظروف العائلية أو المحلية أو المعيشية قد صنعته ضمن قالبها الخاص..
إنّ الشاب (فتى كان أم فتاة) ينزع إلى أن يكون في الموقع الأنسب الذي يختاره بنفسه ويصنعه بيديه، وهذا طموح مشروع يحقّ لكل شاب أو شابّة أن يتطلّعا إليه، وأن يعملا من أجل الوصول إليه.
فمن الخطأ اعتبار موقعنا الاجتماعي قدراً مقدوراً، بمعنى أنّه يتعذّر علينا تغييره، وكأنّه بناء أثري يصعب هدمه، أو شجرة معمّرة لا يمكن اقتلاعها، ذلك أنّ مستقبلنا بأيدينا، ولعلّ الكثيرين ممّن بقوا يراوحون في مواقعهم لم يبذلوا الجهود المطلوبة للخلاص من هذا الواقع أو ذاك الموقع، وإلا فلو نظرنا حولنا لرأينا كيف أصبح ابن العامل طبيباً وابن الموظّف البسيط محامياً، وابن البقّال مهندساً شهيراً، وربّما ابن الأمِّيّ كاتباً معروفاً وهكذا.

أمل دربالة
حدد التربويون عشرة مفاتيح مهمة للنجاح في الدراسة والحصول على أعلى الدرجات وهذه المفاتيح هي:
1- الطموح كنز لا يفنى: لا يسعى للنجاح من لا يملك طموحاً؛ ولذلك كان الطموح هو الكنز الذي لا يفنى.. فكن طموحاً وانظر إلى المعالي.. هذا عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين يقول معبراً عن طموحه: "إن لي نفساً تواقة، تمنت الإمارة فنالتها، وتمنت الخلافة فنالتها، وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها ."
2-العطاء يساوي الأخذ: النجاح عمل وجد وتضحية وصبر ومن منح طموحه صبراً وعملاً وجداً حصد نجاحاً وثماراً.. فاعمل واجتهد وابذل الجهد لتحقق النجاح والطموح والهدف.. فـمن جدّ وجد ومن زرع حصد.. وقل من جد في أمر يحاوله واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر.
3- غير رأيك في نفسك : الإنسان يملك طاقات كبيرة وقوى خفية يحتاج أن يزيل عنها غبار التقصير والكسل.. فأنت أقدر مما تتصور وأقوى مما تتخيل وأذكى بكثير مما تعتقد. اشطب كل الكلمات السلبية عن نفسك من مثل: "لا أستطيع - لست متفوقاً .."وردّد باستمرار: "أنا أستحق الأفضل.. أنا مبدع.. أنا ممتاز.. أنا قادر."
4-النجاح هو ما تصنعه: فكر بالنجاح.. حب النجاح.. النجاح شعور والناجح يبدأ رحلته بحب النجاح والتفكير بالنجاح.. فكر وحب وابدأ رحلتك نحو هدفك. تذكر: "يبدأ النجاح من الحالة النفسية للفرد، فعليك أن تؤمن بأنك ستنجح - بإذن الله -من أجل أن يكتب لك فعلاً النجاح".. الناجحون لا ينجحون وهم جالسون لاهين ينتظرون النجاح، ولا يعتقدون أنه فرصة حظ وإنما يصنعونه بالعمل والجد والتفكير والحب واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم .

أحمد شعبان الشلقامي :
العولمة كما يرى البعض مرحلة من مراحل تطور العالم، حيث وسائل جديدة خارج ما كان مألوفًا، لما وفرته من أدوات تعتمد على التكنولوجيا أسهمت في تحرير حركة البشر والأشياء دون الاهتمام بالقيود الحدودية الجغرافية أو حتى الثقافية أو الأخلاقية الاجتماعية.
والفكرة الرئيسية لتعريف العولمة تشير إلى تعميم انتشار وتطبيق شيء معين حتى يصل إلى مستوى العالمية، فالعولمة طالت كل شيء.. الاقتصاد والسياسة والاجتماع والثقافة والرياضة، حتى الوسائل الحياتية المتعلقة بعادات يومية، والأخطر أن التأثير الذي أوجدته على المستويات السابقة ربما كان- في غالبه- تأثيرًا قسريًّا مفروضًا، نظرا لما يعانيه العالم من تقسيم إلى قسمين: قسم مسيطر قادر على التأثير، وقسم آخر ضعيف متدهور قابل للتأثر رغم وجود أجزاء مقاومة، ولأن ما فرضته العولمة يختلف تمامًا مع قيم وعادات وسلوكات المجتمعات غير الغربية، فقد نجد البعض يتحدث عن ما يسمي بضرورة الاهتمام بـ"التربية الروحية" التي من شأنها الاهتمام بأخلاقيات الناس المهددة، ليس فقط بالمهددات التقليدية للأخلاق، بل بمهددات غير تقليدية ومتطورة أطلق عليها "ديانة السوق" والتي باتت تغزو كل بقعة من بقاع الأرض.
فالماديةهي نموذج للقيم التي خلفتها العولمة حيث الإعلاء من الروح المادية مع عدم الاعتراف بالقيم.

JoomShaper