بقلم: سارة المصري
حين أنظر إلى حال شبابنا المسلم لا ألبث إلا أن تحضرني قصص شباب في مثل سنهم.. شباب كالنجوم في سماء مظلمة.. شباب تربوا على يد حبيب الله صلى الله عليه وسلم وكانوا منارة وقدوة لكل الشباب..
ومن ألمع هذه النجوم شاب في السابعة عشرة من عمره من أغنى وأرقى العائلات في زمانه سفير الإسلام الأول مصعب بن عمير. a28.jpg
فإذا مشيت في دروب مكة الحبيبة.. وتنشقت نسيمًا يحمل عطرًا وطيبًا.. فاعلم أن أعطر أهل مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم «مصعب بن عمير» رضي الله عنه قد مر يومًا من هنا.. مصعب الذي كان أنعم الفتيان وأكثهم ترفًا ودلالاً على أبويه وأحسن الشباب حلة وثوبًا لم يكن ينقصه من متاع الدنيا شيء وقد جمع إلى ذلك كله عقل راجح رغم حداثة سنه فهل تصدق أن مصعبًا ترك تلك الحياة المترفة واستغنى عن الجاه والثراء واختار لنفسه طريقًا واحدًا هو طريق دار الأرقم.. لقد ساقه عقله المستنير إلى هناك ليمنح نفسه فرصة الاستماع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد ما كان ينقصه حقًا.. ففي القلب فراغ لا يملؤه إلا الله وفي القلب شعث لا يلمه إلا الله.. فأسلم على يديه راغبًا طائعًا..
كانت مكة قد انقلبت رأسًا على عقب برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ورغم أن النبي لم يكن قد جهر بالدعوة بعد إلا أن حديث الدعوة الجديدة كان يدور في أندية قريش وكانت العيون الحاقدة تراقب الدروب وها هو ذا مصعب بن عمير يدخل دار الأرقم يغلق الباب وراءه بحذر، وهناك خلف الباب كانت تهدم قيم الجاهلية في النفوس وتبنى قواعد الإسلام بيد النبوة الشريفة.

قال أحدهم: هذه قصة زميل لي في الحي الذي نسكنه كان لا يصلي إلا إذا كان معي خجلاً مني وليس خوفاً من الله سبحانه وتعالى.. وإذا كان في البيت صلى متى شاء.. حياته كانت نوماً في النهار وسهراً في الليل على الأفلام والحرام.. قال تعالى (كَلاّ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى).
وفي أحد الأيام كان سهراناً على مطربته المفضلة التي كان لا ينام إلا بعد سماعها.. يقول: إنني عندما أغمضت عيني فإذا بصوت يملأ المكان.. إنه صوت الأذان.. فأحسست أن الأذان طويل جداً فانفلت لساني وقلت (ليس وقته هذا الإزعاج). وليت لساني لم ينفلت، لأنني دفعت ثمن تلك الكلمات، لقد كان ثمنها غالياً جداً. يقول: سمعت بعد ذلك طنيناً خفيفاً في أذني فلم أعبأ به ونمت ولم أصلِّ، ولكن الذي سمعني لا ينام سبحانه . قال تعالى (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ).
يقول: عندما استيقظت نزلت إلى أهلي فوجدتهم يتكلمون ولكن لا أسمع ماذا يقولون!!! فقلت لهم: لماذا لا ترفعون أصواتكم.
يقول: لا أعلم أن الأمر قد قضي في السماء بأن أسلب السمع وأني لن أسمع كلمة بعد ذلك الأذان.

محمد السيد عبد الرازق
من أين نستمد قيمتنا؟
سؤال مهم ينبغي أن يطرحه الشباب على أنفسهم، من أين يستمدون قيمتهم؟
هل تستمد القيمة من نوع السيارة؟
هل تستمد القيمة من فخامة العقار؟
هل تستمد القيمة من كرسي الوظيفة؟
هل تستمد القيمة من اسم العائلة الرنان؟
إن الإسلام جاء ليقر العديد من القيم والمبادئ العظيمة السامقة، التي أضاءت نفوس الخلق وأضاءت الدنيا والحياة عليها كذلك، والاستسلام لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يجعلنا أصحاب مبادئ وقيم، ومن هنا نستمد قيمتنا الحقيقية في هذه الحياة.
فقيمتك أيها الشاب، تستمدها من التمسك بالمبادئ والقيم العظيمة التي رباك عليها الإسلام، وعلى قدر ارتوائك من هذه القيم تكون قيمتك في الحياة.
قيمنا وتيارات التغريب
إن الشاب الذي يقف اليوم ليتمسك بقيمه ومبادئه المستمدة من دينه، ليدرك تمامًا أن هناك قيم أخرى ومبادئ أخرى تتدفق على عالمنا العربي والإسلامي منذ سنوات عدة تريد أن تغزو مبادئنا وقيمنا، إن الشباب المسلم ليعلم أن كثيرًا من هذه التيارات تفد إلينا (من ثقافات ومن أمم لا تدين بما ندين به, كما أن العولمة التي تنشر أشرعتها في كل مكان من الأرض, تعمل على دفع الناس نحو البحث عن مصالحهم المادية بعيدًا عما تقتضيه القيم والتعليمات الإسلامية السامية, وهذا كله يشكل تحديًا كبيرًا لنا جميعًا.

ترجمة: لمياء الماضي
يعكس الخلق الرفيع أو التصرف بطريقة مقبولة و لائقة اجتماعياً احترام الآخرين, والاهتمام بهم, و مراعاتهم. و تساعدك الأخلاق العالية في أن تحظى بعلاقات أفضل مع معارفك و من ستقابلهم لاحقاً.
الآداب الأساسية:
- تمرن على تطبيق أسس اللباقة. فقل "من فضلك" و "شكراً" عندما يدعو الموقف إلى ذلك حيث يلاحظ الناس لباقتك و احترامك لهم.
* و بالإضافة إلى ذلك قل "عذراً" إذا اصطدمت بأحدهم بدون قصد أو أردت مغادرة مناسبة اجتماعية مؤقتاً.
-تحدث بأدب. لا تقاطع أو تتجاهل شخصاً آخر عند حديثه. تعود على أن تكون مستمعا جيدا و تحدث عندما يأتي دورك.
- بارك للناس. بارك لمن حقق إنجازاً كبيراُ كتخرج أو ترقية, أو أضاف فرداً جديداً لعائلته كزواج أو ولادة, أو حقق أمراً يستحق التقدير.
* تحلى بأخلاق رياضية. بارك لمن تفوق عليك في سباق, أو حدث رياضي, أو أية مسابقة أخرى.
- تعلم كيف تحيي الآخرين. فالاعتراف بوجود الآخرين، سواء كنت في مناسبة رسمية، أو غير رسمية نقطة أساسية للتحلي بأخلاق رفيعة.

د·محمد عبدالمنعم خفاجي
حدث عن ليلة القدر وفضلها ولا حرج، ففيها يقضي الله كل أجل ورزق، وعمل وكل خلق، وفيها تتنزل الملائكة والروح الأمين جبريل بإذن الله بكل أمر قدَّره وقضاه على عباده، وهي ليلة سلام ورحمة وخير وسعادة للمؤمنين كافة من لدن طلوعها حتى مطلع الفجر، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:  30-7-2013.jpg  من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة والدعاء والابتهال وقراءة القرآن، ومن حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قلت يا رسول الله: إذا وافقت ليلة القدر ماذا أقول فيها: قال صلى الله عليه وسلم قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، وقال سفيان الثوري الزاهد: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله! أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان هي أو في غيره؟
قال صلوات الله عليه: بلى، هي في رمضان، قلت: تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضوا رفعت أو هي إلى يوم القيامة؟ قال: هي إلى يوم القيامة، قلت في أي رمضان هي، أي في أي يوم من أيامه؟ قال صلوات الله عليه: التمسوها في العشر الأواخر(1)، قلت: في أي العشر هي؟ قال صلوات الله عليه: التمسوها في السبع الأواخر، ورويت أحاديث أخرى كثيرة فيها· ومن ثم اختلف المسلمون في تحديدها، وجمهور العلماء على أنها في رمضان كل سنة، فمنهم من قال: هي في الشهر كله، ومنهم من قال هي النصف الثاني منه، فقيل هي ليلة سبع عشرة، وقيل: ليلة تسع عشرة، وقال الجمهور هي منحصرة في العشر الأواخر من رمضان، وروي عن الحسن ومالك أنها تطلب في جميع ليالي العشر الأواخر، وقال بعض العلماء: هي ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين، أو ليلة أربع وعشرين أو ليلة سبع وعشرين، وقيل هي ليلة خمس وعشرين·

JoomShaper