أحمد معبد عيسى أحمد
تمرُّ الأمة الإسلامية بأوقات من الأزمات تعقبها أوقاتٌ من الصحوات، وأوقاتٍ من الكرب تليها أوقاتٌ من الفرج، وهكذا دواليك......
تتعاقب عليها هذه المراحلُ تبعًا لبُعدها وقربِها من المنهج القويم؛ كتابِ ربها وسنة نبيِّها.
وفي كل الأوقات يتساوى العلاج تقريبًا، ألا وهو منهج تربوي سلفي أصيل، منبثقٌ من كتاب الله ومن سنة رسول الله بفَهم السلف الصالح، منهج تربوي يُطبق على أرض الواقع لا في الحلقات المسجدية فقط، ولا في التنظيرات التأصيلية فقط، ولا في المقالات الصّحفية فقط.
وهذا هو ما كان يفعله النبيُّ مع أصحابه، كان يربِّيهم ويرشدهم ويُقَوِّم سلوكهم، في وقت الشدة والضيق، وفي وقت السَّعة والرخاء، وفي وقت الهزيمة والانتصار.
وضع النبي منهجًا متكاملاً متوازنًا للتربية، غايتُه تحقيق العبودية لله - عز وجل - على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة، باختِلاف الأوقات والعادات، وباختلاف الأماكن والبيئات.
وما كان ذلك إلا لأن التربية ضرورةٌ بشرية، وحاجة مُلحة، وقيمة أخلاقية، لا بد منها لقيام المجتمعات الصالحة.
وهذا ما رأيناه في بداية الدعوة في دار الأرقم بن أبي الأرقم.
ورأيناه على مدار ثلاث عشرة سنة قضاها النبي في مكة.

رسالة المرأة
في كثير من الأحيان تجد الفتاة نفسها في معاناة حقيقية مع والديها بسبب أن لهما طبيعة متسلطة، وهذه الطبيعة تعني أن الفتاة تضطر يومياً إلى الاحتكاك بطباع تتسم بالتحكم والهيمنة، ولكن في الوقت نفسه تدرك الفتاة أن والديها هما أحق الناس باهتمامها وبرها ورعايتها وأنها لابد أن تواصل تقديم الاحترام والتقدير الكامل لشخصيهما.
ويظل التساؤل ملحاً على ذهن هذه الفتاة التي تعاني من تسلط الوالدين، والمتثمل في كيفية إيجاد طريق وسطي تستطيع من خلاله أن تتعايش مع هذه السمات التحكمية وفي الوقت ذاته تحافظ على الحب والاحترام الكافيين للوالدين.
-يمكنك أن تبدأي في الحوار مع أحد والديك لكي تكشفي عن مكنون صدرك وتعلني عن شكواك وتؤكدي أن حياتك تتحول إلى حياة صعبة ومعقدة بسبب هذا التعنت والسيطرة والهيمنة في فرض الأمر والواقع، وعليك أن تختاري أقل الوالدين حدة والأقرب إليك في التعامل حتى تبثيه شجونك وشكواك لعل أن يكون له دور في إقناع الطرف الآخر بضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل معك ومراعاة أنك قد خرجتي بالفعل من مرحلة الطفولة ودخلتي مرحلة المراهقة وبداية الشباب.

سحر شعير
ابنتي الحبيبة:
"الدين النصيحة" هكذا أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، فالمسلم في قانون الإسلام شخص إيجابي مؤثر في مجتمعه، يقوّم الاعوجاج، وينقد ما يراه من عيب أو خلل، يقول ابن القيم رحمه الله:(نهاية الكمال أن يكون الشخص كاملاً في نفسه مكملاً لغيره). (جاسم بن محمد الياسين:الإخوة،ص:75).
وفي المعنى اللغوي لكلمة (النصيحة) وردت الكثير من المعاني الطيبة
قال ابن منظور رحمه الله: "نَصَحَ الشيءُ، خَلَصَ، والنَّاصِحُ: الخالص من العمل وغيره، وكل شيء خَلَصَ، فقد نَصَحَ. والنصح: نقيض الغِش".
وفي الاصطلاح جاء في معنى النصيحة: قال ابن الأثير رحمه الله: «هي إرادةُ الخير للمنصوح له».
قال أبو عمرو بن الصلاح: «النصيحة كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلاً».
وهكذا ترين أيتها الحبيبة أن معاني النصيحة كلها تدور حول الصدق والإخلاص في محبة الخير للمنصوح وإرادة إزالة الشر عنه.

ترجمة: نورة الفوزان
ما هي السيرة الذاتية؟
السيرة الذاتية هي عرض موجز لتاريخ الشخص التعليمي والمهني، وعادة ما تنشأ من أجل تقديم طلب لوظيفة؛ تسمى بالإنجليزية (CV) أو (résumé).
وعرض السيرة الذاتية هي من أكثر الطرق مرونة وملائمة للتقدم لوظيفة ما, حيث تنقل تفاصيلك الشخصية بأفضل صورة ممكنة, وهي في الحقيقة أداة تسويقية تسوقين فيها لنفسك! فأنت تريدين بيع بعض مهاراتك وقدراتك ومؤهلاتك وخبراتك لأرباب العمل, كما يمكن استخدام السيرة الذاتية للتقديم على أكثر من طلب توظيف لمهنة محددة؛ لذلك فإن العديد من شركات توظيف الخريجين لا تقبل السير الذاتية، بل تعرض استمارة طلب توظيف خاص بهم.
والغرض من استمارة طلب التوظيف هو كشف الستار عن المعلومات الأساسية والصفات الشخصية التي يطلبها صاحب العمل, وعدم السماح لك بإخفاء نقاط ضعفك, والتي تتيح لك السيرة الذاتية إخفائها, إضافة إلى أن الوقت الذي تحتاجينه لملء هذه الاستمارة يعكس الالتزام الوظيفي.
وليس هناك طريقة بعينها توصف على أنها أفضل طريقة لإنشاء السيرة الذاتية، بل هو مستندك, تعدينه بالطريقة التي تفضلينها على أن يتضمن القواعد الأساسية كما سيأتي. فقد يكون صفحة واحدة أو سطر واحد أو حتى مطبوع على قميص (وطباعته على قميص طريقة لافتة للتقدم من أجل وظائف "إبداعية" ولكن لا ينصح بها عموماً).

السنوسي محمد السنوسي
حين كنت في الجامعة ، 219.jpg  خاصة في السنتين الأخيرتين، كان ينتابني باستمرار شعورٌ مقلق، وهو الشعور بعبء "الغد" المنتظر المجهول.. وأظن أن كثيرين كان حالهم مثل حالي!
فشاب الجامعة بينه وبين الدخول في الحياة العملية والانغماس فيها ، خطوة.. أو أقل! ولذلك من الطبيعي أن يفكر فيما يخفيه عنه الغد.
لكن المشكلة هو أن التفكير في المستقبل- والذي هو أمر محمود بلا شك- يتحول من قوة باعثة على العمل، ودافعة إلى الإجادة والتفوق والمنافسة.. إلى شعور بثقل القادم في الطريق؛ فيرتبك الشاب في يومه، ويقصر عن القيام بواجباته.. فإذا هو- من حيث لا يدري- يشارك بالفعل في أن يكون القادم ليس على ما يرغب ويتمنى!!
فتفكير الشاب في المستقبل بطريقة خاطئة غير عملية، يربك يومَه وغدَه معًا!!
التطلع للمستقبل بوظيفة مستقرة، ومركز اجتماعي مرموق، وأسرة سعيدة، وزوجةٍ مُحِبَّة متفاهمة.. ليس عيبًا ولا حرامًا.. بل هو المطلوب إثباته وتنفيذه.
لكن دعونا نسأل أخانا الذي في الجامعة: ما السبيل لتحقيق ذلك كله، بل وأكثر؟

JoomShaper