10 مخالفات رمضانية.. احذريها
- التفاصيل
منحنا الله نعمة إدراك شهر رمضان، ذلك الشهر العظيم, الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة, وآخرة عتق من النار, شهر القرآن والصيام، شهر الجهاد والنصر, شهر مضاعفة الحسنات والتوبة والغفران..
ورغم ما في هذا الشهر الكريم من فضائل ومنح ربانية إلا أن بعض الفتيات قد يقعن في بعض الأخطاء، فأردت أن أنبه إلى بعضها؛ علّ الله أن يتقبل منا ونفوز بخيرات وبركات هذا الشهر الفضيل.
1- مشاهدة التلفاز:
فبعض من فتياتنا يجلسن من الصباح إلى المساء أو بعد الإفطار إلى طلوع الفجر تقضي وقتها أمام التلفاز، تشاهد الأفلام والمسلسلات التي قد يدخلها بعض الأمور الخليعة أو الجنسية أو الأمور المحرمة.
2- التساهل في أداء الصلوات:
فإن الله جل وعلا قد جعل الصلاة ركنا من أركان الإسلام، كما أن الصيام ركن من أركان الإسلام، فكيف يعقل الحفاظ على ركن الصيام مع التفريط في ركن الصلاة، لا سيما وأن الصلاة أعظم منزلة عند الله، بل قبول الصيام منوط بقبولها.
عماد والسفينة
- التفاصيل
(وقف عماد يتأمل المناظر الطبيعية الخلابة التي تظهر له من على ظهر السفينة الضخمة التي يستقلها مدعوًّا لرحلة ترفيهية مع صديقه المقرب كريم، وبينما هو مستند على حاجز السفينة وقد بهرته روعة تلك المشاهد الخلابة التي تنطق بعظمة الخالق المبدع سبحانه وتعالى أغراه جمال المنظر أن يميل بجسده أكثر إلى الأمام ليتمكن من رؤية السفينة وهي تمخر عباب البحر.
وفجأة جاءت موجة عنيفة اهتزت معها السفينة اهتزازًا شديدًا فاختل توازن عماد … وحدثت المصيبة … سقط عماد في قلب المحيط، وتعاظمت المصيبة فعماد لا يحسن السباحة، صرخ عماد طالبًا النجدة حتى بُحَّ صوتُه، وظل يصارع الموج بدون جدوى، فرآه رجل كبير في الخمسين من عمره كان مسافرًا معه على ظهر تلك السفينة، وعلى الفور أشعل الرجل جهاز الإنذار ثم رمى بنفسه في الماء لإنقاذ عماد.
وبسرعة دبت الحركة في جميع أركان السفينة، هرول المسؤولون وتجمع المسافرون على ظهر السفينة يرقبون المشهد ويبادرون بالمعونة والمساعدة، ألقوا بقوارب نجاة إلى المياه، وتعاونت فرقة الإنقاذ مع الرجل الشهم على الصعود بعماد إلى ظهر السفينة، وتمت عملية الإنقاذ بعون الله تعالى، ونجا عماد من موت محقق، وتلقفه صديقه كريم معتنقًا إياه، ثم انطلق يبحث حوله عن ذلك الرجل الشجاع الذي جعله الله تعالى سببًا في إنقاذ حياته، فوجده واقفًا في ركن من أركان السفينة يجفف نفسه، فأسرع إليه عماد واعتنقه وقال: لا أدري كيف يمكنني أن أشكرك على جميلك معي، لقد أنقذت حياتي. فابتسم الرجل إليه ابتسامة هادئة ونظر إلى الأفق متأملاً، ثم التفت إلى عماد وخاطبه قائلاً: (يا بني، حمدًا لله على سلامتك، ولكن أرجو أن تساوي حياتك ثمن بقائها).
إن السلوك الذي تسلكه ممنوع عن الخدمة مؤقتاً
- التفاصيل
صفحاتٌ طويت وأيامٌ مضت وها نحن الآن نعيش شهر رمضان الذي طال انتظاره.
فالكثير منا يريد أن يستغل نهاره بقراءة القرآن ولَيله بالقيام والدعاء، لكن هناك من عمل في رمضان، وتعبد فيه ونسي أياماً أخر.
ولأنه قد أخذ بالشكل الظاهري للأعمال، فإنه ما يلبث أن ينتهي رمضان حتى يعود كما كان، ولو أنه بدأ بداية جادة في التغيير فعلاً، وعمل بجد لتغيير سلوكٍ أو عاداتٍ لتغَيَّر و أصبح سلوكهُ الدائم في رمضان وغيره.
فهو بذلك الفعل يشبه الرجل الذي كان كريه الرائحة والمنظر، ومن رآه كرهه وفر منه، فذهب إلى النهر فاغتسل وتطيّب من أجود أنواع المسك والطيب، فأصبح من أحسن الناس هيئةً وأجملهم رائحةً ومنظراً، لكنه لم يلبث إلا قليلاً حتى رمى نفسه في حمأةٍ منتنةٍ فتمرغَ فيها فعاد أقبح ما يكون منظراً ورائحةً. وذلك يشبهُ من ترك المعاصي في رمضان توبة منه إلى الله، ولما انقضى شهر رمضان عاد لمعاصيه، ورجع ما كان يأتيه، فتهاون بالصلاة، وغفلَ عن ذكر الله. نسيَ الله فأنساه الله نفسه.
داء التبرج
- التفاصيل
علينا أن نعترف - أولا وقبل كل شيء - أن هذا الداء عضال وأن المجتمع قد استشرت فيه الأمراض، ولم يعد يتحمل - بعد - الجراثيم الموجعة فضلا عن الضربات المفجعة التي تصيبه من الداخل والخارج.
إذا ما اعترفنا بذلك نكون قد قطعنا نصف الطريق إلى استئصال هذا الداء، واستلال جرثومة المرض. أما إذا دفنا رؤوسنا في التراب، وأغمضنا أعيننا عن الحقيقة بدعوى المدنية والتحضر نكون كالمريض الذي يجأر بالشكوى في صحراء شاسعة ولا مجيب له إلا صدى صوته، ولا مغيث له إلا آماله الوردية التي تمليها عليه نفسه، وقد يكون الصمت في أمور أعلى صوتا من الكلام إلا أنه في هذه الحالة، انتكاسة مزرية، ونكبة كبرى. ومن السفه أن نصمت على أمور نحسبها المدنية الكاملة والحضارة المتقدمة، ولكنها في الحقيقة تقهقر مذل في ميدان الأخلاق، وتخلف مشين عن ركب الفضائل.
إن أعداء الأمة الذين نقتدي بهم في حركاتهم وسكناتهم، ونلهث وراء ظلهم انتهزوا غفلة – وما أكثر الغفلات! – وقعت بالأمة فنفذوا مخططهم الذي يهدف إلى تصديع بنائها الأخلاقي وتقويضه حتى يستحيل أنقاضًا يبكي عليها المصلحون، ويرقص فوقها الماجنون.
إنني أعجب كل العجب لهذا الداء - داء التبرج -كيف فعل فعلته، وحقق من الآثار السيئة ما لم تحقق الأدواء الأخرى التي بات مجتمعنا يئن منها؟! إن هذه الآفة الخطيرة ألمت بكل دار وغشيت كل أسرة، واستشرت في المجتمع استشراء النار في الهشيم، وانتشار الجرثومة في السقيم، واحتار أمامها الأطباء المصلحون الذين يقومون على يعالجون الجسد، فما إن يوشكوا على القضاء على آفة فيه حتى تظهر آفات أخرى أفتك من سابقتها، وكل ذلك لأن هذا الجسد يعيش في جو غير صحي وظروف مفتعلة ومصطنعة للقضاء عليه.
كيف نعد العدة لرمضان.. أين هم المشمرون
- التفاصيل
أيام تغدو وتروح، شهور تمضي من أعمارنا، مواسم البركة تحل، ونحن في غفلة سامدون هل سنقضي رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران متسمرين أمام التلفاز، نترقب أوقات المسلسلات العربية والخليجية التي تورث متابعتها الحسرة والندم على ضياع العمر بلا فائدة.
للأسف هذا حال البعض اليوم في المجتمع، إما مسلسلات أو شراهة في الأكل، لا مبرر لها وكأن حظنا من الصيام جوع وعطش لا ينتهي ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أفلا نتأسى بحال السلف الصالح الذي كان دعائهم عند تحري الهلال (اللهم سلمنا رمضان وسلمه إلينا وتسلمه منا متقبلا) (وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكونُ في رمضانَ،.... كانَ أجودَ بالخيرِ من الريحِ المرسلةِ)متفق عليه. و(كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل العشرُ شدَّ مِئْزَرَهُ، وأحيا ليلهُ، وأيقظَ أهلهُ)رواه البخاري.
رمضان شهر علو الهمة، شهر تلاوة القرآن وختمه، شهر الاجتماع والدعاء حين الفطر والاستغفار بالأسحار، شهر التزكية وسمو الأخلاق، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام جنة) أي وقاية من كل ما يعكر صفو لذة الإيمان، وقال بعد ذلك: (فإن سابك أحد أو شاتمك فقل: إني صائم) متفق عليه.