لها أون لاين
ليست القدرة على المذاكرة موهبة يولد بها الإنسان، ولكنها مجموعة من المهارات التي يتقنها بعضهم، ولا يعرفها البعض الآخر، ومهاراتها أربع: القراءة الفعالة، التلخيص، الحفظ، المراجعة، وسنلقي بعض الأفكار حول كل مهارة.
القراءة الفعالة:
أول مدخل للمذاكرة يكون عن طريق الكتاب؛ لذا لابد من قراءته بما يمكننا من الاستفادة منه، والخطوات التالية تساعد على ذلك:
-     اختر مكاناً ليس فيه إزعاج، وإنارته مناسبة، فذلك يساعد على زيادة التركيز.
-     اقرأ العنوان الرئيس والعناوين الفرعية، فهي توضح الفكرة الرئيسية للدرس، وركز على الاستنتاجات والتطبيقات.
-     ضع أسئلة للعناوين مثل: (ماذا، كيف، لماذا، أين، متى، من).
-     اقرأ الموضوع بصورة سريعة دون أن تثبت العين على أي كلمة، ولا تعد قراءة الجملة حتى لو شعرت بعدم فهمك للفقرة، فالهدف من القراءة السريعة التعرف المبدئي على الدرس.
-     راجع المعلومات والأفكار الرئيسة، وذلك إما بكتابة ملخص لها، أو بتسجيل بعض الملاحظات المهمة.

البلاغ
يرى بعض الأهل، أنّ الحديث عن المال مع طفل مراهق، لا يقل صعوبةً عن الحديث معه عن الجنس. لكن، تعليم المراهقين قيمة المال مسألة مهمّة وضرورية جدّاً.
إنّ تعليم المراهق قيمة المال وكيفيّة إدارته، ليس بالأمر السهل. فما بين كميات الإعلانات التجارية الهائلة، التي تسعى إلى وضع يدها على أموال المراهق المستعد أساساً لصرفه، وضغط الأنداد لشراء الأشياء التي تحمل ماركة تجارية معروفة، تشعر الأُم بأنها تخوض معركة شاقة وعسيرة عند الحديث مع طفلها المراهق عن أهمية التوفير والاعتدال في الصرف.
وبينما يكاد يكون من المستحيل التخلص من تأثيرات الإعلانات وضغط الأنداد بشكل كلّي، تستطيع الأُم التخفيف من التأثيرات السلبية على عادات المراهق المالية. إنّ تعليم المراهق ألا يخضع لمغريات الإعلانات التجارية، وأن يوفر المال الذي حصل عليه بجُهد، وأن يكون حكيماً في الصرف يُعلّمه مهارات مُهمّة تلعب دوراً أساسياً في تمهيد الطريق أمامه، لتحقيق حياة ناجحة في المستقبل.
على الرغم من تزايد احتياجات الطفل عند اقترابه من سن الجامعة. لكن، يبقى للأُم تأثير كبير فيه. إنّ استخدام هذا التأثير لتعليمه كيفيّة إدارة المال بفاعلية يعتبر من أهم الدروس التي تدوم مدى الحياة. على الأُم أن تُدرك أنها إذا لم تتمكن من ضبط عادات طفلها في تعامله مع المال في سن مُبكرة، واعتمدت قواعد صارمة في تعليمه كيفية صرفه، يمكن ألا تتمكن من ضبطه في ما بعد.

خالد رُوشه
أجمل ما في الزهور رائحتها , وكثيرا ما نصدم ويصيبنا الألم إذا ما رأينا زهرة براقة الألوان , حسنة الشكل , فلما اقتربنا منها وجدنا رائحتها قبيحة , نكاد أن نلقي بها تحت أقدامنا إذ إنها خيبت ظنوننا. فالزهر إنما هو أصل العطور , وكل رائحة جميلة في الحياة أصلها الزهور . جاءني شاب قبل أيام يشكو لي من كونه - رغم أنه متدين حسن الأخلاق - إلا أنه قد وقع في شراك فتاة كثيرة الزينة , لفتت ناظريه , فأتبع النظرة النظرة , وزين له الشيطان صورتها , فصار يتابع النظر إليها , ويتذكرها ليلا ونهارا !
يقول الشاب : أنه رغم أنه يسعى جاهدا أن يتخلى عن التفكر فيها وتذكرها , إلا أن صورتها تقتحم عليه خلوته , والتفكير فيها لا يخلي وحدته , حتى إنه أفسد عليه دراسته , فبعد أن كان متميزا متفوقا , فقد تكرر فشله في أكثر من اختبار.

البلاغ
تقول الحكمة القديمة: "قلْ لي من تعاشر أقل لك مَن أنت".. أمّا في أيّامنا هذه فأضحى الشعار هو التالي: "قُل لي من تعاشر أصف لك حال صحتك". كيف ذلك؟
ندرك جميعنا مدى الحاجة إلى الأصدقاء.. ولكن ما كان ليخطر على البال أن لهم أثراً كبيراً في تعزيز الحالتين الصحية والنفسية. فوفقاً لدراسة حديثة أجريَت طوال عشر سنوات على مجموعة من كبار السن في مدينة أديلايد في أستراليا، تبيّن أن أواصر الصداقة الجيِّدة تساعد مدى العمر أكثر من أواصر القربى والروابط العائلية.. كما أنّها تقي من الإصابة بالبدانة والاكتئاب وأمراض القلب وأفات صحية أخرى.
د. جوان برويسينكو التي أشرفَت على هذه الدراسة، أشارت إلى أنّ "المرأة، بطبيعتها، تميل إلى الغرائزية للبوح بما يقلقها ويؤرق بالها لصديقة مقربّة لها. فاللمس والكلام اللذان يتمّ تبادلهما في أثناء الحوار يحرّضان معاً على إفراز الأوكسيتوسين الذي أثبت العلم تأثيره الفعّال في سيطرة الهدوء والطمأنينة على العقل والجسد".
وبالتأكيد، فإننا عندما نتحدث عن الأصدقاء فنحن لا نقصد بذلك 400 صديق الذي تظهر أسماؤهم على الـFacebook. إنّ الدراسات الحديثة أثبتت حاجة البشر إلى أشخاص معدودين يعدّون أصدقاء ويمكن لهم أن يلعبوا دوراً في نسج علاقات اجتماعية تساعد على تحسين الصحّة الجسدية المرتبطة بالحالة النفسية، كما بات معروفاً. فمَن هم هؤلاء الأصدقاء؟

عبد العزيز كحيل
لا تتوقّف قرائح العلماء والمفكرين والمربّين عن الجود بالأفكار والبرامج والتحليلات النفسية والاجتماعية التي تتناول الشباب وتخاطبه لترشيد مسيرته خاصة في ظلّ العولمة الطاغية التي تهدّد الدين والقيم والأخلاق والذات المستقلة ، لكن لنا أن نتساءل : هل ما زال الشباب يستمع إلى الخطاب الترشيدي ويُصغي إلى الدارسين والمنظّرين ؟ المشكلة قائمة بذاتها بسبب طوفان التغييرات الثقافية والاجتماعية التي كثيرا ما لا نملك لها حماية صلبة من ذاتنا سوى بقية من خطاب ديني قويّ في جوهره لكن يحدث أن يقلّ تأثيره وتتجاوزه أدوات العولمة وأساليبها  ، فما العمل إذُا ، والشباب مورد لا يمكن تجاهل أهميته وخطره ، ولا يمكن تناسي موضوعه ؟ هل من فائدة في إضافات تنظيرية تشكّل تراكمَا معرفيّا ضخما إذا كان الذين نتناولهم بالدراسة ونتفنّن في مخاطبتهم لا يلتفتون إليها لانشغالهم بخطاب آخر يشكّل في شعورهم أو لاشعورهم المرجع الأقوى في بريقه وتأثيره لأنه سهل المنال ، لا يرهقهم بتكاليف ذهنية أو سلوكية بل يقرّب إليهم الأحلام وينقلهم من عالم الأفكار وما تقتضيه من كدّ ومكابدة إلى ساحات الاستهلاك المادي والنفسي بلا ضوابط ولا حدود ؟ إذا استثنينا القلّة الملتزمة بدينها وهويّتها وشخصيتها على بصيرة  بفضل انخراطها في محاضن التربية ودروب الدعوة فإنّ الأغلبية الساحقة الواقعة تحت ضغط الإرهاق من تأثيرات العولمة بعيدا عن أجواء الشريعة والأخلاق أصبحت يستهويها التمرّد على الأمة والتراث والمجتمع  ، تتموقع في مربّع التحدّي والمعاكسة وهي تظنّ أن ذلك هو ثمن إثبات الذات والخروج من التخلّف والرتابة وعربون الانطلاق نحو الرقيّ والتقدم و نبض الحياة المزدهرة...

JoomShaper