مي عباس
العفّة ليست كما يتصورها المتفلتون تقييدًا وكبتًا.. وإنما اعتزازًا بالكرامة الإنسانية التي تأبى أن تسفل إلى دركات الحيوان..
إنها فهمًا صحيحًا للإنسان.. روح وجسد وعقل، فلا يسعد الإنسان إلا بسعادة مكوناته الثلاثة، فانسياقه وراء مطالب الجسد وتلبيته لها بكل وسيلة وإن كانت تدمر روحه وتبدد عقله وتُفسد دينه– هذا الانسياق سيزيده غمًا ولن يُشعره أبدًا بالرضا.
العفّة صفة ملازمة لمن يحترم نفسه – رجلًا كان أو امرأة-فلا يقبل أن يهين جسده الذي كرمه الله، ولا أن يعرض رغباته على الملأ، تأبى الحرّة أن تكون الشهوة تجارة أو تسلية، وتأبى أن تحصر اللذة في حدود الجسد كما يفعل الحيوان، فاللذة الحقيقية هي إشباع الشهوة في ظل السكن الزوجي، في ظل المودة والرحمة.. إنها لذة قوامها العاطفة الراقية، والمشاركة في الحياة بأسرها وليس في لحظات مختَلَسة آثمة ترهق القلب، وتُثقل الروح.
وبداية العفة أيتها الفتاة الكريمة.. من العقل الذي يتصل بربه، ويدير حياة صاحبه فلا يتركه فريسة للنزعات والفراغ.. ولأن الدنيا اختبار فإن النار محفوفة بالشهوات، لذا فقد حمانا ديننا من السقوط والسفول بأمور كثيرة، على رأسها: الذكر.. وأعظم الذكر الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، فعندما تسمو الروح لا تقوى عليها الرغبات الدنيّة.. ومنها أيضا: غض البصر.. والبعد عن أصدقاء السوء.. والانشغال بما ينفع...

أم عبد الرحمن محمد يوسف
بوابة السعادة
أقبلي على أبواب السعادة وابتعدي عن أي بوابة أخرى، فإن العاقلة خصيمة نفسها، وإنك أنت المستطيعة بعد توفيق الله عز وجل من أن تصنعي السعادة لنفسك، وتحققي لها الرضا التام، وتجعلي التميز حليفك، أو أن تعيشي المآسي والهموم والأحزان والغموم..
فاعمدي إلى بوابة السعادة، واقصديها وانهلي من معينها، ولازمي راحة البال، وأبعدي نفسك عن المكدرات الحياتية، وأغلقي أبواب الهموم والمواجع في حياتك..
وحاولي أن تستعيدي نجاحاتك، وأنت تطالعين سير الناجحين والناجحات، والمتميزين والمتميزات لعلك تبلغي شأوهم أو أن تدركي ما أدركوا ...
ثم إنك بدخولك للبوابة الذهبية تغلقين كل بوابة أخرى ... فاختاري لنفسك...

سحر شعير
تقول إحدى الأمهات: "أريد أن أجد تفسيراً لما ألاحظه على ابنتي منذ فترة، فهي تنام لساعات طويلة دون مبرر، لديها حالة من العزوف عن المذاكرة، وتأجيل مواعيد الدروس المرة تلو الأخرى، غير متحمسة للكلام مع أصدقائها، أو حتى معنا داخل الأسرة. فما هو تفسير هذه الأعراض الغريبة على طبيعتها؟".
أعزائي المربين والمربيات:
لعل هذه الشكوى قد تتكرر في كثير من البيوت التي تضم أبناء أو بنات في مرحلة المراهقة، ولعل هناك حلقة ناقصة في كلام هذه الأم، وهي أن هذه الأعراض غالباً ما تصيب الأبناء بعد إخفاق دراسي أو فشل في علاقة صداقة، أو ابتلاء بفقد أحد الأقارب. وبذلك تكتمل لدينا الصورة، فهذه الفتاة تعاني من الإحباط، وتحتاج إلى من يساعدها للتغلب عليه.
فإلى هذه السطور نتعرف بشكل أكثر تفصيلاً على: "الإحباط" كعرض نفسي. ما هو؟ وما أسبابه؟ وكيف نساعد الأبناء للوقاية منه والتغلب عليه؟

محمد السيد عبد الرازق
تطور الرؤية
تحدثنا في مقالات سابقة عن الرؤية، وفي هذا المقال نتحدث عن الرؤية والرسالة معًا، ونبدأ بالحديث عن تطور الرؤية، فحتى نتمكن من صياغة رؤية ملهمة، تترجم رسالتنا في الحياة، وينتج عنها منظومة من الأهداف السنوية والشهرية والأسبوعية واليومية، لابد أن نعلم أن الوصول إلى تلك الرؤية يمر بمراحل من التطور الطبيعي، وهي:
1.    وجود مركز أوحد في الحياة: مركز المبادئ.
2.    صياغة رسالة الحياة بطريقة فعالة.
3.    وضع الرؤية الملهمة.
4.    تحويل الرؤية إلى أهداف مرحلية.
5.    تحويل الأهداف المرحلية إلى أهداف سنوية وشهرية وأسبوعية.

فاطمة الخمّاس
بصيص من الأمل ينبلج كضوء مشع، في ليل حالك الظلمة. حين ترنو الروح إلى أفق السماء العليا . وتيقظ العقل، ليخرج من دهاليز اليأس إلى نور التفاؤل.
ولا شيء كقوة الإيمان، حين تمرض الأبدان، ويتبدل نعيمها إلى حمى وأسقام.
ولولا الآلام والبلاء، ما عرفنا نعمة العافية.
وما أندى كلمات الدكتور خالد الحليبي في برنامجه: بوح البنات،  حلقة حين أمرض.
حين يصف المرض بأنه: محطة نحط في رحالها، فمنا من يتجاوزها بالنجاح الذي حققه في هذا الاختبار المؤقت. ومنا من يتجاوز الرحلة في هذه المحطة، بعد اختبار يمكن أن ينجح فيه. والبعض قد يبقى رهين هذه المحطة. على سرير أبيض لا يدري متى يعافيه الله أو يختاره.
وحين أمرض، استشف حقيقة النفس البشرية. وكيف هي حال الشدة والتعب. أتصبر دون جزع؟ أم يسكنها الهلع والقنوط ؟

JoomShaper