الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد: فإن الناظر في حال الأمم يجد أنه ما من أمة ترقت في مراتب المجد وسطرت اسمها على صفحات التاريخ إلا كان وراء ذلك عمل كبير وتضحيات جسام، وبذل للجهد والعرق في كل الميادين.
إن الأمم لا تكون كذلك بغير تحمل أبنائها لمسؤولياتهم، واستعداد الشباب والناشئة للبذل والتضحية والعطاء، مما يجعلنا نتبين خطورة إهمال الناشئة وعدم تربيتهم على الجد واستشعار المسؤولية.
وإذا نظرنا إلى أحوال السابقين من أمتنا نجد أنهم أعطوا هذا الأمر ما يستحقه من العناية بحيث نشأ أبناؤهم نشأة سوية تحملوا المشاق والصعاب دون كلل أو ملل، وبذلوا لهذا الدين ولرفعة الأمة دون مَنٍّ.
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يربي أسامة بن زيد على يديه، ثم في سن السابعة عشرة يكلفه النبي صلى الله عليه وسلم قيادة جيش فيه أبو بكر وعمر، وينتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه وينفذ أبو بكر بعث أسامة فيتحمل المسؤولية ويمضي في مهمته ويعود منها محققا الغاية التي من أجلها أرسل الجيش وتعجب حين تعلم أن الصحابة كانوا يقولون بعد ذلك: ما رأينا أسلم من بعث أسامة؛ ذلك أن الله تعالى قد حفظ أفراد الجيش حتى رجعوا سالمين.
ويجلس عن يمينه يوما الغلام عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وعن يساره أبو بكر فيشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم يستأذن ابنَ عباس أن يناول الإناء الصديق يقدمه عليه فيرفض ابن عباس أن يؤثر بنصيبه من رسول الله أحدا، وإن كان يكبره في السن والفضل، فيتربى الغلام على الشجاعة الأدبية والجرأة في الحق، وهكذا حتى يصير حبر الأمة وترجمان القرآن.

عصام فضل الله    
إنّها الوفاء، الصّداقة، والحبّ. فالطموح الأوّل لهذا الشاب يبدأ أنّه فرد ليس وحيداً في هذه الحياة ولكنّه جزء من مجموعة، فهو ينتسب إلى شريحة إجتماعية بكلّ ما في الكلمة من معنى وهذا ما يتطلّب منه الوفاء لهذه المجموعة، وهذا يعني عزوفه عن النّظر إلى نفسه فقط بل يتطلّع نحو الآخرين ويفكّر بمصلحتهم، فتجد عنده الحماسة ليقوم بأعمال نبيلة، ويبدي حماسة بالغة للكبار من الرجال الذي حقّقوا في حياتهم نجاحات بارزة، وهذا ما ينعكس على مسيرة حياته سواء في الغذاء أو اللّباس أو النّقود، وأحياناً تراه في حيرة من أمره كيف يقدّم خدمة ليحقّق السعادة، فالوفاء هو التفكير بالآخرين، يتحرّك لمساعدتهم ويضحّي من أجلهم، إنّه الإيثار بعينه، وهكذا وبدون أن يدري يخطّط ويصبح إجتماعياً بطبعه.

د.رقية بنت محمد المحارب
١-اجعلي نصب عينيك أن طالب العلم تستغفر له الملائكة والحيتان والنمل في جحره لتحسن نيتك وينبل قصدك.
٢-استعيني بالله في الفهم وسلي الله ذلك.
٣-نظمي وقتك ولا تجعليه كله للمذاكرة. يكفي نصفه، واجعلي نصيبا لنفسك وأهلك.
٤-قسمي المقرر الذي تختبرين فيه بقدر الساعات، وضعي جدولاً معلقاً على المرآة، وضعي ساعة تنبيه لكل قسم بداية ونهاية.
٥-قيمي التزامك بالوقت، وإذا انتهى الوقت قبل نهاية قسم المذاكرة المحدد تعديه، وابدئي في الآخر وتحدي نفسك بالالتزام وكافئيها أو عاقبيها.
٦-لخصي كل فقرة بكلمة على الهامش الجانبي، وضعي عليها سؤالاً وامتحني قدرتك على الإجابة.
٧-لا تشغلي نفسك أثناء المذاكرة بأكل ولا شرب سوى الماء؛ فإنه يقوي القدرة على التركيز.

د. مجدي أحمد محمد عبدالله*    
للبطالة نتائج متناقضة على النظام الاقتصادي الرأسمالي وعلى المجتمع البورجوازي والمضطهدين الذين يعيشون في ظله. فهي من جهة تمكن الرأسمالي من شراء قوة العمل، بما هي سلعة، بأقل ثمن ممكن والوصول متى شاء إلى يد عاملة رخيصة. كما تمكن البورجوازية كطبقة سائدة من الاحتفاظ بالطبقة العاملة خاضعة لاستغلالها وسلطتها من خلال إغراق المشتغلين في رعب من مغبة فقدان مورد عيشهم إن هم طالبوا بأجور أعلى لأنّه يوجد من هو مستعد للعمل بأجر أقل. ومن جهة أخرى تشكل البطالة، أن هي تجاوزت حدود معيّنة (حسب كل مرحلة تاريخية)، تهديداً لاستقرار النظام بكليته (الثورة أو الفاشية). كما تعد البطالة تدميراً ممنهجاً لقوى الإنتاج (إلى جانب الحروب) مما يضيع على الإنسانية موارد جد هامة. ولا تقل نتائج البطالة كارثية على المستوى الاجتماعي، حيث أصبح من المؤكد اليوم أنّ الجريمة والأمراض العضوية والنفسية واستهلاك المخدرات والدعارة... تلعب البطالة بما يرافقاها من بؤس دوراً محورياً ومشجعاً فيها.

تجمعهن الضحكات والطموحات، وتفرقهن أساليب الحياة وبعض الصفات، ففي كل حي ومدرسة وجامعة تجد تلك الصحبة أو "الشلة" من البنات اللاتي تشترك بعمل واحد فهن يجتمعن للمذاكرة أو للتنزه أو في الزيارات العائلية.
غالباً ما تقود شلة البنات فتاة مميزة حاضرة الذهن تتحلى بالجرأة والثقة بالنفس، تبادر بطرح الأفكار ودعمها والحث عليها ، وبينهن الحنونة التي تفكر في إسعاد زميلاتها والعمل على خدمة الجماعة ، ومنهن الطموحة والذكية التي تكد لإثبات نجاحها وحضورها، ومنهن التابعة لمن حولها .
ولكن على هامش "الشلة" هناك أنواع أخرى من الصداقات تجمع البنات ، بعضها تكون محرجة وتسبب مشكلات اجتماعية لمن حولها منها :
الصديقة التي تبدو فجأة طارقة بابك من دون موعد مسبق
وهذا النوع تحدثت عنه دراسة برازيلية ـ صادرة عن رابطة الصداقة المشتركة بين شعوب أمريكا اللاتينية في مدينه ساو باولو البرازيلية ـ فقالت الدراسة "أنه بعد الساعة العاشرة ليلاً وبينما أنت جالسة في بيتك مع أهلك أو تحضرين للنوم يرن جرس الباب فجأة دون أن تعلمين من الطارق. تفتحين الباب فإذا بصديقتك أمام الباب لزيارتك في هذا الوقت المتأخر من الليل، فماذا ستفعلين؟".
الجواب، كما أوردته الدراسة هو أنك غير مجبرة على استقبالها في زيارة غير متوقعة ولكنك إذا رفضتي استقبالها فقد تجرحين مشاعرها.

JoomShaper