رسالة المرأة
في خضم متاعب الحياة ومسئولياتها المتعددة، قد تشعر الزوجة بالحنين إلى الصديقة التي يمكن أن تصدقها في النصيحة وتذكرها بالأمور الأساسسية التي تضمن لها النجاح في حياتها الزوجية.
تكمن المشكلة في عدم وجود هذه الصديقة الوفية التي تكون حريصة بإخلاص على نجاح حياة صديقتها المتزوجة، وحتى في حالة أن تكون هذه الصديقة شديدة الطيبة والولاء لصديقتها فهل ستكون دائمًا صاحبة رأي راجح وتقدم النصائح المفيدة الموضوعية التي تضمن لصديقتها المتزوجة حياة زوجية أفضل.
من أجل التغلب على هذه الأزمة نحاول أن نطرح في السطور التالية سلسلة من النصائح العامة التي يمكن أن تستفيد منها كل زوجة في أية مرحلة من مراجل حياتها الزوجية، لتكون بمثابة الدليل النموذجي الذي يمكن الرجوع إليه كل فترة:
1- من الاعتقادات الخاطئة عند بعض النساء ، أن يعتقدن أن إنفاق الزوج عليهن هو الدليل الوحيد لحبهن، وأنه كلما أنفق الزوج أكثر، كان حبه لها أكثر، والعكس بالعكس، ويجب على الزوجة التراجع عن هذا الاعتقاد والبحث عن معايير أكثر صدقية وموضوعية لتكون البراهين الكاشفة عن مدى حب الزوج واهتمامه بشرط أن تكون هذه المعايير متوافقة مع طبيعة شخصية الزوج نفسه.

د. عبد الكريم بكار
تأملت في أحوال مساجدنا في عدد من البلدان، فرأيت فيها شيئاً يستحق التوقف والبحث والمعالجة، وذلك الشيء هو قلة عدد الفتيان والمراهقين والأطفال المميزين الذين يرتادون المساجد.
إن الطفل حين يبلغ السابعة أو الثامنة يصبح مميزاً، وحين يبلغ الثالثة عشرة يكون قد دخل في مرحلة المراهقة- في رأي بعضهم - وإذا بلغ الحادية والعشرين يكون قد دخل في طور الشباب.
والمجتمعات العربية والإسلامية مجتمعات فتية؛ إذ يشكل من هم دون سن العشرين نحواً من نصف السكان، وهذه النسبة عالية جداً إذا ما قورنت بما هو موجود لدى الأمم الأخرى.
إذا عدنا إلى موضوع حضور الأطفال والفتيان إلى المساجد، فإننا سنجد أنه ضئيل للغاية، ولا أبالغ إذا قلت: إن الذين يحضرون منهم لا يصلون إلى 10% من مجموعهم الكلي، ولا بد بالطبع من استثناء المساجد التي فيها حلقات للقرآن الكريم؛ فهذه لها شأن خاص.
وهذه الظاهرة ينبغي أن تكون مقلقة؛ لأن التردد على المسجد مهم جداً لصقل روح الإنسان وتجديد عهده بالله - تعالى - وبجماعة المسلمين، وبأهل الحي والجيران، والحرمان منه في زمان كزماننا يؤشر إلى العديد من الأمور السلبية.
ومن الواضح أننا نتعرض اليوم لدفق ثقافي هائل أدى إلى خلخلة كثير من الأمور التي كنا نظن أنها خارج نطاق الشك والجدل، وبما أن الأطفال والمراهقين ما زالوا في مرحلة التكوّن العقلي والنفسي فقد تأثروا تأثراً بالغاً بالوافدات الثقافية العاتية.

سؤالي : ما هو دور الشباب المسلم في بناء المجتمع والأمة الإسلامية ؟ يلاحظ أن القرآن الكريم ذكر الشباب في أكثر من موضع ، قال تعالى : ( قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ) الأنبياء/ 60 ، وكذلك السنَّة النبوية الصحيحة ، وما هي نصيحتكم للشباب المسلم في العالم كله ، تجاه دينه ، ومجتمعه ، وأمَّته ؟ وجزاكم الله خيراً .
الجواب :
الحمد لله
أولاً:
قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
" الشباب في أي أمَّة من الأمم هم العمود الفقري الذي يشكل عنصر الحركة ، والحيوية ؛ إذ لديهم الطاقة المنتجة ، والعطاء المتجدد ، ولم تنهض أمَّة من الأمم - غالباً - إلا على أكتاف شبابها الواعي ، وحماسته المتجددة " .
ولقد علم أعداء الإسلام هذه الحقيقة ، فسعوا إلى وضع العراقيل في طريقهم ، أو تغيير اتجاههم ، إما بفصلهم عن دينهم ، أو إيجاد هوة سحيقة بينهم وبين أولي العلم ، والرأي الصائب ، في أمتهم ، أو بإلصاق الألقاب المنفِّرة منهم ، أو وصفهم بصفات ونعوت ، غير صحيحة ، وتشويه سمعة من أنار الله بصائرهم في مجتمعاتهم ، أو بتأليب بعض الحكومات عليهم " .
" فتاوى الشبخ ابن باز " ( 2 / 365 ) .
ثانياً:
لما سبق بيانه كان على الشباب المسلم دورٌ مهم ، وأعمال بالغة الأهمية ؛ لينهضوا بأنفسهم تجاه ما يراد بهم ، وليكونوا حرَّاساً للدين تجاه ما يكاد به .
ويمكن أن نلخص ذلك الدور ، وتلك الأعمال فيما يلي :
1. العلم الشرعي .
قال تعالى : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) الزمر/ من الآية 9 .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَىْ كُلِّ مُسْلِمٍ ) – رواه ابن ماجه ، وهو حديث حسن - .

سحر محمد يسري
نعمة العقل من أكبر النعم التي ميّز الله تعالى بها الإنسان عن الحيوان والجماد، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70]، وهو من الكليات الخمس التي جاءت الشريعة الغرّاء بحفظها وصيانتها [الكليات الخمس التي أمر الشرع الحنيف بحفظها هي: الدين، والنفس، والعقل، والعِرض، والمال]، لأن الله تعالى قد جعل أفعال العباد كلها سواء كانت مما يتعلق بأمور دينهم أو دنياهم – مدارها على وجود العقل، فكأن العقل هو كل شيء في الإنسان، إذ به يتمكن من القيام بشرع الله تعالى وعمارة الأرض. يقول الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:(فإن العقل لكل فضيلة أسّ، ولكل أدب ينبوع، وهو الذي جعله الله للدين أصلًا، وللدنيا عمادًا، فأوجب الله التكاليف بكماله، وجعل الدنيا مدبرة بأحكامه) [الجامع لأحكام القرآن،(5/261)]. ولقد ربَّى القرآن الكريم الحواس على حسن الاستدلال، والعقل على حسن الاستنتاج، واعتبر الذين لا يستفيدون من أسماعهم وأبصارهم وأفئدتهم (عقولهم) في التفكير السليم للوصول إلى الحق؛ دون مرتبة الحيوانات، وأضلّ منها، قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] [د.عبد الرحمن النحلاوي، التربية بالآيات، (27)]. عزيزي المربي إنّ رعاية عقول الأبناء وحسن تربيتها وتدريبها على وسائل إعمال العقل بشكل صحيح هو من شكر هذه النعمة وحفظها في الوقت ذاته. وإذا أردنا أن نخصص الفتاة بالحديث عن التربية العقلية اللازمة لها، فإن الحديث يكتسب أهمية كبرى إذ أنّ فتاة اليوم هي أم الغد ومربية الأجيال وشريكة الرجال في الاضطلاع بنهوض الأمة وتقدمها، لذلك أحببت أن أفرد هذه السطور للحديث عن التربية العقلية للزهرات الحبيبات.

سعيد كاظم    
وصايا للإستفادة المثلى:
تتعرض الحياة إلى مستجدات وتطوّرات، علينا أن نواكبها ونتهيأ لها بالشكل المناسب فأصبح العالم بين يدينا نتصرف به كيفما نشاء، نقلبه شرقاً وغرباً ببضع ثوان، فبعد أن كانت الحياة بسيطة ولا نجد فيها من يتحدث عن التكنولوجيا والتطور العلمي، أمسينا وأصبحنا بغمضة عين نواجه الثورة المعلوماتية التي تفجرت خلال 50 سنة الماضية، فقد أصبح الإنسان أكثر تحكماً وإلماماً بمن حوله حتى انّه يستطيع أن يرى ما يجري في الشرق والغرب في لحظات، فليست هناك مشكلة تواجه هذا العالم حالياً من الثورة المعلوماتية، إلا انّ هذه الثورة إذا لم تستغل وتسير في الاتجاه المناسب، فالعواقب ستكون وخيمة وجسيمة علينا، فكل هذه الأجهزة ما هي إلا للاستفادة ولإختصار الوقت من تلقي المعلومات، فالمسألة مرتبطة بالشخص نفسه، فهو الذي يوظف إستخداماته نحو ما يريده، ولكن ماذا لو استخدم هذا الجهاز وهذه الشبكات في تلقي أو إستقبال المواضيع التي لا تغني ولا تسمن من جوع، فما يجري في بعض الأماكن التي يوجد فيها الانترنيت من غير حسيب ولا رقيب، إذ يستطيع أي شخص أن يدخل إلى تلك المواقع الفاحشة والمشمئزة التي يقشعر البدن من وضعها، فهل هناك رقابة فعلية على هذه الأعمال أم إن هناك حرية – كما يزعمون – مطلقة للمستخدم؟

JoomShaper