عزيمة لا تعرف الهزيمة
- التفاصيل
في قرية "جاي" الواقعة في ولاية "بيهار" شرق الهند، عاش الفلاح (داشراث مانجي) المولود في هذه القرية النائية المعزولة عام (١٩٣٤) م، وذات يوم أُصيبت زوجتُه إصابة خطرة جدًّا، وبسبب بُعد المسافة بين المستشفى والقرية والطريق المتعرجة الطويلة والبالغة (٧٠) كيلاً، لم تصل سيارة الإسعاف في الوقت المناسب.
ماتت زوجة "داشراث" بين يديه، وهو ينظر إليها نظر العاجز الذي لا يملك من الأمر شيئًا!
طلب "داشراث" من الحكومة أن تشق نفقًا في الجبل الذي تسبب في عزل القرية؛ لاختصار الطريق، وحتى لا تتكرر المأساة لآخرين من أهل القرية الذين أحبهم بصدق، لكن طلبه قوبل بالتجاهل!
قرَّر الفلاح الفقير قليل الحِيلة أن يتصرف بنفسه كي يُنهي مأساة أهل القرية ومتاعبهم، أحضر "داشراث" فأسًا ومِعولاً، وقرر أن يحفر بيديه طريقًا صخرية بريّة في وسط الجبل.
سَخِر منه أهل القرية، واتهموه بالجنون، وأنه قد فقد عقله بعد رحيل زوجته!
يقول غاندي: " في البداية يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر".
بدأ "داشراث" العمل في شق الطريق في عام (١٩٦٠) م، وعمره ستة وعشرون عامًا، وأمضى في حفر الطريق اثنين وعشرين عامًا، يعمل يوميًّا من الصباح الباكر إلى حلول الظلام دون كلل أو مَلل حتى أنجز المهمة في عام (١٩٨٢) م، وعمره آنذاك ثمانية وأربعون عامًا!
اعلمي أنك على حق ولو كنت وحدك
- التفاصيل
أم عبدالرحمن بنت مصطفى بخيت
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فعن ابن عمر قال: خطَبنا عمر بالجابية فقال: يا أيها الناس، إنى قمتُ فيكم كمقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فينا، فقال: ((أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يَفشو الكذب حتى يَحلف الرجل ولا يُستحلف، ويشهد الشاهد ولا يُستشهَد، ألا لا يَخلوَنَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفُرْقةَ؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو مِن الاثنين أبعد، مَن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، مَن سرَّته حسنته وساءته سيئته، فذلك المؤمن))[1].
فقاطعَتْني مُتسائلة: لحظة من فضلك، أليس عنوان الموضوع "إنكِ على حقٍّ ولو كنتِ وحدك"؟
فلما افتتحتِ كلامك بالحديث عن الجماعة، أظنُّك التبس عليكِ الأمر وبدأت في التحدث عن موضوع آخر.
نظرت إليها مبتسمة وقلت: بل صبرًا عليَّ يا أختاه، لم أخطئ ولم يَلتبس علي الأمر، والعنوان والحديث مترابطان، فاسمَحي لي أن أكمل كتابة مقالتي حتى لا تتشتَّت القارئات، وستتَّضح لكِ الصورة بعد قليل - إن شاء الله.
وعدتُ لإكمال مقالتي: كثيرًا ما نمرُّ بمواقفَ تكاد تَفتننا في ديننا لكوَننا مؤمنين برأي مخالف لكثيرين ممن حولنا، ليس هذا فقط؛ بل نجد الضغوط تُحيط بِنا مِن كل صوب؛ رغبةً منهم في إقناعنا بأن الحق معهم والباطل معنا، وكيف لا يكون الحق معهم وهم الجماعة؟
الشباب وقدراتهم المستقبلية
- التفاصيل
وكذلك بعض المشاكل التي يتعرض لها الشباب في مجتمعنا والمعوقات التي تقف أمامه لتحقيق بعض المكاسب والتقدم في العلم والمعرفة وإزالة نوع من أنواع البطالة التي تسود بعض مجتمعاتنا العربية..
إنّ أحد أسباب تخلف بعض البلدان هو عدم توظيف طاقات الشباب واهمالهم، وفي بلدان أخرى نجد عدم منح الشباب مكانتهم الحقيقية في المجتمع وإعطائهم أدواراً هامشية لا تساهم في بناء البلد، كما ان هناك تخلفاً يحصل لدى بلدان أخرى تجاه الشباب وهو اعطائهم مسؤوليات كبيرة لم يؤهلوا لاستلامها، إذ لم تكن هناك برامج تمهيدية، كأن تلقى على عاتق الشباب مسؤولية كبيرة جدّاً لا يدري كيف ينجزها وذلك بسبب قصور المربين في توجيهه وتأهيله لها، لذا فالضرورة تقتضي أن يدير الشباب الكثير من المواقع الحساسة والمهمة في المجتمع ويشترط بذلك عدة أمور منها مثلاً الاحاطة بمعرفة قدراتهم وقابلياتهم الحالية منها والمستقبلية، وكذلك اعدادهم وتأهيلهم لاستلام المناصب الحساسة، وتوفير فرص العمل لهم، وفتح المجالات المختلفة أمامهم وتسهيلها ومحاولة تقديم المساعدة لهم من قبل الجميع...
ملف خاص بالشباب (1)
- التفاصيل
(إن ما يزيد عن 1.5 مليار شخص في العالم تتراوح أعمارهم بين 10 و25 سنة، وهو عدد كبير وغير مسبوق لجيل من المراهقين المشرفين على أعتاب سن الرشد، في عالم يكتنفه الكثير من التحديات التي لم يشهدها الجيل السابق. فالعولمة، وانتشار وباء الإيدز، والاحتباس الحراري، وتكنولوجيا الاتصالات الالكترونية، وتغير المناخ، جميعها عوامل غيرت وجه العالم إلى غير رجعه) [مستفاد من موقع، UNFBA، بتصرف].
ففي مصر مثلًا يشكل الشباب في الفئة العمرية 10-24 سنة حولي ثلث سكان مصر.. عدد ضخم جدًا، وكذلك إذا تأملنا إحصاءات العديد من الدول العربية والإسلامية، إن طاقة بشرية بل قل إن كنوزًا استراتيجية قابعة في أوطاننا العربية، تحتاج إلى من يدعمها ويمدها بالرسائل المتنوعة حتى تغدو أقدر على مواصلة الطريق وتصبح طاقة إجابية في أمتنا الإسلامية.
ولذلك كان هذا الملف الخاص بالشباب؛ شموعًا على طريقهم، تنير لهم الدرب وتضيء الطريق، وهي كلمات للارتقاء بشخصيات الشباب، فالواقع الذي يكتنف حياتهم بات صعبًا ومعقدًا، ولكن أرواح الإيجابيين تأبى إلا أن تنير الشموع ولا تلعن الظلام..
تخيل
- التفاصيل
الخيال مهارة ذهنية لها القدرة على استحضار صور من الماضي أو تركيب صور جديدة من واقعنا لما نرغب أن نحصل عليه، ويشمل الصورة واللونَ والإحساس والصوت والمَلمس. وعرّف جورج برناردشو التخيّل بقوله: هو بداية الابتكار. وقال ألبرت أينشتاين: التخيّل أهم من المعرفة. ونشير إلى أنّ هذه المهارة يمكن تنميتها وزيادة كفايتها بالتدريب.
وقد أكدت العديد من الدراسات أهمية الخيال وأثره على الإنسان من العديد من النواحي؛ فها هو الطبيب جيرستن يقول: «ثمة دليل قاطع على أن استخدام التخيل يمكن بطريقة مثيرة أن يحسِّن نوعية الحياة...».
وأثبت د. أنيس الشيخ أستاذ علم النفس الطبي بجامعة «ميلواكي» أن العلاج بالتصور يمكن أن يخفض من ضغط الدم المرتفع ويبطئ من تسارع القلب ويكافح الأرق والسُّمنة والمخاوف المَرَضية وغيرها؛ ونشير هنا إلى أنّ القدرة على التخيل متفاوتة بين الأفراد.