واجب الإعلام الدولي نحو شريحة الشباب
- التفاصيل
حاجات الإنسان هي نفسها في مراحل الطفولة والشباب والكهولة، خصوصاً الحاجات الفسيولوجية. هذه الحاجات التي تتمثل في الطعام والشراب والكساء والدواء وحاجات نفسية من الحب والتقدير وتحقيق الذات والصحة النفسية.. وما إلى ذلك.
الا أنّ لكل مرحلة عمرية تطلعات وإدراكات تختلف عن غيرها من المراحل، فبالإضافة إلى الحاجات المتفق عليها للناس جميعاً، فإنّ الشباب يواجهون حاجات خاصة بهم، فالشباب هم طلبة المدارس في المراحل الأخيرة، وطلبة الجامعات، وهم العمال، والموظفون على كافة أشغالهم، وتزيد احتياجاتهم إلى المطالعة والترفيه وتحقيق الذات والعمل والكسب المادي لمواجهة أعباء الحياة.
وتتنوع نظرتهم إلى وسائل الإعلام مثل الصحف والاذاعة والتلفزيون. ومن هنا لابدّ للاعلاميين سواء في الاعلام المحلي أو الاعلام الدولي الموجّه تحسس مشكلات فترة الشباب وخصوصاً المراهقة.
ونحن نستطيع بدورنا أن نحدد مرحلة الشباب من سن 13 حتى سن 40 حيث مراحل الأحداث والمراهقة والنضج والزواج وتكوين الأسرة والدراسة والعمل والزواج وغيرها. فلابدّ من تحسس مشاكل الشباب وتصميم برامج اذاعية وتلفزيونية محلية ودولية ملائمة لهذه الفئة العمرية سواء كانوا ذكوراً أم اناثاً.
كلمة من حرفين.. لابد أن تقولها
- التفاصيل
(لدى كل واحد منا طاقات وإمكانات محدودة؛ ولذا فإن علينا دائمًا أن نسعى إلى تحقيق ما نظن أنه يشكل أولوية لنا)
د. عبد الكريم بكار
تتأثر أجسامنا بالعمل الزائد مهما كانت نوايانا حسنة والتزامتنا نبيلة، سواء كنا مدركين لهذا أم لا؛ فعندما نأخذ على عاتقنا من الالتزامات ما لا نطيق لفترة ممتدة من الوقت، فإننا ندمر أنفسنا، فعاجلًا أو آجلًا يجعلنا التوتر مشتتين وكثيري النسيان، بل وعرضة لاضطرابات في النوم والجهاز العصبي.
ومن دون أن نشعر قد يدفعنا ذوقنا أو لطفنا الزائد إلى أن نقع في مأزق، فإذا قلنا: لا؛ لشخص ما يطلب بعضًا من وقتنا نشعر بالأنانية والذنب، وإذا حاولنا أن نفعل كل ما يطلب منا فإن التعب يستنزف حيويتنا وفاعلياتنا واستمتاعنا بالحياة.
فعندما نتحمل من الالتزامات ما لا نطيق نصبح أيضًا غاضبين في أعماقنا على الرغم من عدم تفكيرنا في ذلك؛ فللأسف لا نوجه غضبنا هذا فقط إلى من يطلبون منا أداء بعض الأشياء ولكننا نوجهه أيضًا لأنفسنا حيث وافقنا على أمور تزيد عن قدراتنا وإمكانياتنا، ويستحوذ علينا الغضب الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب في بعض الأحيان، مما يعرف بالإجهاد أو استنزاف الطاقة.
لماذا نضع أنفسنا في هذا المأزق؟!
ربما رغبة منا في مساعدة أصدقائنا أو مساندة مجتمعاتنا، حيث نريد المساهمة في الصالح العام، وهذه أهداف نبيلة ونوايا حسنة، ولكن حسن النوايا لا يقينا من خطر الإجهاد، وإننا نحمل من الأمور ما لا نطيق.
وفي كل مرة نحاول أن نكون مثاليين وكاملين، تكمن وراء أي غاية نبيلة حاجتنا الشديدة لنكون مقبولين، وهذه الحاجة لا نعبر عنها ولكنها تدفعنا غالبًا لتحمل ما لا نطيق من الأعباء.
لا شيء يمنعكِ من التفوق!
- التفاصيل
سحر محمد يسري
لا شكّ في أن كل إنسان علي وجه الأرض يحب أن يكون ناجحًا, كما يحب أن يكون متفوقًا على أقرانه وزملائه فيها، وهذه سنة الله في خلقه ولولاها لما تدرج الناجحون والمتميزون في مراقي الكمال..
وليس النجاح فقط في الحصول علي درجات تامة في الاختبارات أو في الوصول إلي الشهرة العريضة والصفوف الأمامية بين أهل التخصص..ولكن لابد أن تتسع آفاق النجاح لديكِ لأهداف أكبر وأهم وبدونها لا يكون معنى النجاح مكتملًا..إن التفوق والنجاح لا يكون متعة ولا يوصل إلى السعادة إلا إذا كان مصدره القيم، قال تعالى: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف:103- 104].
ابنتي زهرة
النجاح الحقيقي هو شعور ذاتي داخلي بتحقيق ما يصبو إليه الإنسان من خير، وزيادة الثقة بالنفس وتنمية القدرات الذاتية، والمهارات العملية. وأقرب الكلمات القرآنية لمعنى النجاح كلمة (الفوز) ومن أكثر الآيات التي تدلّ على معنى الفوز الذي يقصده القرآن الكريم، قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران:185] ومن الواضح أن "الفوز" هو نتيجة أكبر من النجاح في الدنيا، مع أنه ناتج عن السعي فيها، بل هو الأجر المرتقب لذلك السعي..!
ومن ألفاظ القرآن المعبرة عن النجاح الفائق "الفلاح"، ولفظة "المفلحون" تعني:الظافرون بما طلبوا والناجون مما هربوا، وتنصب بالكلية على الإدارة من الداخل وتنمية الأخلاق و المباديء الداخلية، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى 18-14] وقد بين الله تعالى أن أمنية الفلاح والفوز لا تتحقق إلا باتجاه كامل إلى الله تعالى يصب في النهاية الخير على الخلق في الدنيا.. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج:77] [د.أكرم رضا، متعة النجاح، ص:27].
نبني صرح العفة
- التفاصيل
تحدثا في المقال السابق عن الآثار المدمرة والتبعات المهلكة، التي تحيق بمن ضيَّع عفته، وأعطى مفتاح حصنها للشيطان يقتحمها في جزل إبـليسي شامت، لقد حرصنا أن نوضحها لك عزيزي الشاب، عسى أن تنأى بنفسك أن ترعى مع هملٍ ينغمسون في شهواتهم وملذاتهم... لقد كانت كلماتنا السابقة ـ باختصار ـ إجابة على السؤال: ماذا يحدث عندما يهدم الشاب بيديه صرح عفته؟؟ وفي هذا المقال نبدأ الحديث عن خطوات بناء صرح العفة، ولنبدأ بأرض الصرح.
إنها أرض كل صروح العفة، لا يعرف لها مكان للبناء سوى هذه الأرض، إنها التوبة، إنها بداية العهد الجديد مع الله، إنها الميلاد الجديد، الذي يبدأ معه العبد سيرًا جديدًا سديدًا إلى الله تعالى، مُخليًا أشواك الطريق وحفره، متحررًا من قيود المعاصي، إنها الندم على ما فات، والتجافي عن الزلات، وصدق العهد في طاعة رب الأرض والسموات، في ظلالها تسيل من الأعين دموع الخشية، ويتنعم القلب ببرد الرجاء، فيردد الكيان والوجدان: {وعجلت إليك رب لترضى} [طه: ٨٤].
محطة الصيف... والوقود الشبابي
- التفاصيل
يأتينا الصيف هذا العام - ككلّ عام - ليمنح للكثيرين وخاصة للشباب فرصة الاستراحة من الأعمال الرتيبة المرهقة؛ حيث تتنوّع استعدادات الناس للاستفادة من أيام الإجازة وإشغالِها بما يُفيد ومَلْئها بما يتقدّم بقُدُرات الفرد ويطوِّر مواهبه...
وهذا الصيف يجيء فيه رمضان المبارك مرة جديدة وسط أشهره – فهو يجيء في شهر يوليو (تموز) بلّغنا الله سبحانه إيّاه – ورمضان غنيّ بفُرَص تطوير الذات واكتساب أخلاق القياديين الربانيين.
وبما أن أمتنا على وجه العموم وقطاعات الشباب على وجه الخصوص تقف على مفترق طرق بالنسبة لمستقبل نجاحها في دورها القيادي للبشرية أو إخفاقها، ولمواجهتها للتحديات القاسية التي تهدِّد وجودها وشخصيتها ومكانتها في العالم... فإن من أوجب الواجبات عليها وخاصة الشباب منها التهيؤ للدور القيادي خاصة مع ما أظهرته الثورات من دورهم المتميّز؛ وبالتالي الذي يَعني قُدرتهم على الإمساك بزمام مصالح الأمة ومقدَّراتها للسير بها باتجاه موقعها الذي لا يَرضى الله رب العالمين إلا أن تتبوّأَه: وهو موقع الخيرية {كنتم خير أمة أخرجت للناس} وموقع الشهادة {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس}.