سلمان الكندري
الطعام الجميل لذة للمعدة والصوت الجميل لذة تستطيب بها الأذن وتستريح لها النفس كما أن القراءة والاطلاع هو غذاء العقل ولذته ولن يعرف أحد هذه اللذة حتى يجرب أن يبحر في عالم القراءة فيقطف من بساتين العالم الزهور.
ولست أبالغ عندما أقول أن هنالك علاقة وثيقة بقيام الحضارات والحضارات السابقة دليل على ذلك كالحضارة اليونانية وفلاسفتهم أرسطو وأفلاطون وسقراط الذين شربوا الكتب فكان لهم إنتاج فكري أدبي غزير.
أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقنا وإعطاء القراءة أولوية في حياتنا وجعلها مرتبطة بالحاجات الأساسية كما أورد العالم الأمريكي إبراهام ماسلوا في نظريته الشهيرة سلم الاحتياجات ومنها الشعور بتحقيق الذات – الحاجات الفسيولوجية والشعور بالأمان، الحاجة والشعور بالحب وإلا فلن نبني أي حضارة ما لم تكن القراءة عادة يومية.

مصطفى شيخ مصطفى
قرأت القصة مرارًا وتَكرارًا؛ لأني أردت أن تصلَ إلى كل فتاة وإلى كل فتى؛ فالفِعل الطيب لا يتم إلا باهتمام صاحبه، فأين اهتمامات الشباب والشابات؟!
هل في اللباس؟ في الثياب والموضات والموديلات أم في الجوّالات؟ أم إنها ترقى لتعمَّ المجتمع الذي يعيشون فيه؟
فالقصة تُظهر حكمة فتاة لم تتجاوز العشرين، وكيف أنها باهتمامها استطاعت أن توقِف حربًا ضروسًا عضَّت بنواجذِها قبيلتين من قبائل العرب دامت هذه الحرب عقودًا عديدة.
في القصة الكثير والكثير؛ فهي تظهر ديموقراطية يحسبها البعضُ غائبة في الجاهلية.
وتُظهِرُ حِكمةً وجُودًا لرجلٍ أظهرَ من الجود ما لا يحتمله حتى أمثاله من الرجال ذوي النَّخوة والكرامة, وإليكم القصةَ تفصيلاً
الزمن: في الجاهلية, وقبل البعثة؛ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
بلَغ الرجل من السؤدد والسمعة في عشيرته وباقي العشائر حدًّا قلَّما بلَغه ذوو المجد، فأصبح يُنادَى بـ: سيد العرب!

هناء المداح
تنبهر الكثير من الفتيات المراهقات بالمشاهير - خاصة الفنانين ولاعبي الكرة - انبهارًا يصل في الغالب الأعم إلى درجة الحب والتطلع إلى الارتباط بأحدهم رغبة في السكن في عالمهم المغري المريح المليء بشتى وسائل الرفاهية والمتعة، فضلًا عن شهرتهم الواسعة ومعرفة الناس لهم في كل مكان واستخدامهم لكل سبل الراحة، مما يجذبهن بشدة نحوهم، غير مدركات أن هؤلاء  المشاهير ليسوا ملائكة أطهار ولا شياطين أشرار، وإنما هم بشر لهم عيوب ومساوئ ويعانون من مشكلات وعراقيل في حياتهم.. فتجد الواحدة منهن مولعة باقتناء وتجميع صور من تحب، ومداومة  على متابعة أعماله وأخباره بشكل لافت للانتباه، ويرجع ذلك إلى أن فترة المراهقة فترة رومانسية حالمة تشعر خلالها الفتاة بمشاعر الحب لأول مرة فتتذوقها من خلال رؤية الممثلين والممثلات وهم يؤدونها ببراعة، فتقتنع المراهقة بصدق هذه المشاعر ويبدأ خيالها في تكوين ملامح وسمات مثالية لشخصية  هذا الممثل بعيدة تماما عن الواقع، غير واعية بأن ما تشعر به هو حب المراهقة الذي سينتهي بانتهاء فترة المراهقة..

سليمان الكندرى
عندما نزور المجالس المختلفة لا يكاد يخلو أحدها من انتقاد الذات وانتقاص النفس،وغيرها من المبررات التي يطلقها العاجزون عن أي نجاز أو عمل أو نصر أو بصمة في الحياة فيقول البعض لو أني من العائلة الفلانية لفعلت ولفعلت وآخر يقول:لو أن لدي من المال مثل فلان لرأيت الإنجازات ولصنعت المستحيل وغيرها من الحجج الواهية.
لكننا نلاحظ أنه باستقراء التاريخ أن غالبية العظماء هم أبناء أسر فقيرة ومغمورة،بل قد تولد النجاح من أشخاص معاقين،لكنهم قلبوا التاريخ بإصرارهم وتفانيهم وتقديرهم لذواتهم، ونادرا ما نجد أن الذين يولدون وفي أفواههم ملاعق من ذهب يكونون من العظماء لأن الترف والرفاهية الزائدة تعلم الكسل والبلادة.
ولم أر في عيوب الناس عيب كنقص القدرين على التمام.

إسلام ويب (د. خالد سعد النجار )
طلب أحد الأستاذة الجامعين من طلابه الذهاب إلى حي فقير جدا بمدينة (بالتيمور) بالولايات المتحدة وتقييم مستقبل 200 فتى يعيشون في حالة بائسة، فكان تعليق الطلاب على كل حالة درسوها عبارة: «لا أمل» وبعد 25 سنة أحب أستاذ جامعي آخر - رأى الدراسة السابقة - أن يعرف ما حلّ بهؤلاء الفتيان، فأرسل طلابه للبحث عنهم فوجدوا 180 منهم، وتبين لهم أن من هؤلاء الـ180، حقق 176 منهم نسبا من النجاحات كأطباء ومحامين ورجال أعمال. بسؤالهم عن الأسباب التي ساهمت في نجاحهم أشاروا جميعا إلى معلمة فذة كانت تعلمهم في مرحلة من مراحل دراستهم.. بحث الطلاب عن تلك المعلمة فوجدوها على قيد الحياة، وسألوها عن سرّها مع هؤلاء الفتية، فأجابتهم: «الأمر بسيط.. لقد أحببتهم».. نعم إنه الحب صانع المعجزات.
ليس من المهم أن نعمل أكثر، ولكن من المهم أيضاً أن نفعل ذلك بحب ورغبة، لأننا عندما نعمل بجد نؤدي العمل بطريقه جيده.. وعندما نعمل بحب نؤدي نفس العمل بطريقة رائعة، فبالحب نسير بإيجابية بعيداً عن كدر الحياة، فلا تندم على لحظات كفاح عشتها بحب، حتى ولو صارت ذكرى تؤلمك، فإذا كانت الزهرة قد جفت وضاع عبيرها ولم يبق منها غير الأشواك، فلا تنس أنها منحتك يوماً عطراً جميلاً أسعدك.

JoomShaper