محمد السيد عبد الرازق
تحدثنا في المقال السابق عن قيمة تنظيم الوقت من خلال برامج عملية تنفذ يوميًا على مدار الأسبوع.. وقبل أن بندأ في مقالنا نتساءل:
إن اليوم به 86400 ثانية، لماذا يكفي هذا الوقت بعض الناس لعمل إنجازات كبيرة والانتهاء من أهداف كثيرة، في حين أن البعض يعجز عن إنجاز بعض الأعمال السهلة والبسيطة؟
الإجابة باختصار: إن الفرق يكمن في فعالية استغلال الوقت، وكلما امتلكنا مهارة تنظيم الوقت ودربنا أنفسنا على ذلك، كلما تمكنا بإذن الله من إدارة أعمالنا وإنجازها بفعالية.
إن فوائد تنظيم الوقت السليم فورية وكبيرة، منها:
تحقيق إنجازات كبيرة في دراستك وعملك.
يكون الأداء أفضل وأكثر إتقانًا.
التخفيف من ضغط العمل.
تقليل عدد الأخطاء الممكن ارتكابها.
وقد توقفنا في مقالنا السابق عند يومنا الثالث، واليوم ننطلق لنصل إلى يومنا الرابع.

محمد السيد عبد الرازق
إن كثير من الشباب مع اقتراب الدراسة، يبحث عن الآليات التي تمكنه من حسن استغلال وقته بفاعلية، ويحاول ثم يحاول، ثم يقول: أضيع كثيرًا من الوقت، ارتاح كثيرًا .. لا فائدة.
بداية أخي الشاب، إن البعض يظن أن تنظيم الوقت يقصد به أن يكون الوقت كله في عمل دءوب دون راحة أو تسلية، وهذا يعتقد أن هؤلاء الذين استطاعوا أن ينظموا أوقاتهم ببراعة لا يرتاحون أو يروحون عن أنفسهم.
كما أن البعض الآخر، ينظر إلى تنظيم الوقت وتعلم مهاراته، على أنه شيء لا قيمة له، حيث أن هؤلاء لا يقيمون للوقت أهمية ووزنًا، وهذه مفاهم منتشرة بين بعض الشباب.. وهذا لاشك يؤدي بهؤلاء الشباب إلى انخافض الإنتاجية وضعف التحصيل وإهدار الوقت ... إلخ.
إن هذا المقال مجموعة من الوسائل العملية التي تجعلك أكثر استثمارًا لوقتك ومن ثم لحياتك، وستجد نتائجها في حياتك ظاهرة إن شاء الله.
وسنقسم هذه الوسائل، على أيام الأسبوع في صورة أهداف يحملها كل يوم بصورة مستقلة، ولنبدأ بيومنا الأول:
اليوم الأول: تقييم الذات
في هذا اليوم سنقوم بعملية تحليل قدراتنا الذاتية على استغلال الوقت وتنظيمه، وسنقوم بعمل قائمة بالوقت ولائحة بالعوامل التي ينقضي فيها الوقت، ثم نتبع ذلك بالخطوات العملية التي تعيينا على تغيير عادتنا.
كيف نحلل قدرتنا على تنظيم الوقت؟
إن الطالب يضطرون دائماً إلى تغيير موضوع اهتمامهم، فتراهم يمضون ما معدله عشر دقائق على موضوع معين، فينسحب بساط الوقت من بين يديه في المقاطعات والضغوطات اليومية دون أن يشعر بضياع الوقت.
لذلك نحن بحاجة إلى أن نعي عاداتنا في قضاء أوقاتنا، وتصميم قائمة خاصة بالوقت سيزيد من وعينا بحجم الوقت المهدر وسيحدد العوامل المضيعة للوقت. وإليك نموذجًا لهذا السجل.

أم عبد الرحمن محمد يوسف
أظهر استطلاع رأى أجراه معهد مراقبة الحياة الدراسية فى كندا أن 45.1% من الطالبات يجدن صعوبة فى السيطرة على الضغوط النفسية التى تلازمهن أثناء عملية الدراسة والمذاكرة مقابل 23.1% بالنسبة للطلاب.
استعدي فالوقت حان
ها قد أشرفت الدراسة على البدء وشد الجميع رحالهم إلى محلات الملابس والمكتبات لشراء المستلزمات المدرسية لأبنائهن الطلاب، ولكن الأهم من شراء تلك المستلزمات هو الاستعداد للعام الدراسي وتهيئة الأبناء له لكي لا تتكرر أخطاء كل عام ونصبح دائما أسرى لردود الأفعال بدلًا من أن نكون فاعلين مبادرين.
وهنا نتحدث عن الاستعداد اللازم للفتاة قبل الدراسة من كل الجوانب؛ لنساعد بناتنا على اجتياز تلك المرحلة الهامة من مراحل العام.
1- الاستعداد النفسى:
أهم عامل لكي تستعد الفتاة المراهقة لاستقبال الدراسة هو إعداد نفسيتها لذلك وأن تحاول الفتاة أن تقحم نفسها فى اجواء الدراسة من خلال النزول لشراء أغراض المدرسة وتجهيز أغراض الدراسة فهذا الأمر يساعد كثيرًا الفتاة المراهقة على أن تشعر باقتراب الدراسة شيئًا فشيئًا وأن تودع الاجازة بشكل تدريجي.
ومن ذلك أيضًا التفاؤل والنظرة الجيدة للمستقبل فإن كنتِ متفائلة ستركزين على التفاؤل وستلتقين مع المتفائلات مثلك، وتقرئين كل ما هو يدعو للتفاؤل، وتتوقعين الخير، فمن يركز على التفاؤل يجده، ومن يركز على الفشل ويتوقعه يفشل، وهذا معروف في قانون نشاطات العقل، فأي شيء يفكر فيه الإنسان يتسع وينتشر ويؤثر على جوانب حياته وتركيزه وتوقعاته.

أ. د. مجدي أحمد محمد عبدالله*    
إنّ أزمة الشباب تختلف شكلاً ومضموناً وعمقاً بحسب المجتمع الذي ينشأ الشاب فيه، ويعكس، بالتالي في أزمته الظروف الاجتماعية التي ينشأ فيها.
هناك تغيّرات تحدث داخل الشاب، تؤثر، لكن الأثر الكبير إنما مرده إلى طريقة تعامل المجتمع مع الظروف التي أدت إلى تحوّل الأشبال إلى مرحلة الشباب، غالباً ما يكون التغيّر الفيزيولوجي غامضاً، حيث لم يعد الشاب يعامل معاملة الطفل، وبالوقت نفسه لا يُسمح له بإبداء الرأي وبالمشاركة في أعمال الكبار، فيشعر الشاب بالاغتراب لأنّه لا يعرف من هو، بعد أن أخرج من مرحلة الطفولة وأساليب التعامل معها، في حين لا يُعامل معاملة الراشدين فيشعر بأنّه هامشي غير مرغوب به.
إنّ حاجات الشاب تتوزع على الشكل الآتي:
1-    حاجات فيزيولوجية: تتكون من دوافع متنوعة تحتاج إلى إشباعها.
2- حاجات نفسية: تتطلب فهم الذات وتقبلها وفهم الآخرين لها بمنح الشاب استقلالاً نسبياً لاتخاذ القرارات الهامة التي يكون لها دور رئيسي في تقرير مصيره، وفي تشكيل سيرة حياته.
3- حاجات اجتماعية: تتركز في قبوله بمجتمع الراشدين، ومنحه الحب، ومنحه فرصة لتأكيد الذات من خلال عمل مهم يقوم به للمجتمع.
لكن الإحباطات التي يعانيها على الصعد المختلفة، تؤثر في توجهاته، وفي طريقة تعامله مع العالم الخارجي الذي يبدو عدائياً في كثير من الأحيان.
إنّ الوضع المربك للشاب العربي تشكّل من وضع العرب غير المرضي لطموحه، فلا هو ينتمي إلى دولة قوية تستطيع مجابهة التحديات العالمية، ولا هو يأخذ فرصته في السعي إلى تحقيق ذلك.
هذا فضلاً عن ملاحظته وجود فئات اجتماعية متفاوتة ومتناحرة في مجتمع استهلاكي يعاني من بيروقراطية تعيق حركة الشباب هذا في حين أنهم يلاحظون تقدم العالم علمياً بشكل كبير، في حين أنهم ورثوا حيرتنا بين التراث والغرب.

محمد السيد عبد الرازق
فلما قسا قلبي وضاقت مذاهبي          جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنـــــــــــته            بعفوك ربي كان عفوك أعـــظما
فما زلت ذا جود وفضل ومنــَّـة          تجود وتعفو منَّة وتكـــــــــــرمـا

هل قتلت مائة نفس؟؟
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب، فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا فهل له من توبة؟ فقال: لا فقتله فكمل به مائة.
ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم من يحول بينه وبين التوبة؟! انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء.
فانطلق حتى إذا نصف الطريق فأتاه ملك الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له؛ فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة) [رواه مسلم]، وفي رواية (فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي وقال قيسوا بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغُفر له) [رواه مسلم].

JoomShaper