الصديق الصدوق.. أين هو؟
- التفاصيل
الصاحب الصادق الصدوق، عملة نادرة كما تقول العامة، فالوضع الراهن وطبيعة الحياة وعلاقات البشر بين بعضهم البعض القائمة على أسس كثيرة والتي غالبيتها تدور حول المصالح والمنافع الشخصية، وعليها بالتالي تقوم العلاقات والصداقات، كل تلك الأمور تؤكد المعنى..
إن المنافع والمصالح ستنتهي وتزول ولا شك في ذلك، ولن يبقى لأحدنا سوى ما كان من دم ولحم وعصب وعظم، المكونات المعروفة للإنسان.. أي أن الإنسان لا غيره هو من سيبقى لك أيها الإنسان، فانظر إلى ذاك الإنسان الذي تريده معك وقت زوال المصالح والمنافع..
إنها حقيقة يغفلها كثيرون أو يتغافلونها، تجعل من مسألة اختيار الصاحب والصديق لتكون من المسائل العظيمة في حياة كل منا، تستحق التوقف كثيراً عندها والتحدث حولها وفيها.
المحطة الثالثة: الالتزام والوفاء بالالتزام
- التفاصيل
إن التوقف عند محطة: تفجير الطاقات، ومحطة: دوائر الفاعلية، أمر بالغ الأهمية، وهو ما تم بالفعل في المقالات السابقة، غير أن الوصول إلى المبادرة لا يتم إلا إذا كانت هناك وقفة تزود من محطة الالتزام والوفاء به، فما هو الالتزام وكيف نفي به؟
أنت تستطيع
إذا أردت حقًا أن تصل إلى المبادرة وتغرسها في أعماق نفسك، فابدأ بقطع الالتزامات على نفسك والوفاء بهذه الالتزامات، اتفق مع نفسك واقطع عليها العهد أن تحافظ على فعل شئ معين ووف بهذا العهد والتزم به بالفعل فأنت بذلك تنمي ثقتك بنفسك، ومن ذلك تتولد قناعة داخلية بأنك تستطيع تحويل ما خططت له إلى حقيقة وواقع عملي، وأنك شخص جاد وإيجابي.
يقول ستيفن كوفي: (إن الالتزامات التي نقطعها على أنفسنا أو لغيرنا، وتمسكنا بهذه الالتزامات، هو الجوهر وأكثر الوسائل وضوحًا للإعلان عن إيجابيتنا.
المحطة الثانية: دوائر الفاعلية
- التفاصيل
إن رحلة المبادرة التي خضناها معًا في المقال السابق ما زالت مستمرة؛ وإن كنا قد توقفنا في المقال السابق عند المحطة الأولى من المحطات الثلات الرئيسية للمبادرة، والتي هي:
1. تفجير الطاقات.
2. دوائر الفاعلية.
3. الالتزام والوفاء بالالتزام.
فإننا سنتوقف في هذا المقال عند المحطة الثانية من محطات المبادرة (دوائر الفاعلية)، فاستعد وانطلق صوب المحطة الثانية.
دوائر الفاعلية:
تحيط بكل منا آفاق واسعة من الهموم المتكاثرة، مثل: الحالة الاقتصادية، والمشكلات العائلية والأسرية، ومشاكل العمل، ومشكلات المجتمع، وغيرها الكثير من المشكلات التي تشكل دوائر كبيرة من الهموم..
بين تحرير وتهميش الشباب
- التفاصيل
لم أحب في حياتي جيلاً حبي للشباب، فلو دعيت لمائة من الشباب وألف من الكبار لما ترددت في تلبية المائة من الشباب، لأنهم هم سر قوة الأمة أو ضعفها، ولهذا جاءت سورة الكهف في عنوانها ومضمونها تستدعي صورة الشباب في أحسن هيئته وصورته في المبنى والمعنى والشكل والمضمون، قال تعالى: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى * وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَٰهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً) (الكهف: من الآية 13و14)، ولقد ورد ذكر الفتيان والفتيات في القرآن عشر مرات، فسيدنا إبراهيم أبو الشباب بدأ دعوته وهو شاب صغير مواجها الشرك في تخصصاته الثلاثة: عبادة الحكام والأصنام والكواكب، فواجه الحكام بالحجاج كما حاجج النمرود، وواجه عبدة الأصنام بالتجربة العملية، وعبدة الكواكب بمشهد تمثيلي رائع، وسيدنا يوسف يتعرض في صغره لفتنة الإيذاء من إخوانه فلا يرد الإيذاء وهو شاب، وتعرض لفتنة الإغواء من امرأة العزيز فتمسك بالمكارم الأخلاقية خوفا من الله، وتعفف لأمرين: إيماني وأخلاقي، خشية من الله ووفاء لمن قال: "أكرمي مثواه"، واصطحب سيدنا موسى فتاه في رحلة التعلم من الخضر، وتلحظ لغة الشباب بينهما في الإصرار على بلوغ الأهداف النبيلة فتبدأ قصته بهذه الإرادة القوية: (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً) (الكهف:60)، وتبِعَ الإرادة القوية بالإدارة السوية ثم بالانطلاقة الفتية،
كيف يمكنك ملء وقت فراغك بذكاء
- التفاصيل
مع بدء إجازة نصف العام الدراسي يشغل الفراغ وقت الكثيرات منا، ويعتبر وقت الفراغ من الأوقات الهامة في حياتنا. لكن الكثير منا يهدرونه في أشياء لا طائل منها. تعلمي معنا كيف يمكنك ملء وقت فراغك بذكاء.
يقول الفيلسوف البريطاني الشهير برتراند راسل: "إن آخر نتاج للحضارة، هو أن يستطيع المرء ملء وقت فراغه بذكاء، وفي الوقت الحاضر، قليل جداً من الناس هم من وصلوا إلى هذا المستوى".
عندما تعودين إلى منزلك متعبة، وتشعرين بالإجهاد، فإن آخر شيء ترغبين في القيام به هو التفكير. فأنتِ ترغبين في الاسترخاء وأخذ قسطاً من الراحة. بالنسبة لمعظم الناس، هذا يعني، الجلوس أمام شاشة التلفزيون، أو الانضمام إلى بعض الأصدقاء من أجل تمضية بعض الوقت.
والسؤال الذي يطرح نفسه حالياً، هل هذا حقاً هو أفضل طريقة لاستغلال أوقات الفراغ؟ هل جميع الأنشطة التي تتسم بالذكاء مملة؟
الإجابة بالطبع لا. فإن شعور الاكتشاف الذي يصاحب التعلم هو بمثابة نوع من التجديد والتمكين والقوة. فالاستسلام للكسل، وملء وقت الفراغ بالأنشطة الطائشة التي لا طائل منها، يجعلك تُضحين بأكثر الأشياء قيمة بالنسبة لكِ؛ وهي "شخصيتكِ". فهل أنتِ على استعداد أن تتخلي عن نفسك؟