فتش في أعماق قلبك
- التفاصيل
في خضم مدلهمات وكوارث يراها الجميع يومًا بعد يوم؛ أو بالأحري ساعة بعد ساعة ؛ أو على وجه الدقة لحظة بعد لحظة يغدو لكل من تأمل بناظريه مستبصرًا متأملًا مستقرءًا أن أزمة أمتنا وعالمنا هي أزمة (الإنسان) الذي سحقته نفسه وضيعه هواه وشتته مزاجه... ومن ثم فإن الإصلاح يبدأ من هنا (الإنسان حيث الأساس... الإنسان هو القضية) ، تحرير الإنسان قبل تحرير الأوطان ، وتحرير الوجدان قبل تحرير السلطان ، إذ إن الثانية لا تتم بدون الأولى، والأولى لا تكتمل بدون الثانية، لمن وعى... والصلة بينهما جدلية مطردة لا تنفك الثانية عن الأولى والعكس...
حدثني ما شئت عن مصالح الكون، ورؤية العالم، وفلسفة الوجود، لكن قبلها حدث نفسك عن مقدار ما يحمله قلبك من نور، وعقلك من هداية، وقلبك من خشية، وفؤادك من محبة لله ولرسوله وللمؤمنين، سل نفسك قبل أن تتحدث عن معادلات تغيير العالم ووسائل مجابهة الظلمة وفلسفة رعاية المهمشين ووسائلها عن حالِك ومآلِك؟ قبل أن تتحدث عن بعض الأحكام صِغ نفسك بنور الهداية وسلِ الله الرشاد، بناء الأمة يأتي ببناء الإنسان ليخرج (إنسان الأمة) حامل رسالة الشهود الذي يدفع روحه من أجل أن يغير هذا العالم، بدون هذا الإنسان ستكون لدينا أعظم رسالة وأسوأ إنسان، وما كان لأطهر رسالة أن يحملها إلا المطهرون الأبرار الذين ترى نور الشهادة يتلألأ في أعينهم، حدث نفسك أولًا ما هو حظ قلبك وعقلك وجوارحك من (لا إله إلا الله)، ولسانك وفعالك من (إن أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون)، فتش في أعماق قلبك عن معاني الصدق والحياء والعفة والخشية والرجاء؛ فتش عن حال ليلك فيم تقضيه؟ هل توقد سراجك أم تُطفىء سراج قلبك؟ فينطفىء لسانك ويشت عقلك؟!
الإدمان.. خطر يداهم الشباب
- التفاصيل
قال تعالى: (إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) (يوسف/ 53).
نعم، إنّ النفس البشرية ميالة إلى الشهوات والملذات، والذي يعصمها عن ذلك هو الإيمان بالله عزّ وجلّ واتباع ما أمرنا به واجتناب ما نهى عنه، لكي يعيش الإنسان حياة مطمئنة آمنة، قانعاً بما قسم الله عزّ وجلّ له، بعيداً عن المعاصي والخبائث التي تلحق الأذى بالنفس البشرية الكريمة، كالمخدرات التي تؤدي إلى الادمان.
والادمان هو إستعمال أو إدخال مواد إلى الجسم بصورة مستمرة دون حاجة علاجية إليه، بحيث يصبح الشخص معتمداً عليها ويعتقد انّه لا يستطيع العيش بدونها، من هذا المنطلق نود أن نوضح بعض الأضرار التي يسببها الادمان:
1- الأضرار الاقتصادية:
من البديهي إنّ الذي يتعاطى المخدرات يحتاج إلى المال لشراء تلك السموم التي يدخلها إلى جسمه، فإذا كان غنياً فإنّه يفقد البركة من ماله، لأنّه يصرفه في المعصية، وإذا كان فقيراً فإنّه يحرم نفسه ومن يعيل، في سبيل ارضاء غريزته، وقد يضطر إلى النصب أو الاحتيال أو السرقة في سبيل الحصول على المخدرات، مما يؤدي به إلى الهلاك والضياع، ولقد حذرنا الله عزّ وجلّ من ذلك بقوله: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (البقرة/ 195).
كما إنّ المخدرات تحد من قدرة متعاطيها على العمل والعطاء واداء واجباته الوظيفية، بسبب ضعف الذاكرة وعدم الإحساس بالوقت وصعوبة القدرة على القيام بالأعمال التي تتطلب التركيز أو الاستجابة السريعة، مثل قيادة السيارات أو تشغيل الأجهزة الخطرة أو التركيز على الدراسة.
كيف تكتب سيرة ذاتية ناجحة2- 5
- التفاصيل
ليس هناك طريقة وحيدة "صحيحة" لكتابة السيرة الذاتية, لكن هناك قواعد عامة يجب تطبيقها:
· أن تقصدي بكتابة السيرة الذاتية وظيفة أو مهنة محددة, وأبرزي المهارات التي تتعلق بها.
· أن تكتبي السيرة الذاتية بوضوح وعناية؛ وترتبيها ترتيباً منطقياً سهل القراءة, بعيداً عن الحشو والتعقيد.
· أن تكون غنية بالمعلومات ولكن بإيجاز.
· أن تكون دقيقة في المحتوى، وأن تكون صحيحة إملائياً ونحوياً؛ خاصة إن ذكرت أن "الاهتمام بالتفاصيل" من المهارات التي تتقنيها، فيتوجب عليك التأكد من سلامة كتابتك نحوياً وإملائياً.
إذا كتبت السيرة الذاتية على ورق و دوائر وردية أو رسومات, وجلبت لك مقابلات عمل بانتظام فلا تقلقي؛ فهي سيرة ذاتية جيدة!
خلاصة القول: إذا كانت تثمر لك عن وظائف ومقابلات عمل فلا تغيريها, لكن إن لم يكن الأمر كذلك فاستمري بتغييرها حتى يتحقق ما تصبين إليه.
وإن لم يجد ذلك نفعاً، فاطلبي مساعدة غيرك بعد أن تطلعيهم عليها, واطلبي اقتراحاتهم.
ما أروع العمل التطوعي
- التفاصيل
العمل التطوعي هو الجُهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للمشاركة في تحمل مسؤولية المؤسسة التي تعمل على تقديم الرعاية الاجتماعية، كما أنه بذل مالي أو عيني أو بدني أو فكري يقدمه الفرد عن رضا وقناعة بقصد مساعدة المحتاجين من بني جلدته، وهو كذلك خدمة إنسانية وطنية تهدف إلى حماية الوطن وأهله من أي خطر..
يعتبر العمل التطوعي وحجم الانخراط والمشاركة فيه رمزًا من رموز تحضر وتقدم الدول في زماننا هذا، حيث تفتخر كل دولة متحضرة بما عندها من إمكانيات ومنها عدد المتطوعين في المجالات المختلفة، لما في العمل التطوعي من دور كبير في المساهمة في رفعة وازدهار الأمة وتماسك وتراحم وتعاون أفرادها..
لقد أصبح الانخراط في العمل التطوعي مطلب من مطالب الحياة المعاصرة التي أتت بالتنمية والتطور السريع في كل المجالات، فتعقد الحياة الاجتماعية وتطور الظروف المعيشية والتغيرات الاقتصادية والأمنية والتقنية المتسارعة يفرض علينا أوضاعًا جديدة غالبًا ما تقف الحكومات حيالها عاجزة عن مجاراتها، مما يستوجب تضافر كافة جهود المجتمع الرسمية والشعبية لمواجهة هذا الواقع الصعب المعقد.
اختيار الأصدقاء
- التفاصيل
يا أيها الشباب، قال الله تعالى: (الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ * يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ) (الزخرف/ 67-68).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إمّا أن يحذيك وإمّا أن تبتاع منه وإمّا أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إمّا يحرق ثيابك وإمّا أن تجد منه ريحاً خبيثة".
إقتضت الحكمة الإلهية أن تتأثر النفوس بمن حولها وتتجانس الطبائع بطبائع من تجالسها وتخالطها وتصاحبها وتصادقها فإن كان من يحيطون بالمرء أناس سمت أخلاقهم وشرفت غاياتهم وصفت عقيدتهم وسرائرهم وحسنت معاشرتهم ومصادقتهم كان المرء كذلك، وإذا كانوا أناساً مجرمين وقرناء متلونين وأصدقاء غشاشين فالمرء على خطر عظيم لكونه يعيش وسط بلاء جسيم والمصير الذي يسير إليه سيء مرذول والعاقبة وخيمة.
والمؤمن الصادق في إيمانه التقي الغيور على شرفه وكرامته هو الذي يبحث عن النفوس الطيبة وأهل الإيمان والخير الأتقياء الذين يخافون الله فيصادقهم ويجالسهم ويلازمهم وصدق رسول الله: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها اختلف" والمرء منا لا يستطيع اعتزال الناس جميعاً، انّه مدني بالطبع مضطر إلى العمل وله فيه زملاء ومضطر للسكن فيكون له جيران ومحتاج أحياناً إلى السفر والسعي، انّه محتاج للتعامل ليقضي حاجاته ومستلزماته فلا مفر له من التعارف والاختلاط والصداقة ولا يصح أن يصاحب الإنسان كل من يصادفه وكل من يلقاه، ففي الناس أخيار وأشرار، بل الواجب تخير الأصدقاء وانتقاء الأصحاب ووزن الناس قبل الاختلاط بهم والبحث عن تدينهم وخلقهم ومعاملاتهم قبل الارتباط معهم.