أحمد عبدالعزيز الحصين    
إنّ التربية الإسلامية السليمة التي تؤدي إلى بناء الشباب والشابات ضرورية لكل مجتمع.
فالإسلام جاء ليربي الإنسان روحاً وجسداً وعقلاً وأخلاقاً وسلوكاً ويجعل من الشباب طاقة إنتاجية تتهيمن على الأرض ويسخرها لتحقيق السعادة والأمن والطمأنينة ويصبحون أكفاء قادرين على تحمل الأمانة.
وقديماً قال الشاعر وهو يفتخر:
ونشرب ان وردنا الماء صفوا **** ويشرب غيرنا كدرا وطينا
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما **** تخر له الجبابر ساجدينا
وسن المراهقة يحتاج إلى رعاية ورقابة وارشاد وخاصة فترة الشك التي يتعرض لها الشباب. فالتربية هي إصلاح ما يحتاج إلى إصلاح قبل أن يفلت من أيدينا الزمام فلا نستطيع أن نربي التربية السليمة.
وقال ليتري (Littre): "إنّ التربية هي العمل الذي تقوم به لتنشئة طفل أو شاب وإنها مجموعة العادات الفكرية أو اليدوية التي تكتسب، ومجموعة من الصفات الخلقية التي تنمو".
وقال بن القيم -رحمه الله-: فمن أهمل تعليم ولده ما ينقصه، وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم، وترك تعليمهم فرائض الدين، فأضاعوهم صغاراً، فلم ينتفعوا هم بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً".

ياسمين هاني
إرادة داخلي، قادتني للالتفات، أو قولوا الانتباه، أو سموه القرب الشديد و الجذب الذي سحب أعماق أعماقي إليه كالمغناطيس. تساءلتُ: إن كنت أحذر كل الحذر في لهجتي وكلماتي وألفاظي في التعامل مع الناس وأختي وأخواتي وخلاني، وقد يلحظ أحدهم، أعني واحد فقط من بين خمسين إني أنتقي له ألفاظي، وربما بل غالبا لن يعير لي شيء أني أتماسك بأعصابي أمامه وأنقي ألفاظي من مزاجي السيئ لأخرجها له بأجمل صورة ترضيه وتسعده. لذلك رغبتُ جداً في هذا الانجذاب الذي أخذني، وسرقني من عالم الاثنين؛ عالم الأنا والغير، إلى عالم الأنا وعالم نفسي، وعالم روحي وعالم قلبي وعالم داخلي. إنه عالم حقيقة ما أنا عليه، لا عالم ما أحاول أن أجعل غيري يعتقد أني عليه، عالم سرائري التي لا تتطلب محاولة إقناع أو تصنّع أو قول كلمات كــ أنا راضٍ أو أنا محب أو أنا طيب أو أنا جميل، بل هي صبغة طيبة، أو أتمنى أن تكون كذلك، هذه الصبغة تخضعني أنا وتصرفاتي وأقوالي وأفكاري لها، وليس العكس. أن تكون سرائر مشوشة قبيحة بعض الشيء، ثم بدلا من أن أتخلص منها وأنقيها وأطهرها، أستعمل أسلوب الإقناع، أقنع نفسي أنها الأجمل والأروع والأسمى، اخدعني.. فأمهلني بعض الوقت.. مستمتع... خائف من بداية العلاج وأخذ الدواء.

رسالة المرأة
في عالم اليوم المليء بمشاعر الأنانية والرغبة في تحقيق المصالح الشخصية، وفي ظل إقبالك على مرحلة الشباب وعبور مرحلة المراهقة لابد ان تقرري وضع هدف أساسي لنفسك يستمر معك طوال حياتك، وهو أن تكوني إنسانة معطاءة كريمة المشاعر حريصة على احترام الآخرين ومد يد العون لهم.
إن معنى الطيبة يكاد يختفي يومًا بعد يوم من حياتنا في ظل الإيقاع السريع للحياة وفي ظل حرص كل طرف على إنجاز ما يريد، لكن الطيبة في القلب من الأمور التي يجب أن ننتبه إليها وعليك كفتاة في مقتبل حياتك أن تبذلي كل جهد ممكن من أجل أن تتحلي بهذه الصفة الرائعة وتكوني بصورة حقيقية صادقة إنسانة طيبة.
أولاً: كوني متعاطفة مع احتياجات الآخرين، لأنك لو قررتي ألا تفكري إلا في رغباتك واحتياجاتك وحدك ولا تنشغلي سوى بما تريده نفسك ستكونين قد فقدتي الكثير والكثير من مخزون الطاقة الإنسانية الكامن في أعماقك، وحتى تستطيعي أن تعبري هذا الفخ الخطير لابد أن تتعاطفي بشكل كبير مع احتياجات من حولك وذلك بأن تتفهميها بصورة صحيحة وتتفاعلي معها بقلبك ووجدانك وعقلك.

الکاتب : د. إبراهيم سعيد*    
يعاني كثير من الشباب من الفراغ الكبير في مرحلة ما من حياتهم، ويكون هذا غالباً في مقتبل العمر فيؤدي إلى العبث، والملل، والانحراف، والشعور بالنقص، وانسحاق الشخصية، والإحباط وغيرها من الأمور السلبية.
وإذا لم يكن الشاب متحليّاً بالإيمان والصبر، والمثابرة على الصلاة والبر، وطاعة الوالدين فإن قرناء السوء، وأحابيل الصغائر، والعيش المقلوب (أي السهر والناس نيام والنوم طيلة النهار) سيكونون له بالمرصاد، إن لم يعمد إلى أن يشغل وقته وذهنه فيما يفيده: دنيا وآخرة.
هنالك أنماط من السلوك لدى الشباب غير مبرّرة، فالتقليد الأعمى في المظاهر والتصرفات الدخيلة، والتهرب من الدراسة أو العمل الجادّ أحدها، والغياب الطويل أو المتكرر، ومتابعة القنوات الفضائية وسائر وسائل الاتصالات باستمرار دون تمييز أو انتقاء نمط آخر، والسلبية في التعامل مع الآخرين والنفور منهم، وقتل الوقت في غير جدوى، وعدم الجديّة في التعامل مع القضايا الشخصية والجماعية والاعتماد على الآخرين، وإلقاء اللوم عليهم مظهر ثالث، وعدم الرغبة في اكتساب الخبرات والتعمق العملي فيما يوكل إليهم صفة رابعة.

أحمد عباس
كثير من الفتيات عندما يتذكرن الصورة الحالمة الوردية اللاتي رسمنها للوالد في مرحلة الطفولة ويحاولن مقارنتها بالواقع الذي يدركنه مع بلوغ مرحلة المراهقة والشباب، يشعرن بدرجة من الصدمة بسبب اختلاف الواقع عن الصورة الحالمة، فقد يكون الأب مختلفًا عن هذه الصورة وله صفات أخرى قد يكون بعضها سلبيًا.
بعض الآباء يضطرون إلى إخفاء جوانب معينة في شخصياتهم أو ظروف حياتهم بسبب أنهم لا يستطيعون أن يشرحوا مثل هذه الأمور لأطفالهم في مرحلة الصغر، ويكون من دور كل فتاة عندما تكبر وتبدأ فترة المراهقة أو الشباب أن تتعامل مع والدها بطبيعته الحقيقية وبشكل واقعي وبدون أن تفقد احترامها له.
أولاً: اعترفي بالصدمة
لفترة طويلة من عمرك كنتي تتصورين أنك تعرفين بالضبط طبيعة شخصية والدك، والدول المهم الذي لعبه في حياتك، وعندما يأتي وقت معين وتدركين فيه حقائق جديدة فإن هذا يصيبك بنوع من الصدمة والمفاجأة ومن الضروري أن ألا يؤثر هذا الإدراك على حياتك العادية وطبيعة شخصيتك ولن يتحقق لك هذا الاتزان والقدرة على الامتصاص إلا بالاعتراف بالصدمة في البداية وعدم الهروب من الحقيقة.

JoomShaper