أخبار الآن | الرقة - سوريا - (رواد الحلبي)

وصل آلاف النازحين من قرى ناحية جزعة على الحدود السورية العراقية شرق مدينة الحسكة بـ 60 كيلو متر، الى القرى القريبة في ريف اليعربية، والجوادية في منطقة القامشلي بريف الحسكة شمال شرق سورية.

في الاثناء نزح الالاف إلى مناطق سيطرة تنظيم "داعش" في ناحية تل حميس، وريف الرقة الشرقي، والشمالي قاصدين معارفهم، وأقاربهم في القرى التي نزحوا إليها. وقال مصدر محلي من الذين استقبلوا النازحين في منازلهم إنه منذ أسبوع حتى اليوم يستمر نزوح آلاف المدنيين من ناحية جزعة إلى مناطق سيطرة الوحدات الكردية (YPG) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD).

مصاد إعلامية محلية قالت أن معظم النازحين من النساء، والأطفال، والشيوخ الذين تركوا كل ممتلكاتهم، ولجأوا إلى مناطق آمنة بعيداً عن الاشتباكات حفاظاً على أرواحهم، في الوقت الذي ناشد ناشطو هذه المناطق المنظمات الإنسانية لإغاثتهم، وان أوضاعهم سيئة، وبحاجة إلى مساعدات إنسانية طارئة.

الناشط الإعلامي وسام العيدان قال لــ "أخبار الآن: "قضى 4 مدنيين، وجرح 11 شخصاً آخرون اثناء نزوحهم يوم (الأربعاء)، برصاص قناص تابع لوحدات الــ (YPG) الكردية في قرية العرجة بريف الحسكة، وذلك خلال محاولتهم العودة إلى قرية العرجة، بعد هدوء الاشتباكات نسبياً في المنطقة، حيث يعود الناس لتفقد منازلهم بعد ورود اخبار عن سرقة محتوياتها".

وأضاف العيدان: "مسلحو الوحدات الكردية أجبروا سكان 8 قرى واقعة تحت سيطرتهم، على الرحيل عنها، وهي: "الهرمة، غزيلة، العرجة، ابو مناصب، الحنوة، الرميض، أم كرين، الهيب، مبيناً أنهم استهدفوا المدنيين، الأمر الذي سقط جراءه مدنيون جرحى، وقتلى".

وبحسب العيدان لا أحد يعرف العدد الدقيق للشهداء، والجرحى، بسبب عدم قدرة الناس على التحرك للبحث عن الضحايا بسبب الخوف من القنص. أحد النازحين إلى مناطق سيطرة تنظيم داعش قال: "لايزال الكثير من المدنيين عالقون في القرى تحت نيران الطرفين المتصارعين، ولم تتسنى لهم فرصة الخروج، بسبب حدة الاشتباكات".

محمد اب لخمسة أطفال يقول: "تركنا كل شيء وراءنا، وخرجنا بثيابنا، حتى أنه لا يمكننا العودة حتى نجلب بعض من حاجياتنا، فكل ما فكرت به هو الخروج، وانقاذ اطفالي".

وكانت اشتباكات اندلعت الأسبوع الماضي، بين عناصر تنظيم "داعش" ومسلحي الوحدات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في محيط بلدة جزعة على الحدود السورية مع العراق، نزح نتيجتها أكثر من 13 ألف شخص من نحو 20 قرية تسكنها عشائر الشرابيين، وشمر، وطي بريف مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.

وتتجدد الاشتباكات بوتيرة متقطعة بين داعش، وعناصر الوحدات الــ YPG الكردية على محور قرية المحمودية العراقية 10كم شمال معبر اليعربية، حيث تتمركز الوحدات الكردية في المخفر الحدودي السوري المقابل لها، وتم استقدام تعزيزات لهذا المخفر ويعتقد ان هذه الخطوة جاءت عقب تفجير داعش لمخفرين حدوديين هما مخفر ذراية، والحريشية لحرمان العناصر الكردية من التمركز بها.

JoomShaper