روما (18 أيلول/سبتمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

شنّ سلاح الطيران السوري اليوم عدة غارات جوّية على حمص وريفها، وألقى براميل متفجرة على مدينة تلبيسة في ريف المدينة، وتعتبر هذه الغارات استمراراً لأخرى شنها خلال الأيام الماضية أسفرت عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً من المدنيين وأكثر من 200 جريح، ووفق شهود العيان لم تعد مشافي المدينة تستوعب المصابين والقتلى ووجهت نداء استغاثة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية

وأكّد ناشط إعلامي من المدينة وسط سورية أن النظام يقصف المدينة وما حولها من أجل استهداف قادة كتائب المعارضة المسلحة وتهجير من بقي من سكان المدينة داخلها، وأشار إلى ارتفاع معدل المجازر التي ارتكبها النظام منذ الإعلان عن تشكيل تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وحول أسباب التصعيد في حمص، قال الناشط خضير خشفة من حمص لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "التصعيد على حمص بدأ منذ ثلاثة أيام بالقصف بطيران الميغ والبراميل المتفجرة وأيضاً بالمدافع في ساعات الليل المتأخرة، واختص على مدينة تلبيسة وحي الوعر المحاصر، وهناك سببين، الأول يعود إلى أن الثوار قاموا بتحرير منطقة أم شرشوح وعجز النظام على استرجاعها كما قاموا بتحرير عدد من المنازل تسمى الهلالية كانت نقطة يتمركز فيها ميليشات الأسد غير النظامية (الشبيحة) وهي تقع بين منطقة جبورين الموالية وبين تلبيسة". وأردف "بدأ القصف بالطيران فقام النظام بارتكاب مجزرة في تلبيسة، رد الثوار على هذه المجزرة وقصفوا المناطق الموالية (الزهرة والنزهة) بالصواريخ وحققوا إصابات مباشرة، فعاد الطيران ليقصف حي الوعر بصواريخ أرض ـ أرض أيضاً، لأن النظام يحاصر حي الوعر ويعتبره خزان بشري يمكن استهدافه للضغط على الثوار في حال أي تقدّم لهم على أي جبهة" وفق قوله.

وتابع "أما السبب الثاني فهو اجتماع الدول وتحالفها ضد تنظيم الدولة الإسلامية وترك بشار الأسد والذي يعتبر الإرهابي الأول بدون أي قرارات أو محاسبة، مما جعله يتفرعن أكثر، وهذا الأمر يمكن ملاحظته من ارتفاع معدل ارتكاب النظام للمجازر في كل أنحاء سورية بنفس التوقيت (دوما ـ حمص ـ حماه) وكأنه أُعطي الضوء الأخضر"، وفق قوله.

وفيما إن كان الهدف من الغارات الجوية التي يشنها النظام استهداف قادة كتائب المعارضة المسلحة، قال الناشط الإعلامي الخشفة "في الواقع استهدف النظام أحد قادة أكبر الفصائل في الريف الشمالي لحمص وهو المعروف بأبو حاتم الضحيك بصاروخ موجه أدى إلى استشهاده هو و20 عنصراً من عناصر لواء الإيمان، والنظام يقصف حمص لسببين، استهداف القادة وتهجير أو بالأصح قتل أكبر عدد ممكن ممن تبقى من أهالي حمص"، وفق جزمه.

وكانت قوات النظام السوري قد قامت بحملة شرسة بالطيران الحربي والقصف المدفعي على مناطق في المدينة وحولها وخاصة تلبيسة مما أدى لمقتل قائد لواء الإيمان بالله أبو حاتم الضحيك (محمد سليمان الضحيك) مع عدد من المقاتلين والمدنيين بينهم نساء وإعلاميون، ويعتبر لواء الإيمان من أكبر الكتل العسكرية المعارضة المقاتلة في ريف حمص الشمالي من حيث القوة والرجال والعتاد.

وأكّد الناشط الحمصي على أن الأحياء المحاصرة داخل المدينة "مازالت صامدة" وتعاني من نقص حاد في المواد الأساسية وممنوع على سكانها مغادرتها. وقال "ما تزال الأحياء محاصرة مثل حي الوعر ممنوع الخروج منها منذ حوالي 11 شهراً والحولة أيضاً وباقي مناطق الريف الشمالي محاصرة بحواجز تفصلها عن مدينة حماة وعن المناطق الشرقية، وأغلب المواد الطبية نفذت من المشفى الطبي ولم يعد يستوعب العدد الكبير من الجرحى، ووجه المشفى رسالة استغاثة، وفي الرستن هناك فقدان لمادة الخبز منذ ستة أيام، وعدم توفرها يعني الجوع"، على حد وصفه

وقد جرت بالآونة الأخيرة الكثير من الاغتيالات للقادة والمقاتلين من الصفوف الأولى مثل اغتيال قادة أحرار الشام ومقاتلين من جبهة النصرة بالإضافة لنجاة جمال معروف قائد جبه ثوار سورية من محاولة تعرض لها راح ضحيتها معاونين له وبعض أفراد أسرته.

JoomShaper