الموت بالجملة أصبح هو الأصل في معاناة الشعب السوري ، سواء بالبراميل المتفجرة أو القصف أو الذبح ، لك حرية الاختيار في طريقة الموت، و لكنك لا تملك خيار أن تموت أم لا .

مجازر الشعب السوري لا تتوقف و على ما يبدو لا يريد أحد لها أن تتوقف ، قرابة الشهر الواحد حدثت فيه نحو سبع مجازر مروعة راح ضحيتها الآلاف من السوريين في عدة مدن سورية من بينها الحسكة و إدلب و الرقة و درعا .

حتى الإدانة لهذه المجازر لم يعد أحد يسمع لها صوتا و لاتعليقا من أحد في المجتمع الدولي. مئات القتلى سقطوا في ريف حلب منتصف شهر ديسمبر الماضي ثم لحقها  ريف دمشق بنحو 60 قتيلا في 23 من ديسمبر .

وفي درعا بتاريخ  24 من ديسمبر،  ارتكب بشار الأسد مجزرة راح ضحيتها 17 امرأة و4 أطفال.

وقبلها في 25 من نوفمبر الماضي، نفذت قوات الأسد و ميليشياته ثماني غارات جوية على مدينة الرقة، شمالي شرقي سوريا، خلفت وراءها ما يقارب الـ 200 قتيل، وخسائر مادية جسيمة.

في شهر يناير الحالي نفذت طائرات الأسد الحربية غارات حربية  تحديدا في 18و 19 يناير، في بلدة بزينة بريف دمشق، مما عرض أحيائها السكنية لقصف عنيف أسفر عن حدوث مجزرة راح ضحيتها ما يقارب الثلاثون، معظمهم من النساء والأطفال.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت في تقرير لها نشر أواخر العام الماضي مقتل 17 ألفا و136 طفلا في سوريا منذ اندلاع الأزمة عام 20#11، وذلك في تقرير رصد أعداد الجرحى واللاجئين والمحرومين من التعليم، بمناسبة بدء العام الدراسي.

وجاء في التقرير أن من بين القتلى الأطفال 94 قضوا داخل مقار احتجاز قوات النظام السوري.

وقد بلغ إجمالي القتلى في سوريا منذ ثلاث سنوات ونصف السنة ما لا يقل عن 121 ألفا و859 من المدنيين، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

أما عن الجرحى في سوريا، فسجل التقرير 1.1 مليون مصاب، من بينهم نحو 375 ألف طفل، وقد أجريت عمليات بتر أعضاء لنحو 19 ألف طفل آخرين.

من ناحية ثانية أشارت الشبكة إلى أنه قد تشرد داخل سوريا ما لا يقل عن 2.3 مليون طفل، فحرم 1.4 مليون طفل من التعليم، بسبب دمار ما لا يقل عن 3873 مدرسة، على يد القوات النظامية، أو بسبب ظروف النزوح والفقر المدقع، وشبه انعدام للأمن والسلام .

JoomShaper