قالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية ‹سامس› اليوم الأربعاء، إن «أكثر من 640 ألف شخص يعيشون تحت الحصار في سوريا، وليس فقط 212 ألف وفق تقديرات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية».
وجاء في التقرير الذي نشر على شبكة الانترنت بعنوان ‹الموت البطيء، الحياة والموت في المجتمعات السورية تحت الحصار›، أن «الحصار الطويل الأمد للمناطق السكنية – وبعضها متواصل منذ العام 2012 – أثر بشكل مدمر على الناس العالقين في تلك المناطق».
مضيفاً أن «أزمة المدنيين المحاصرين في البلاد، أكبر بكثير من التقديرات الحالية لمكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة»، ليكشف التقرير عن وجود نحو «(640) ألف مدني يعيشون تحت الحصار الطويل الأمد في سوريا».
كما تضمن التقرير الذي جاء في (53) صفحة معلومات عن «(560) شخصاً ماتوا جراء الحصار المفروض على المناطق الآهلة بالمدنيين في عدّة نقاط في سوريا»، مؤكداً أن «الأثر الجسدي للحصار يطال بصورة غير متناسبة الأطفال والمسنين».
كما أشار تقرير الجمعية إلى أن «الأمم المتحدة تعترف حتى الآن بوجود أحد عشر منطقة محاصرة في سوريا، يعيش فيها نحو (212) ألف شخص، في حين أن العدد الفعلي للناس الذين يعيشون تحت الحصار بلغ أكثر من (640) ألف شخص، موزعين على (38) منطقة محاصرة».
وطالبت الجمعية الطبية السورية الأمريكية في تقريرها، وكالات الأمم المتحدة إلى «إعادة النظر في تصنيف المناطق المحاصرة، وضم المناطق الـ (38) إليها، وكشف الغموض في هذا الصدد، ومراقبة أعمال وقف النار المحلية مباشرة من المجتمع الدولي لضمان الامتثال لها».
إلى جانب حث مجلس الأمن الدولي على «الدفع باتجاه إحالة جرائم الحرب التي ترتكب في سوريا في حق المناطق المحاصرة إلى المحكمة الجنائية الدولية والسعي في الإجراء الإصلاحي الذي قدمته فرنسا للمجلس لضبط استخدام حق النقض (الفيتو) في حالات الإبادة الجماعية».
يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ذكر في تقريره عن الوضع في سوريا أول أمس الاثنين أمام مجلس الأمن الدولي، أن «الشعب السوري يشعر أن العالم تخلى عنه، مع زيادة التركيز على تنظيم الدولة الإسلامية».