دمشق - وكالات - أطلقت 85 مجموعة سورية تضم ناشطين سلميين، حملة تطالب العالم بالمساعدة على وقف البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري فوق مناطق مختلفة وتشجيع محادثات سلام، كوسيلة وحيدة لوقف التطرف الذي افرزته الازمة السورية.
ونقل بيان عن الناشطة المشاركة في تنظيم حملة «كوكب سورية» سلمى كحالة، قولها: «نشعر باحباط شديد في داخلنا لافتقارنا الى الحد الادنى من دعم الاصدقاء حول العالم. الفكرة ليست معقدة بتاتا، فالغالبية المطلقة من السوريين لا يريدون دكتاتورية او عنفا. نحن نريد بالضبط ما يحتاجه اي انسان في اي مكان على الارض: الحرية والكرامة».
ووقعت 85 مجموعة ناشطة في المجتمع المدني البيان، وبينها الشبكة السورية لحقوق الانسان ومركز توثيق الانتهاكات في سورية ومنظمات نسائية وكردية واشورية واعلامية وحقوقية، بالاضافة الى ست مجموعات رفضت الكشف عن اسمائها لاسباب امنية.
واوضح البيان ان المجموعات الموقعة تنتشر في مناطق خاضعة لاطراف متعددة «من درعا والغوطة في الجنوب الى حلب والحسكة في الشمال، وتعمل مع المجتمعات المحلية على ملفات كالتعليم وسبل العيش والحماية، وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان والانخراط في صناعة السلام، وتمثل 17 ألف سوري».
وقالت علا رمضان من المنظمين، ان اسم الحملة «كوكب سورية»، سببه «اننا نشعر احيانا وكأننا من كوكب مختلف!»، و«لان ثورتنا السلمية تحولت الى حرب دولية تورط في تأجيج العنف فيها ثمانون دولة على الاقل».
واعتبر البيان الموجه الى الاعلاميين ان هناك «خطوتين على المجتمع الدولي تنفيذهما لاحلال السلام: الاولى وقف البراميل المتفجرة حتى لو استدعى ذلك فرض منطقة حظر جوي، والثانية دعم محادثات سلام سورية تجمع كل الاطراف دون استثناء او اقصاء».
وربط البيان بين «الرمي المستمر للبراميل المتفجرة في سورية وظهور داعش وتفشيه».
وقال حايد حايد، احد منظمي الحملة، ان «كل برميل متفجر يزيد في قوة داعش، كل دعم يتلقاه هؤلاء المتطرفون في سورية مرتبط مباشرة بانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان من نظام الاسد».
ومنذ نهاية العام 2013 تقريبا، يستخدم النظام البراميل المتفجرة في قصف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، وهي عبارة عن براميل نفط قديمة محشوة بمواد متفجرة ومعدنية وخردة يتم القاؤها بواسطة المروحيات من علو منخفض، ولا يمكن التحكم باهدافها، وقد تسببت بمقتل مئات الاشخاص.
وكرر بيان الحملة «نناشد اصدقاءنا حول العالم ليدعمونا في حملتنا لوقف العنف والتطرف اللذين يخرجان عن السيطرة (..). كي نحقق هذا الهدف، نريد لبراميل الموت المتفجرة ان تتوقف، ولمحادثات السلام الجادة ان تبدأ. يجب ان يتحقق الامران معا... والآن».
ميدانيا، فجر مقاتل من «جبهة النصرة» نفسه بعربة مفخخة في دوير الزيتون في حلب واسقط العديد من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام والمليشيات الموالية لها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له ان اشتباكات عنيفة دارت عقب التفجير بين الكتائب المقاتلة والكتائب الاسلامية و«جبهة النصرة» و«جبهة انصار الدين» من طرف، وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جنسيات مختلفة من طرف اخر في محيط قرية باشكوي ومحيط قرية دوير الزيتون بريف حلب الشمالي.
وذكر ان هناك معلومات اولية عن تقدم للكتائب المقاتلة في محيط دوير الزيتون ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، مشيرا الى ان الاشتباكات ترافقت مع قصف متبادل من الطرفين على مناطق الاشتباكات.
وفي مجال اخر، أفاد المرصد بأن «داعش» مستمر في استقطاب الأطفال وتجنيدهم ضمن صفوفه، تحت مسمى «أشبال الخلافة»، حيث تم توثيق انضمام ما لا يقل عن 400 طفل دون سن الـ 18 إلى صفوف التنظيم منذ مطلع العام الحالي في مناطق سيطرة التنظيم داخل الأراضي السورية.
وقال المرصد إن التنظيم شهد أيضا انضمام ما لا يقل عن 120 مقاتلاً جديداً إليه، منذ مطلع العام الحالي.
وأشار المرصد إلى أن الأشهر الثلاثة الأخيرة تعد الأقل من حيث نسبة الانضمام إلى التنظيم، من قبل المقاتلين من جنسيات سورية وعربية وأجنبية على حد سواء، منذ إعلان التنظيم لـ «خلافته» في 28 من يونيو الماضي.