عواصم- وكالات: قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن أكثر من عشرين شخصًا قتلوا وجرح العشرات جراء غارة لطيران النظام استهدفت سوقًا شعبية ومسجدًا في بلدة حرستا القنطرة بريف دمشق، بينما أعلنت جبهة النصرة والكتائب المشاركة معها تقدمها عند المدخل الشرقي لمدينة إدلب. يأتي ذلك، بينما شنّت قوات النظام السوري غارات على درعا وريفها، ما أدّى إلى سقوط عدد من الجرحى.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن طيران النظام شنّ غارات على درعا البلد وبلدات زمرين واليادودة ومزيريب وإنخل في ريف درعا، ولفتت إلى أن القصف استهدف أيضًا بلدة مسحرة في ريف القنيطرة المجاور. من جهتها، ذكرت شبكة مسار برس أن قوات النظام استخدمت عدة براميل متفجرة في قصفها بلدات بدرعا، ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين.

وكان الطيران المروحي استهدف الخميس درعا البلد بالبراميل المتفجرة، ما أدّى إلى مقتل 28 مدنيًا، بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان، بالإضافة إلى عشرات الجرحى. وبحسب المصدر ذاته، فقد تواصلت المعارك بين كتائب المعارضة وقوات النظام في بلدة جدية القريبة من مدينة الصنمين بريف درعا لليوم الثالث على التوالي.

وكان مقاتلو المعارضة قد أعلنوا الأربعاء الماضي عن معركة للسيطرة على بلدة جدية القريبة من مدينة الصنمين، والتي تعدّ خط الدفاع الأول عن المدينة. وفي إدلب، قالت جبهة النصرة والكتائب المشاركة فيما أطلق عليه "غزوة إدلب"، إنهم يحققون تقدمًا عند المدخل الشرقي لمدينة إدلب، وينشرون قناصة لهم على الأبنية العالية داخلها.

يشار إلى أن إدلب هي مركز محافظة إدلب الحدودية مع تركيا والتي تسيطر على أجزاء واسعة منها جبهة النصرة وفصائل إسلامية. وفي إدلب أيضًا، قال ناشطون إن طيران النظام جدّد غاراته على مدينة سرمين بريف المحافظة، ما أدّى لسقوط جرحى ولدمار واسع بالمباني السكنية، في حين تمّ انتشال رجل على قيد الحياة من تحت ركام منزله.

والجدير بالذكر أن سرمين تتعرض للغارات الجوية يوميًا منذ أسبوع، وذلك لموقعها الإستراتيجيّ الذي يجعلها نقطة الوصل بين مدينة إدلب وريفها. من جانب آخر، قالت مسؤولة بالأمم المتحدة إن عدد السوريين الذين يعيشون في مناطق محاصرة قد تضاعف خلال الشهر الماضي ليصل حاليًا إلى 440 ألفًا بعد أن استولت عناصر تنظيم داعش على مناطق كانت تسيطر عليها الحكومة.

وحذّرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة شؤون الإغاثة في حالات الطوارئ، فاليري آموس، مجلس الأمن الدولي من أن ذلك التنظيم المسلح قد سيطر على دير الزور، ما تسبب في صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى 228 ألف شخص آخرين. وقالت آموس: "يجب أن يتم السماح لنا بتوصيل المواد الإنسانيّة الأساسيّة..

الوقت ينفد. المزيد من الناس سوف يموتون". وكان 212 ألف شخص يعيشون سابقًا تحت الحصار، بينهم 185 ألفًا تحاصرهم الحكومة السورية.

وشجعت آموس الحكومات على العطاء بسخاء خلال مؤتمر التبرعات المخطط له في الكويت يوم الثلاثاء المقبل، مشيرة إلى وجود فجوة في تمويل عمليات الإغاثة. وتسبب الصراع الذي بدأ بمظاهرات مطالبة بالإصلاح قبل أكثر من أربعة أعوام في نزوح 6ر7 مليون شخص في الداخل، بينما فرّ 9ر3 مليون سوري خارج البلاد. وتجاوزت حصيلة القتلى 220 ألف شخص.

JoomShaper