قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين اليوم الجمعة إن الوضع الإنساني في الضواحي المحاصرة شرقي دمشق صادم، بينما سُجّلت حالة وفاة جديدة بسبب سوء التغذية.
وأضاف الأمير زيد أن على أطراف الصراع أن تسمح بدخول المواد الغذائية والأدوية إلى ما لا يقل عن 350 ألف سوري محاصر.
ونقلت وكالة رويترز عنه تصريحاته التي جاءت في بيان ذكر فيه "الصور الصادمة التي ظهرت في الأيام الأخيرة لأطفال يبدو أنهم يعانون سوء تغذية بالغا وهو مؤشر مخيف على محنة سكان الغوطة الشرقية الذين يواجهون الآن حالة

طوارئ إنسانية".
ويقول سكان وعمال إغاثة إن الحصار الخانق وضع الناس في الضواحي الشرقية للعاصمة السورية دمشق على شفا المجاعة لتخيم أجواء من اليأس على المنطقة الكبرى الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة قرب العاصمة.
وزادت حالات سوء التغذية بين الأطفال بواقع المثلين تقريبا في الشهرين الماضيين في إحدى العيادات بالضواحي التي تحاصرها قوات الحكومة السورية منذ 2013 لكن الضغط زاد هذا العام لأن الأنفاق التي كانت تستخدم لتهريب الغذاء أُغلقت.
ووفقا لمتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فإن ما لا يقل عن 1200 طفل في الغوطة الشرقية يعانون من سوء التغذية وإن 1500 آخرين معرضون لهذا الخطر.
وفي هذا السياق، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر طبية قولهم إن طفلا توفي في الغوطة الشرقية بريف دمشق بسبب الجفاف وسوء التغذية والشح في المواد الطبية اللازمة، وأفادت المصادر بارتفاع عدد حالات الإصابة بسوء التغذية بين الأطفال إلى 1500 حالة.
واحتجاجا على هذه الأوضاع الإنسانية نددت مظاهرة انطلقت في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بصمت المجتمع الدولي أمام تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة حيث تعاني عشرات آلاف الأسر أوضاعا إنسانية غاية في السوء.
في الأثناء، تشهد المنطقة تصعيدا من جانب قوات النظام أودى بحياة عدد من المدنيين رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق خفض التصعيد.
يأتي هذا بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من محادثات العاصمة الكزاخية أستانا حول تثبيت اتفاق خفض التصعيد المزمع عقده في الثلاثين من الشهر الجاري.

JoomShaper