قتل ما لا يقل عن 13 مدنيا بينهم إعلاميان جراء قصف قوات النظام السوري الغوطة الشرقية بريف دمشق، في حين تتواصل المواجهات العنيفة في دير الزور وريفها شرقي سوريا بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام مخلفة عشرات القتلى في الطرفين.
ففي الغوطة الشرقية المحاصرة والمشمولة باتفاق خفض التصعيد، قتل ثمانية بينهم امرأتان وأصيب آخرون اليوم الأحد في قصف مدفعي شنته قوات النظام على بلدة حمورية، وفق الدفاع المدني بالمنطقة.
وقال ناشطون إن القصف على حمورية استهدف سوقا شعبية. وأكد الدفاع المدني مقتل ثلاثة مدنيين آخرين أحدهم طفل في قصف مماثل استهدف منطقة سكنية في بلدة سقبا. كما قتل مراسل قناة "الجسر" قيس القاضي ومصور القناة عمر الدمشقي، وفق ناشطين.

وشمل القصف المدفعي بلدات أخرى في الغوطة الشرقية بينها دوما وكفربطنا. وقال مراسل الجزيرة إن القصف على كفربطنا استهدف روضة أطفال، وبث الدفاع المدني صورا قال إنها لإجلاء أطفال من مدرسة تعرضت للقصف المدفعي.
ويأتي استهداف بلدات بالغوطة الشرقية بعد أيام من تكبد قوات النظام خسائر كبيرة في الأرواح في محاولات تقدم فاشلة، خاصة على جبهة بلدة عين ترما. وتدهور الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، حيث توفي أطفال جراء سوء التغذية، في وقت شح فيه الغذاء والدواء، وارتفعت الأسعار بشكل كبير.
وفي وقت سابق، نقل مراسل الجزيرة في سوريا عن مصادر ميدانية قولها إن المعارضة السورية المسلحة أحبطت محاولة تقدم لقوات النظام في جبهة حي الراشدين غربي مدينة حلب. وأضافت المصادر أن المعارضة المسلحة قتلت أربعة أفراد من قوات النظام.
دير الزور
وفي تطور ميداني منفصل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن قوات النظام سيطرت على حيي العمال والعرفي بعد مواجهات بينها وبين تنظيم الدولة.
وتكمن أهمية حي العرفي كونه يطل على أحد الطرق الرئيسية بين مطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة تنظيم الدولة، الذي بات محاصرا في مساحات ضيقة بمدينة دير الزور. وكانت قوات النظام استعادت في وقت سابق منطقة حواجة صكر بدير الزور.
وبالتوازي مع المعارك داخل المدينة، حاولت قوات النظام التقدم نحو مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية، وقالت تقارير إن تنظيم الدولة صد القوات المهاجمة، كما تمكن من استعادة بلدة القورية ومواقع أخرى.
وباتت البوكمال أحد آخر أهم معاقل تنظيم الدولة في سوريا بعد خسارته مدينة الرقة ومدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، فضلا عن تقلص مناطق سيطرته داخل مدينة دير الزور.
من جهته، قال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي السوري (الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية) صالح مسلم لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات سويا الديمقراطية -التي تعد الوحدات الكردية المكون الرئيس فيها- ستهاجم مدينة البوكمال.
وتشن القوات الكردية عملية عسكرية موازية لعمليات قوات النظام بريف دير الزور، وسيطرت مؤخرا على حقول نفطية ومنشآت نفطية مهمة بينها حقل العمر النفطي.
المصدر : الجزيرة

JoomShaper