اتهمت منظمة العفو الدولية النظام السوري بارتكاب ممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وذلك باتباعه إستراتيجية تقضي بتجويع المناطق المعارضة له حتى الاستسلام أو الموت أو الترحيل القسري.
وجاء في تقرير جديد أصدرته المنظمة -ومقرها لندن- حول سوريا أن أعدادا كبيرة ممن عاشوا فترات زمنية تحت القصف والحصار أعطوا في نهاية المطاف الخيار بين مغادرة مناطقهم أو الموت،

بعد ما تسمى تسويات بين النظام ومسلحي المعارضة.
وفي التقرر الذي جاء تحت عنوان "الاستسلام أو الموت جوعا.. إستراتيجيةُ الترحيل القسري للمواطنين، ممارساتٌ ترقى لجرائم ضد الإنسانية"، قالت المنظمة إن حملات الحصار التي يمارسها النظام وقتله المدنيين واقتلاع آلاف منهم من منازلهم وإجبارهم على العيش في ظروف مزرية، تشكل جرائم ضد الإنسانية.
وحددت المنظمة مناطق بسوريا أدت فيها التسويات بين قوات النظام والمعارضة المسلحة إلى تهجير آلاف من سكان ست مناطق عاشت فترات طويلة من الحصار هي داريا وشرقي مدينة حلب وحي الوعر في حمص وبلدة مضايا في ريف دمشق وبلدتي كفريا والفوعة في إدلب.
وقامت المنظمة بتحليل أربعة اتفاقات محلية، وقالت إنها سبقتها عمليات حصار غير مشروعة وقصف بهدف إجبار المدنيين على ترك منازلهم.
وقال التقرير إن "عمليات الحصار والقتل غير المشروع والترحيل القسري من قبل القوات الحكومية هي جزء من هجوم ممنهج وواسع النطاق على السكان المدنيين، وبالتالي فإنها تشكل جرائم ضد الإنسانية".
وأورد التقرير أن الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة -بدرجة أقل- فرضت حصارا على مناطق مكتظة سكنيا، وحرمت المدنيين من الطعام والدواء وحاجات أساسية أخرى في "انتهاك للقانون الإنساني الدولي".
وأكدت أن مثل هذه الأعمال من قبل النظام السوري في داريا ومضايا وشرق مدينة حلب وحي الوعر في حمص تشكل جرائم حرب.
وأوضحت المنظمة الحقوقية أنها اعتمدت في بحثها على الصور عبر الأقمار الصناعية وتسجيلات الفيديو، إلى جانب مقابلات مع 134 شخصا منهم سكان ومسؤولون في الأمم المتحدة بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول من هذا العام.
وناشدت منظمة العفو المجتمع الدولي إحالة القضية في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وطلب حق دخول غير مشروط لهؤلاء الذين يحققون في انتهاكات حقوق الإنسان.

JoomShaper