الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017
بلدي نيوز-(أحمد عبد الحق)
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن سوريا باتت تتربَّع في صدارة دول العالم على صعيد الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال، ويأتي نظام الأسد على رأس مرتكبي هذه الانتهاكات منذ عام 2011 على الرَّغم من أن حكومته مُصادقة على اتفاقية حماية الطفل، وذلك في تقرير أصدرته بمناسبة يوم الطفل العالمي بعنوان "أطفال سوريا... الخذلانُ الفاضِح".
ذكر التقرير تعرَّض الأطفال في سوريا إلى تداعيات تراكمية نتجت عن عمليات القصف والتدمير اليومية، التي تسببت في تضرر قرابة 1378 بين مدرسة وروضة أطفال؛ ما أدى إلى خروج ما يزيد

عن 3.2 مليون طفل داخل سوريا من العملية التعليمية، وتَضرُّر قطاع الصحة فانخفضت معدلات تلقيح الأطفال، وتدمَّرت أجزاء واسعة من قطاع البنية التحتية فانتشر التهاب الكبد الوبائي بسبب شرب مياه الآبار، وتدمَّرت أحياء كثيرة بشكل شبه كامل ما دفع بالأسرة السورية إلى أن تتشرد قسرياً، نزوحاً أو لجوءاً، حيث ظهرت معاناة من نوع آخر، فقد حُرم 60% من مُجمل الأطفال اللاجئين من التعليم، كما تمَّ استغلالهم بشكل فظيع في سوق العمل.
وبين التقرير أن إحصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تُشير إلى أنه قد ولد ما لا يقل عن230 ألف طفل في مخيمات اللجوء، لم يحصل العديد منهم على أوراق ثبوتية، وهناك تحديات هائلة على صعيد مكافحة ظاهرة الحرمان من الجنسية، كما نوَّه إلى عدم إنصاف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الأطفال والصراعات المسلحة الذي صدر في 24/ آب2017، هذا الواقع الكارثي في سوريا على نحو دقيق.
وثَّق التقرير استشهاد 21631 طفلاً من قبل قوات النظام منذ آذار/ 2011، بينهم 186 طفلاً قضوا خنقاً إثرَ هجمات بالأسلحة الكيميائية، و209 طفلاً قضوا إثرَ هجمات استخدم فيها نظام الأسد ذخائر عنقودية أو إثرَ انفجار مخلفات قديمة لذخائر عنقودية، كما سجل التقرير ما لا يقل عن 289 طفلاً قضى نتيجة الحصار الذي تفرضه هذه القوات.
كما بلغَ عدد الأطفال الذين مروا بتجربة الاعتقال على يد نظام الأسد ما لا يقل عن 12007 طفلاً، لا يزال ما لا يقل عن 3007 منهم قيد الاعتقال حتى لحظة إصدار التقرير، الذي ذكر أنَّ معظم حالات الاعتقال المسجلة ترقى إلى مرتبة الاختفاء القسري، كما تضررت ما لا يقل عن 1123 مدرسة، و24 روضة أطفال جراء القصف العشوائي أو المتعمّد لقوات الأسد
في حين قتلت القوات الروسية ما لا يقل عن 1529 طفلاً منذ 30/ أيلول/ 2015، بينهم 32 طفلاً قضوا جراء 217 هجوماً بذخائر عنقودية، كما تسببت الهجمات الروسية في تضرّر ما لا يقل عن 144 مدرسة، إضافة إلى تشريد عشرات آلاف الأطفال.
واستعرَض التقرير انتهاكات قوات الإدارة الذاتية الكردية في المناطق التي تُسيطر عليها كالقتل خارج نطاق القانون والتجنيد الإجباري؛ وأوردَ التقرير أن 127 طفلاً قتلوا على يد هذه القوات، وأن 503 طفلاً مازالوا قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الإدارة الذاتية الكردية.
كما قتل 711 إثرَ عمليات القصف العشوائي والاشتباكات أو الإعدام التي مارسها تنظيم الدولة، وذكر أنّ التنظيم مارسَ أيضاً انتهاكات من لون آخر كاسترقاق الأطفال، وبيعهم، واغتصابهم عبر التزويج القسري، وعبر تجنيدهم في ما يُسميه "معسكرات الأشبال"، وفي بعض الأحيان عبر اتخاذهم دروعاً بشرية، وقد بلغ عدد المعتقلين لدى تنظيم الدولة وفقَ التقرير ما لا يقل عن 386 طفلاَ، كما قتلت هيئة تحرير الشام 88 طفلاً، واعتقلت ما لا يقل عن 25 آخرين حسب البيان.
وأكد التقرير أن على نظام الأسد الوفاء بتعهداته بناء على تصديقه على معاهدة حقوق الطفل، والعهدين الدوليين الخاصين واتفاقيات جنيف، وعلى أطراف النزاع التوقف عن تعمد قصف المدارس وروضات الأطفال، والمناطق السكنية المأهولة بالأطفال وذويهم، وقتل وتشويه الأطفال. إضافة إلى الإفراج الفوري عن الأطفال المحتجزين، وبشكل خاص على خلفية النزاع المسلح، والالتزام بالقوانين الدولية الخاصة باحتجاز الأطفال، ولاسيما الفتيات.

JoomShaper