أقر البرلمان الألماني "بوندستاج" قواعد جديدة لاستقدام عائلات اللاجئين، إلى ألمانيا.
وينص القانون الجديد على السماح للاجئين الحاصلين على وضع حماية محدودة باستقدام عائلاتهم اعتباراً من أول آب/ أغسطس المقبل، ويسمح هذا القانون باستقدام ألف فرد شهرياً من أسر اللاجئين من كافة أنحاء ألمانيا.
ووافق على القواعد الجديدة 370 نائباً، بينما عارضه 279 آخرين، وامتنع عن التصويت ثلاثة فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن استقدام عائلات اللاجئين معلق حتى الآن لهذه الفئة من اللاجئين، باستثناء حالات قليلة.
وكانت الحكومة الألمانية السابقة قررت عام 2016 تعليق استقدام عائلات اللاجئين للفئة الحاصلة على وضع حماية مؤقت -أغلبهم من السوريين- لمدة عامين، بسبب التدفق الكبير للاجئين

في ذلك الحين.
وتنص القواعد الجديدة على السماح للأزواج والأطفال القصر للاجئين بالقدوم إلى ألمانيا، وكذلك آباء اللاجئين القصر الذين قدموا بمفردهم إلى ألمانيا، ذلك إلى جانب الحالات الاستثنائية، والتي كانت يسمح بها لعدد قليل للغاية من اللاجئين في الماضي.
وسبق هذا القرار دعوات من منظمة العفو الدولية للبرلمان الألماني لتعديل مسودة القانون الذي يحدد الحد الأعلى لحالات لم شمل أسر اللاجئين الحاصلين على حماية ثانوية بألف حالة شهريا، والسماح للجميع بلم شملهم مع أسرهم.
وطلب فرع منظمة العفو الدولية في ألمانيا من البرلمان الألماني "بوندستاغ" تعديل مشروع قانون لم الشمل لأسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية، وقالت الخبيرة في فرع المنظمة بألمانيا، فرانسسكا فيلمار "منظمة العفو ترجو من البرلمان الألماني تمكين كل أسر اللاجئين المقيمين في ألمانيا من لم الشمل والعيش معاً. أشخاص يتهددهم خطر حقيقي للتعذيب أو الموت في بلدان مثل سوريا والعراق، لا ينبغي بقاءهم لأعوام بعيدين عن أسرهم".
وقال التلفزيون الألماني "ARD"، في وقت سابق، أن اللاجئين السوريين في ألمانيا يعودون إلى تركيا، وذلك بعد عدم تمكّنهم من لَمِّ شمل أسرهم، جراء تعليق برلين عمليات لمّ شمل اللاجئين.
وأشار تقرير التلفزيون الألماني، أن بعض اللاجئين السوريين الحاصلين على "حماية مؤقتة" في البلاد، يعودون بطرق غير قانونية إلى تركيا عقب تقييد بعض الحقوق الممنوحة لهم، الذي حال دون لمّ شمل أسرهم.
يشار إلى مئات آلاف اللاجئين السوريين، وصلوا ألمانيا خلال السنوات الماضية، انطلاقا من الأراضي التركية، حيث اضطر بعضهم لترك أسرته في تركيا، وخوض مغامر عبور بحر إيجة بمفرده كي لا يعرض حياة أسرته للخطر، للوصول إلى بلد أوروبي يمنح له اللجوء، ويبدأ بعدها بمعاملات لمّ شمل أسرته في تركيا، وبعد سنوات قليلة ارتفع عدد السوريين ليصبحوا ثالث أكبر جالية أجنبية عدداً في ألمانيا.

JoomShaper